لافروف يؤكد استعداد بلاده لدعم انطلاقة المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية

دعا الجانب الأميركي إلى استخدام نفوذه للضغط على كييف لاستبعاد الخيار العسكري في حل الأزمة

لافروف يؤكد استعداد بلاده لدعم انطلاقة المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية
TT

لافروف يؤكد استعداد بلاده لدعم انطلاقة المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية

لافروف يؤكد استعداد بلاده لدعم انطلاقة المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية

أعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، عن استعداد بلاده لبذل كل الجهود الرامية إلى تشجيع الأطراف الأوكرانية المتصارعة على التوصل إلى حل سلمي للأزمة الأوكرانية. وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته بهذا الشأن إلى المكالمة الهاتفية بين لافروف ونظيره الأميركي جون كيري إلى أن «موسكو مستعدة للقيام بكل ما من شأنه تشجيع الأطراف المتحاربة في جنوب شرقي أوكرانيا إلى حل سلمي للصراع». وفيما دعا لافروف الجانب الأميركي إلى استخدام نفوذه للضغط على القيادة الأوكرانية من أجل استبعاد تركيزها على الخيار العسكري لحل الأزمة الراهنة، قال بضرورة توسيع مجموعة الأطراف الدولية التي تسعى إلى المساعدة في تقريب وجهات النظر واستئناف مباحثات السلام بين السلطة وممثلي جنوب شرقي أوكرانيا. وأشار الوزير الروسي إلى «صعوبة التوصل إلى نتائج عملية ملموسة من دون الحوار المباشر مع قيادات لوغانسك ودونيتسك في جنوب شرقي أوكرانيا، وهو ما ترفض كييف الجنوح إليه بعد أن اختارت طريق القوة سبيلا إلى حسم الموقف هناك».
ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن لافروف قوله لنظيره الأميركي كيري، أن «احتدام التوتر في أوكرانيا جاء نتيجة لقصف النقاط المأهولة بالسكان من جانب القوات الأوكرانية»، التي اتهمها بانتهاك اتفاقيات مينسك.
وأشارت «تاس» إلى أن الوزيرين خلصا إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والكف عن قصف المدفعية لمنطقة الدونباس وسحب الأسلحة الثقيلة إلى مسافات مناسبة. وأضاف لافروف، أن كييف «تتملص» من إجراء الحوار المباشر مع دونيتسك ولوغانسك، اعتمادا من جانبها على مواصلة محاولاتها الاعتماد على خيار القوة لإخضاع جنوب شرقي أوكرانيا، وهو ما سبق وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالابتعاد عنه، مؤكدا أنه «لا حلول غير المباحثات السلمية للتوصل إلى تسوية للأزمة الأوكرانية». وكانت مدينة ماريوبول الواقعة على بحر أزوف غير بعيد عن شبه جزيرة القرم تعرضت أول من أمس لقصف مركز من جانب القوات الحكومية الأوكرانية أسفر عن مصرع ما يقرب من 30 شخصا. وأشارت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» إلى أن السلطات الأوكرانية زعمت أن القوات التابعة لجمهورية دونيتسك قصفت ماريوبول، وهو ما دحضته سلطات الجمهورية دونيتسك، مشيرة إلى أن قوات الدفاع الشعبي الموجودة في منطقة ماريوبول لا تملك مدافع تستطيع قصف هذه المنطقة، وأن القوات الأوكرانية تعمدت إطلاق النار على مدينة ماريوبول لتتهم قوات الدفاع الشعبي في منطقة جنوب شرقي أوكرانيا.
ونقل الموقع الإلكتروني لـ«صوت روسيا» التابع لمؤسسة «روسيا سيفودنيا» عن الجهاز الصحافي للرئاسة الأوكرانية ما قاله حول أن «الرئيس بيترو بوروشينكو طالب مجلس الأمن والدفاع الأوكراني بعقد اجتماع طارئ في 25 يناير (كانون الثاني) بسبب تفاقم الوضع في شرق البلاد». ونقل «صوت روسيا» عن بوروشينكو ما قاله عبر موقع «فيسبوك» حول أنه «اتفق مع قادة الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية على القيام بخطوات وأعمال مشتركة».
وقال إن وزراء خارجية مجموعة «نورماندي» (روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا) كانوا توصلوا في اجتماعهم يوم الأربعاء الماضي في برلين في 21 يناير، إلى اتفاق حول إصدار بيان مشترك بشأن سحب الأسلحة الثقيلة عن خط التماس في شرق أوكرانيا. إلا أن الطرف الأوكراني لم يمتثل لهذا الطلب، في الوقت الذي واصلت فيه القوات الأوكرانية عمليات القصف التي استهدفت مدينة دونيتسك وغيرها من مدن هذه الجمهورية غير المعترف بها. وإزاء ذلك قررت «جمهورية دونيتسك» القيام بالأعمال الكفيلة بإجبار القوات الأوكرانية على سحب الأسلحة الثقيلة إلى مسافة آمنة.
وكان الرئيس بوروشينكو أعلن أمس أن «حكومة كييف تعطي الأولوية لتهدئة الصراع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا». ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عنه قوله في اجتماع مجلس الأمن القومي: «نعطي الأولوية لبدء عملية سياسية لتهدئة التصعيد. لا نرى بديلا لاتفاقيات مينسك» التي قال إن بلاده تلتزم بها. وكانت الحكومة الأوكرانية أعلنت «الحداد» أمس بعد مقتل ما يقرب من 30 مدنيا على الأقل في هجوم صاروخي على مدينة ماريوبول الساحلية شرق البلاد.



إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.