السعوديون في قصر اليمامة.. بروتوكول عفوي للتعازي ومبايعة دون تمييز

صادقوا على مرحلة من الاستقرار لدى توديعهم «عبد الله» واستقبالهم «سلمان»

جانب من القاعة الرئيسية في قصر اليمامة حيث تلقى خادم الحرمين وولي عهده وولي ولي العهد التعازي في الملك الراحل على مدى 3 أيام
جانب من القاعة الرئيسية في قصر اليمامة حيث تلقى خادم الحرمين وولي عهده وولي ولي العهد التعازي في الملك الراحل على مدى 3 أيام
TT

السعوديون في قصر اليمامة.. بروتوكول عفوي للتعازي ومبايعة دون تمييز

جانب من القاعة الرئيسية في قصر اليمامة حيث تلقى خادم الحرمين وولي عهده وولي ولي العهد التعازي في الملك الراحل على مدى 3 أيام
جانب من القاعة الرئيسية في قصر اليمامة حيث تلقى خادم الحرمين وولي عهده وولي ولي العهد التعازي في الملك الراحل على مدى 3 أيام

في الطريق نحو شارع الديوان الملكي السعودي وسط العاصمة الرياض، تصطف مئات المركبات الفارهة والعادية تقل مواطنين من كافة شرائح المجتمع، ينتظرون في زحام طويل أمام بوابة الديوان، لتقديم العزاء في فقيد البلاد الملك عبد الله بن عبد العزيز، مبايعين في ذات الوقت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.
وفي باحة قصر اليمامة، تلحظ موقفا خالدا، يعبر عنه الحدث بامتياز، فلا حواجز في الطريق نحو الملك سلمان، ولا تفرقة بين من يتقدم للسلام، سواء كان أميرا أو وزيرا أو عضوا في مجلس الشورى أو من عامة الشعب، ولا بطاقات دعوة خاصة ينبغي إشهارها للدخول، لترتسم في تلك الأثناء صورة بروتوكول عفوي، يسنه السعوديون وقت الأحداث الجسام، لدى تضامنهم مع وطنهم في آلامه برحيل زعيم، وتدشينهم مع العاهل الجديد، مرحلة فاصلة في التاريخ، تقوم على التآزر ووحدة الصف والمصير.
مواطنون من كل الأطياف والأوساط، ومن مختلف المناطق السعودية، حضروا بلباسهم التقليدي إلى المكان الذي يوجد فيه الملك سلمان، قدموا العزاء والمبايعة في آن واحد، وانصرفوا مطمئنين للمستقبل دون أن يساورهم خوف أو قلق، بعد أن شاركوا في تجسيد مشهد خاص ليس له مثيل إقليمي على الأقل، وصادقوا على مرحلة جديدة تقوم على الأمن والاستقرار ويسودها التفاؤل.
وفي طابور الانتظار، جلس الشيخ إبراهيم بن محمد الخريجي، الإمام السابق للجامع الكبير في الخرج، في كرسيه المتحرك، بعد أن أقعده عن المشي عمره الذي فاق القرن من الزمان، وعلى الرغم من أنه ليس بكامل عافيته أصر على الحضور، وذكر ابنه «عبد العزيز»، أن والده عاصر كل الحقب التي شهدتها الدولة منذ عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، وكان ضمن وفد استقبال الملك فاروق زعيم مصر، لدى زيارته للسعودية في عهد الملك عبد العزيز في 24 يناير (كانون الثاني) عام 1945، وعقدا حينها قمة عرفت باسم «قمة رضوى» بالقرب من جبل رضوى الشهير الذي يشرف على مدينة ينبع.
وكلف الملك سعود بن عبد العزيز، الخريجي كاتبا في محافظة وبلدية الخرج، وتولى مهمة توزيع الأراضي على المواطنين هناك، واحتفظ بصلات مع الملك سلمان بن عبد العزيز منذ تعيينه رسميا أميرا لمنطقة الرياض عام 1955، وبلغت محبة الخريجي للملك سلمان، إلى درجة أنه أوصى أبناءه وأحفاده الـ130 بأن يدعوا الله للملك سلمان كلما دعوا له، وذلك حينما تعرض لأزمة صحية قبل 24 عاما.
اللافت في منظر العزاء والبيعة الذي شهدته الرياض خلال الأيام الثلاثة الماضية، أن عربا وأفارقة من مواليد البلاد، اتيحت لهم فرصة التعزية في الملك عبد الله بن عبد العزيز، وساروا جنبا إلى جنب مع بقية مواطني البلاد دون أن تحظر السلطات دخولهم إلى قصر الحكم أو الديوان الملكي، فيما أعرب الجميع عن تضامنهم مع أصدقائهم السعوديين، «خاصة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الوطن».



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.