اليونان: «سيريزا» المعارض يحقق فوزًا تاريخيًا في الانتخابات البرلمانية المبكرة

تسيبراس زعيم الحزب: مستقبل بلادنا في أوروبا يعتمد على إلغاء سياسة التقشف

ألكسيس تسيبراس زعيم حزب اليسار المتطرف «سيريزا» المعارض يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في أثينا (أ.ف.ب)
ألكسيس تسيبراس زعيم حزب اليسار المتطرف «سيريزا» المعارض يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان: «سيريزا» المعارض يحقق فوزًا تاريخيًا في الانتخابات البرلمانية المبكرة

ألكسيس تسيبراس زعيم حزب اليسار المتطرف «سيريزا» المعارض يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في أثينا (أ.ف.ب)
ألكسيس تسيبراس زعيم حزب اليسار المتطرف «سيريزا» المعارض يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في أثينا (أ.ف.ب)

وفقا للنتائج الرسمية للانتخابات التشريعية في اليونان وبعد فرز40 في المائة من الأصوات، فقد حقق حزب سيريزا فوزا تاريخيا بالمركز الأول بنسبة 35.74 في المائة وحاز 148 مقعد، فيما فاز حزب الديمقراطية الجديدة حزب رئيس الوزراء ساماراس بالمركز الثاني بنسبة 28.47 في المائة، وعلى 78 مقعدا، فيما حصل حزب الفجر الذهبي اليمين المتطرف على 17 مقعدا، وحزب النهر 16 مقعدا، والحزب الشيوعي على 15 مقعدا، وحزب الباسوك الاشتراكي على 13 مقعدا، وحزب اليونانيين المستقلين على 13 مقعدا. وكان رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس أعرب في وقت سابق عن أمله في أن يؤيد المقترعون توجه البلاد الأوروبي. وقال ساماراس الذي يتزعم حزب الديمقراطية الجديدة أثناء قيامه بالتصويت في أحد مراكز الاقتراع في مدينة بيلوس بشبه جزيرة بيلوبونيس: «كلي تفاؤل في أنه لا أحد يستطيع تعريض توجه البلاد الأوروبي للخطر. نحن سننتصر».
وأشار رئيس الحكومة اليونانية إلى أن الانتخابات المبكرة التي جرت أمس في اليونان يحددها «عدد كبير لا سابق له من المواطنين، الذين حتى آخر لحظة لا يعلمون لصالح من سيصوتون»، مضيفا أن هذه الانتخابات حاسمة بالنسبة لمستقبل البلاد.
ومن جانبه، قال زعيم حزب «سيريزا» اليساري المعارض أليكسيس تسيبراس إن «مستقبل اليونان في أوروبا يعتمد على إلغاء سياسة التقشف التي فرضت على اليونان».
وفي صوت حزين مختلط بالألم والقلق على مستقبل بلدها اليونان، ونبرة مرتفعة غاضبة قبل اعلان النتائج أمس، تساءلت صوفيا باباثناسيو (46 سنة) على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية اليونانية الخاصة، موجهة حديثها إلى رجال السياسة، ورؤساء الأحزاب الذين يبذلون جهدا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة لكسب أصوات الناخبين: «أين أنتم عندما غادر أولادنا إلى الخارج كمهاجرين يبحثون عن حياة أفضل كريمة وتركوا البلاد؟!». وتضيف في تساؤلاتها: «أين أنتم من المؤسسات الخيرية التي ازدحمت على آخرها من أبناء الشعب اليوناني ليحصلوا على وجبة طعام؟! أين أنتم من الأسر والعائلات اليونانية التي تفترش الأرض وتلتحف السماء في الشوارع بعد أن أخذت البنوك بيوتهم؟!»، وتقول: «أين أنتم حينما تم قطع الكهرباء عن الأسر والعائلات التي لم تستطِع سداد فاتورة الكهرباء ولم يتمكن أبناؤهم من متابعة دروسهم التعليمية؟ أين أنتم من هؤلاء الذين انتحروا وأنهوا حياتهم لأنهم لم يستطيعوا سداد ديونهم؟». ولم تستطع صوفيا الحديث بعد أن انخرطت في بكاء هستيري، كما صمت مقدمو البرنامج التلفزيوني عن الحديث عندما تساقطت دموعهم، مؤكدين على صدق حديثها من دون أن يتحدثوا».
وأمثال صوفيا، الكثير والكثير من أبناء الشعب اليوناني، الذين خرجوا أمس (الأحد) إلى صناديق الاقتراع، للتصويت في انتخابات حاسمة ربما تسطر الخارطة السياسية الجديدة في البلاد، ومعاقبة الحزبين الكبيرين؛ الديمقراطية الجديدة المحافظ والباسوك الاشتراكي، اللذين تعاقبا حكم البلاد طيلة الـ40 سنة الماضية، وتسببا في توصيل البلاد إلى أزمتها المالية الخانقة.
ولذلك يسعى كثير من أبناء الشعب اليوناني الالتفاف وراء الشاب ألكسيس تسيبراس زعيم اليسار المتطرف سيريزا، الذي يمكن وصفة بالشاب السياسي المتمرد ومثل الملايين، الذين يؤمنون بأن ليس لديهم أي ذنب فيما اقترفه رجال السياسة المشار إليهم (المحافظين والاشتراكيين) من ملفات فساد وسياسات خاطئة، وربما جاء دور هؤلاء الشباب من أبناء الشعب اليوناني من الجيل الجديد برفض سياسات التقشف والمعاناة التي يعيشونها، حيث يتطلعون على العيش بكرامة مثل بقية نظرائهم من شعوب الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، ويتعجبون: لماذا ندفع نحن ثمن أخطاء الآخرين، ولا بد من فتح صفحة جديدة تعتمد على ديمقراطية الدولة لإعادة كرامتها وإبعاد الخوف من داخلهم، ورفض الخضوع للدائنين الأجانب.
و قد بدأ الناخبون اليونانيون أمس الإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة مبكرة يتوقع أن تكون لها تداعيات عميقة على الدولة المثقلة بالديون السيادية قيمتها 315 مليار يورو، وكذلك تداعيات على بقية أوروبا، مع توقع فوز حزب «سيريزا» اليساري المعارض لاستمرار التدابير التقشفية. وتسبب تنامي شعبية سيريزا الذي فاز في الانتخابات البرلمانية الأوروبية في مايو (أيار) الماضي مقابل حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم، في تجدد مخاوف المستثمرين إزاء مستقبل اليونان في منطقة اليورو. واكتسب زعيم سيريزا، ألكسيس تسيبراس (40 سنة)، الذي كان يعد ذات يوم شخصية سياسية مهمشة، شعبية بين اليونانيين عبر تعهده بإنهاء «الهوان» الذي تتعرض له الدولة، عبر تخليصها من اقتصاديات تقشف دامت لست سنوات وصفها بأنها «محاكاة غرق مالية».
وقال تسيبراس بعد إدلائه بصوته بمنطقة كيبسيلي في أثينا حيث تزاحمت عليه كاميرات المصورين من مختلف دول العالم، وغطوا على ظهوره في شاشة التلفزيون اليوناني: «انتظرت هذه اللحظة منذ 5 أعوام، فكيف لا أنتظر 5 دقائق»، وصرح مجددا أنه يرغب في أن تبقى اليونان في منطقة اليورو، ولكنه وعد بإعادة مناقشة بنود اتفاق حزمة الإنقاذ التي تبلغ قيمتها 240 مليار يورو مع المقرضين الدوليين، وشطب كثير من الديون.



تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
TT

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)

حذّرت تركيا من أن نشر قوات فرنسية في قبرص مِن شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن الترتيبات المتعلقة بأمن واستقرار جزيرة قبرص محددة بموجب اتفاقيات دولية، وإن تركيا هي إحدى الدول الضامنة لوضع الجزيرة المقسمة بين شطرين؛ تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب.

ويسود ترقب لاتفاقٍ من المنتظر توقيعه في يونيو (حزيران) المقبل لنشر قوات فرنسية في الشطر الجنوبي من قبرص (أي في جمهورية قبرص المعترَف بها دولياً والعضو في الاتحاد الأوروبي).

وذكر المصدر العسكري، خلال إفادة صحافية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، أنه بينما لا يزال من غير الواضح ماهية الحاجة الأمنية المحددة التي تقف وراء تصريحات فرنسا بشأن نشر القوات في جنوب قبرص، فإن مثل هذه المبادرات تُهدد بزعزعة التوازن الدقيق القائم، وتزيد من حِدة التوترات.

مخالفة للقانون الدولي

وأكد أن تركيا تتصرف وفقاً للقانون الدولي، وأن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة يمثل أولوية قصوى.

جنود أتراك في شمال قبرص (وزارة الدفع التركية)

وتؤكد تركيا، التي تحتفظ بقوات في الشطر الشمالي من قبرص منذ عام 1974، أن نشر جنود فرنسيين في جنوب قبرص لا يتفق مع القانون الدولي؛ لأن اتفاقيات عام 1960 التي قبلتها الأمم المتحدة، ومنها «معاهدة الضمان»، لا تزال سارية المفعول. ووفق «معاهدة الضمان»، تلتزم تركيا واليونان وبريطانيا بضمان استقلال قبرص ووحدة أراضيها، ومنع أي نشاط يستهدف توحيد الجزيرة مع دولة أخرى أو تقسيمها.

وتلتزم جمهورية قبرص، في إطار المعاهدة، بعدم الدخول في أي اتحاد سياسي أو اقتصادي مع أي دولة، وبمنع أي نشاط يدعم تقسيمها أو اتحادها مع دولة أخرى. ووفقاً للمعاهدة، لا يمكن، قانوناً، للطرف اليوناني أن يتصرف بمفرده، بل لا بد من التوصل إلى اتفاق مع القبارصة الأتراك.

وقال المصدر العسكري التركي إن مبادرة نشر قوات فرنسية في الشطر الجنوبي لقبرص لا تعني فحسب المساس بالحقوق والمصالح الوطنية لتركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية، بل قد تُشكل أيضاً مخاطر أمنية مستقبلية على الإدارة القبرصية اليونانية، مشدداً على أنه ينبغي تجنب أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

موقف فرنسا

وتستند فرنسا في نشر قوات لها بقبرص على تفعيل بند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة 42 من معاهدة الاتحاد الأوروبي بشأن «المساعدة المتبادلة»، وقرارات قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمتهم التي في نيقوسيا في 24 أبريل (نيسان) الحالي، لبحث التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للحرب في إيران.

جانب من قمة قادة الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا 24 أبريل (إ.ب.أ)

ويرتبط طرح هذه المادة، في هذا التوقيت، بمبدأ الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وذهب الكاتب في صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية، مليح ألطينوك، إلى أن الاتحاد الأوروبي وقبرص يسعيان، عبر إعادة طرح بند الدفاع المشترك، إلى تشكيل مستقبل قبرص بمعزل عن الدول الضامنة وحلف «ناتو». ووفق ما جرى تداوله عن الاتفاقية المرتقبة، فإنها تتضمن بنوداً مثل نشر عناصر عسكرية فرنسية بجزيرة قبرص، وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين نيقوسيا وباريس، وتبادل التكنولوجيا في المجال العسكري، والأنشطة التدريبية، ودعم اللوجستي للمنشآت العسكرية.

ردود فعل متباينة

وعدَّت جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً إلا من جانب تركيا) عزم الشطر الجنوبي للجزيرة (جمهورية قبرص) نشر قوات فرنسية في الجزيرة «خطوة استفزازية وغير مقبولة»، محذّرة من أنها ستضر كثيراً السلام والاستقرار في الجزيرة.

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، أن الاتفاقية المزمع توقيعها مع فرنسا تأتي في إطار جهود لتعزيز العلاقات الدفاعية مع فرنسا.

ورأى خبراء أتراك أن مثل هذا النوع من نشر القوات في الجزيرة ليس وضعاً جديداً تماماً، بل هو بمثابة استمرار للنظام المعمول به حالياً، نظراً لوجود اتفاقيات دفاعية سارية بين اليونان والولايات المتحدة وفرنسا.

وأكد المصدر العسكري التركي أن الاتفاقية المرتقبة من شأنها أن تؤثر سلباً على جهود التعاون والحوار الرامية إلى إرساء الاستقرار في المنطقة.

ورأت صحيفة «ميلليت»، القريبة من الحكومة، أن مثل هذه التحركات لن تغير التوازنات في المنطقة، في ظل قدرات تركيا وموقعها الجغرافي، وأن المسألة ذات بُعد سياسي ونفسي أكثر من بُعدها العسكري.

وحذّرت، في الوقت نفسه، من أن إدخال أطراف غير ضرورية في هذا المسار يرفع من توقعات جمهورية قبرص، بما يؤثر على التوازنات في «جمهورية شمال قبرص التركية» والجزيرة عموماً ويغذي التوتر السياسي.


ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته تدرس خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حديثه للصحافيين في قاعدة عسكرية، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي «ناتو» القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.

وأضاف: «كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا... ومن قلبي شخصياً».

ودخل ترمب في سجال بالكلمات مع ميرتس حول حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. وقال، يوم الثلاثاء، إن ميرتس لا يعرف ما الذي يتحدث عنه، بعد أن قال المستشار الألماني إن الإيرانيين يُهينون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكتب ترمب، على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء: «تقوم الولايات المتحدة بدراسة ومراجعة إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وسيُتخذ قرار في هذا الشأن، خلال الفترة القصيرة المقبلة».

ولم يُشر ميرتس إلى أحدث تصريحات ترمب، ولم يردَّ على الأسئلة بعد بيانه، لكنه أعاد تأكيد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد استيفاء الشروط. وأضاف أن برلين لا تزال على «اتصال وثيق» مع شركائها، وخاصة واشنطن، بشأن إيران.

وتشير معلومات مركز بيانات القوى العاملة في الدفاع، التابع لوزارة الدفاع الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية موزّعين، بشكل دائم، على قواعدها الخارجية في أوروبا.

ويتمركز أكثر من نصفهم؛ أي نحو 36400 في ألمانيا. ويمثل هذا جزءاً بسيطاً من القوات الأميركية البالغ عددها 250 ألف جندي التي كانت متمركزة هناك في عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.

إمدادات كافية من الطاقة

إلى ذلك، قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن ألمانيا ​لديها إمدادات كافية من النفط والغاز، لكن النقص العالمي في هذه الموارد يعني أن حكومته تبذل كل ‌ما في ‌وسعها ​دبلوماسياً ‌لفتح ⁠مضيق ​هرمز.

وأوضح في ⁠لقاء مفتوح مع المواطنين في بلدة زالتسفيدل في شمال البلاد، الخميس: «لا تزال لدينا ⁠إمدادات كافية من ‌النفط ‌والغاز. ويمر جزء ​ضئيل ‌نسبياً من الإمدادات ‌الموجهة إلى أوروبا عبر مضيق هرمز. وتأتي الغالبية من مصادر أخرى».

وأضاف: «ومع ‌ذلك، فإن النقص في الأسواق العالمية ⁠يمثل ⁠بالطبع مؤشراً مهما لتطورات الأسعار هنا. ولذلك، فإن كل الجهود، ومنها جهودي الشخصية، تهدف إلى تقديم كل مساهمة ممكنة لفتح مضيق هرمز».


إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.