منظمات مغربية تعارض التخلي عن «كوتا» الشباب في البرلمان

منظمات مغربية تعارض التخلي عن «كوتا» الشباب في البرلمان

عدّت ذلك «مؤشراً مقلقاً ورسالة سلبية»
الأحد - 4 جمادى الآخرة 1442 هـ - 17 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15391]

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية عبّرت ستّ منظمات شبابية حزبية مغربية، في بيان مشترك صدر أمس، عن قلقها من الدعوات لإلغاء اللائحة الوطنية للشباب في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، التي حددت 30 مقعداً ضمن حصة (كوتا) مخصصة للشبان الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة.
وانتقدت المنظمات الشبابية الأصوات، التي تطالب بـ«التراجع عن الجزء المخصص للشباب في الدائرة الوطنية»، ورأت أن المسوغات التي يجري تقديمها «نكوصية ومحاولة لتحريف النقاش، وتشتيت انتباه الرأي العام عن أولوية التداول في السبل الحقيقية لتعزيز ضمانات انتخابات حرة ونزيهة وشفافة».
والمنظمات الشبابية المعنية هي: منظمة «الشبيبة الاستقلالية» التابعة لحزب الاستقلال (معارضة)، و«الشبيبة الاشتراكية» التابعة لحزب التقدم والاشتراكية (معارضة)، و«شبيبة العدالة والتنمية» التابعة لحزب العدالة والتنمية (غالبية)، و«شبيبة التجمع الوطني للأحرار» التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار (غالبية)، و«الشبيبة الاتحادية» التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (غالبية)، و«الشبيبة الحركية» التابعة لحزب الحركة الشعبية (غالبية)، ومنظمة «الشبيبة الدستورية» التابعة لحزب الاتحاد الدستوري (غالبية).
ويأتي هذا الموقف المشترك الرافض لإلغاء «كوتا» الشباب، بعد الجدل الذي عرفته الساحة السياسية حول مراجعة القوانين الانتخابية، قبيل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة هذا العام، حيث يجري الحديث عن تعزيز تمثيلية النساء في مجلس النواب من خلال الرفع من الكوتا المخصصة لهن من 60 مقعداً إلى 90 مقعداً. ولتحقيق هذا الهدف جرى تداول مقترح برفع عدد أعضاء مجلس النواب من 395 مقعداً إلى 425 لضمان إضافة 30 مقعداً للائحة الوطنية النسائية، دون المساس بلائحة الشباب. لكن مقترح رفع عدد أعضاء المجلس لقي تحفظاً لدى أطراف سياسية، كما أنه غير مستساغ من الرأي العام.
وضمن هذا السياق، صدرت تصريحات لبعض زعماء الأحزاب السياسية تدعو للتخلي عن لائحة الشباب لإفساح الباب لتعزيز تمثيلية النساء، وهي مواقف أقلقت المنظمات الشبابية الحزبية التي رأت أن اعتماد اللائحة الوطنية المخصصة لفئة الشباب، «إجراء تشجيعي وتحفيزي»، جرى على أرضية «التوافق كآلية للتمييز الإيجابي» لتعزيز حضور صوت الشباب «وقضاياه وهمومه وتصوراته، وطموحاته للوطن ومستقبله من داخل المؤسسات».
وأشادت المنظمات الشبابية الحزبية بما عبّرت عنه «جميع الأحزاب الكبرى» من خلال المذكرات التي قدمتها لوزارة الداخلية حول تنظيم الانتخابات المقبلة، والتي أكدت «إيجابية وحيوية اللائحة الوطنية، بوصفها مدخلاً مهماً للتمكين السياسي للشباب».
ودعا بيان للمنظمات الشبابية لـ«حماية المكتسبات المرتبطة بمشاركة الشباب في المؤسسات المنتخبة وطنياً ومحلياً»، وتطويرها «لتشمل سائر المؤسسات التمثيلية والهيئات الاستشارية ومؤسسات هيئات الحكامة».
كما استغربت المنظمات المطالب الداعية إلى «التراجع عن المقتضيات والضمانات القانونية المؤطِّرة لمشاركة الشباب في الحياة النيابية»، والتي تشكّل «مكتسبات وتراكمات إيجابية في مسار الممارسة الانتخابية للمغرب». موضحةً أن الملاحظات التي تثار حول اللوائح الانتخابية عموماً، واللائحة الوطنية خصوصاً، «ليست مبرراً لإلغاء تمثيلية الشباب، وإنما هي مبرر ومستند لإصلاح النظام الانتخابي وحوكمة عملية الترشيح»، من خلال حرص الأحزاب على «اعتماد منهجية ديمقراطية في اختيار المرشحين للائحة الوطنية للشباب، وتقديم كفاءات تستحق تمثيل الشباب المغربي في البرلمان».
وأشار البيان ذاته إلى أن الدعوات إلى التراجع عن اللائحة الوطنية للشباب تعد «مؤشراً مقلقاً ورسالة سلبية لإغلاق قوس آخر فتحته موجة الحراك الشبابي وطنياً وإقليمياً».


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة