موسكو تسرّع عمليات تدريب القوات النظامية السورية

موسكو تسرّع عمليات تدريب القوات النظامية السورية

السبت - 2 جمادى الآخرة 1442 هـ - 16 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15390]
منظر جوي أمس لمخيم أطمة للنازحين على الحدود السورية - التركية (د.ب.أ)

أعلنت الخارجية الروسية أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أجرى أمس محادثات مع السفير التركي في موسكو، محمد صامصار، ركزت على الوضع في سوريا وليبيا.
وأفاد بيان الوزارة بأنه تم إيلاء الاهتمام الرئيسي لتطور الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على تطور الوضع في سوريا وليبيا، وتم التأكيد على ضرورة إيجاد حلول مقبولة للطرفين من أجل تسوية الوضع في المناطق المتوترة مع تركيز خاص على الوضع في إدلب.
تزامن ذلك مع ظهور تقارير تحدثت عن توسيع العسكريين الروس تحركاتهم في منطقة الجنوب السوري. ولفت تقرير مطول بثته قناة «زفيزدا» التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع إلى أن عسكريين روساً في سوريا، سرعوا عمليات تدريب قوات النظام السوري على استخدام تقنيات المدفعية، مشيرة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت رابع تدريب عسكري روسي لقوات النظام خلال أقل من شهر.
ولفتت القناة إلى أن خبراء عسكريين روساً دربوا عناصر من كتيبة المدفعية في صفوف «الفيلق الخامس» في قوات النظام، على أجهزة الكشف والرادار المستخدمة في المدفعية.
ونقلت القناة عن المدرب الروسي رومان جوروف أن الغرض من التدريب هو تعليم عناصر الكتيبة الذين يعملون في مفارز الاستطلاع، والقدرة على طلب دعم المدفعية بشكل مستقل مع المواجهات المباشرة.
وأجرى المدربون العسكريون الروس تدريبات سابقة مع المتدربين بهدف تحسين جودة ضربات المدفعية، علما بأن 90 في المائة منهم شاركوا بأعمال عسكرية سابقة، بحسب القناة الروسية.
ورأت وسائل إعلام أن روسيا استغلت فترة الهدوء على الجبهات في توسيع عمليات تدريب قوات النظام السوري خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأجرى عسكريون روس الخميس تدريبات لإنقاذ الضحايا، شملت إجلاء مصابين بحالة حرجة من موقع جبلي بعيد، استخدمت خلالها مروحيات إسعافية روسية.
وخلال الأسبوعين الماضيين، دربت روسيا قوات النظام على استخدام صواريخ محمولة على الكتف والتمويه باستخدام القنابل الدخانية في ريف حلب.
ونفذت القوات الروسية، قبل ذلك، بمشاركة قوات النظام السوري، محاكاة لهجوم على ميناء طرطوس الذي تستثمره روسيا. وخلال الأشهر التي تلت اتفاق التهدئة التركي - الروسي، دربت أنقرة أيضا فصائل من المعارضة على أبرز تكتيكات صد هجمات النظام السوري.
وكان الوضع في سوريا بين أبرز الملفات التي نوقشت خلال مباحثات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف أول من أمس مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. ولفت لافروف إلى أن مواقف البلدين حيال الوضع في سوريا قريبة جداً وأشاد بجهود المملكة في دفع مسار المفاوضات في إطار اللجنة الدستورية. في حين شدد الأمير فيصل بن فرحان على أن الرياض تولي أهمية كبرى لدفع جهود التسوية في سوريا، وأشار إلى «الدور التخريبي» الذي تقوم به إيران من خلال وجودها في هذا البلد ونشاط الميليشيات التابعة لها.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة