«الشيوخ» يتأهب لمحاكمة ترمب وسط تحذيرات من تأخير أجندة بايدن

تساؤلات حول أهدافها ودستوريتها وجدولها الزمني

بيلوسي توقّع بند العزل ضد الرئيس ترمب في مجلس النواب مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
بيلوسي توقّع بند العزل ضد الرئيس ترمب في مجلس النواب مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ» يتأهب لمحاكمة ترمب وسط تحذيرات من تأخير أجندة بايدن

بيلوسي توقّع بند العزل ضد الرئيس ترمب في مجلس النواب مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
بيلوسي توقّع بند العزل ضد الرئيس ترمب في مجلس النواب مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

بعد إقرار مجلس النواب رسمياً إجراءات عزل الرئيس الأميركي، المنتهية ولايته، دونالد ترمب، تتوجه الأنظار إلى مجلس الشيوخ، مقرّ محاكمته. ويواجه ترمب هناك مصيراً غامضاً، خاصة في ظل احتمال عقد هذه المحاكمة بعد خروجه من البيت الأبيض.
وفي وجه الضغوطات التي مارسها الديمقراطيون على زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل لعقد المحاكمة هذا الأسبوع قبل حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير (كانون الثاني)، اتخذ ماكونيل موقفاً حاسماً في هذا الإطار. فرفض دعوة المجلس للانعقاد قبل موعده المحدد في 19 يناير، معتبراً أنه من المستحيل إنهاء جلسة المحاكمة قبل تسلم بايدن للحكم. وقال ماكونيل، في بيان صادر عن مكتبه: «استناداً إلى القواعد والإجراءات والسوابق المتعلقة بمحاكمات العزل في مجلس الشيوخ، من المستحيل أن يتم إنهاء محاكمة عادلة وجدية قبل تنصيب الرئيس المنتخب بايدن الأسبوع المقبل. مجلس الشيوخ عقد 3 محاكمات عزل رئاسية، استمرت 83 يوماً و37 يوماً و21 يوماً بالتدريج». وتابع ماكونيل مجيباً على دعوات عقد المجلس هذه الأسبوع: «حتى إن بدأ مجلس الشيوخ المحاكمة هذا الأسبوع، لن يتم التوصل إلى حكم قبل مغادرة الرئيس ترمب منصبه. هذا ليس بناء على قرار اتخذته، بل على واقع».
وتحدث ماكونيل عن أهمية التركيز في الأيام المقبلة على التسهيل لانتقال سلسل للسلطة، والحرص على عقد حفل تنصيب آمن.
وتدل تصريحات ماكونيل، الذي سيبقى زعيماً للأغلبية حتى 20 يناير، ما يعني أنه يتحكم بأجندة المجلس إلى حينه، على أن المجلس لن ينظر في محاكمة ترمب قبل مغادرته منصبه، ما يعني أن المجلس سيحاكم الرئيس الأميركي بعد انتهاء ولايته. ويطرح ذلك أسئلة كثيرة تتعلق بإجراءات الجلسة وأهداف المحاكمة.
فلم يحدث في التاريخ الأميركي قط أن حوكم رئيس بعد مغادرة الحكم، إذ إن هدف إجراءات العزل بشكل عام هو «عزل الرئيس من منصبه»، وفي هذه الحالة الاستثنائية جلّ ما سينجم عن أي إدانة في مجلس الشيوخ لترمب، إذا ما حصلت، هو منعه من الترشح مجدداً للرئاسة. وهذا ما أكّد عليه زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، الذي قال: «ستكون هناك محاكمة عزل في مجلس الشيوخ. سيكون هناك تصويت لإدانة الرئيس. وفي حال إدانته، سنصوت لمنعه من الترشح مجدداً». وفي حال إدانة ترمب، التي تتطلب موافقة الثلثين، على المجلس التصويت على بند منفصل لمنع ترمب من الترشح مجدداً، وهذا يحتاج للأغلبية البسيطة فقط في مجلس الشيوخ، الذي سيكون تحت سيطرة الديمقراطيين حينها.
- توقيت المحاكمة
ينتظر مجلس الشيوخ في هذه الأثناء قرار رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إرسال بند العزل الذي صوّت عليه مجلس النواب رسمياً إلى مجلس الشيوخ. وقد وقّعت بيلوسي بعد إقرار المجلس على إجراءات العزل بأغلبية 232 صوتاً، ونص العزل المؤلف من بند واحد يتّهم ترمب بـ«التحريض على التمرّد». لكن هذا التوقيع لا يعني أن مجلس الشيوخ تسلم الملف بشكل رسمي، فمن صلاحيات رئيسة مجلس النواب الانتظار لإرسال الملف. وقد بدا هذا واضحاً من خلال تصريح ماكونيل، الذي قال إن «مجلس الشيوخ سوف يباشر المحاكمة بعد تسلم بند العزل من مجلس النواب».
ولعلّ السبب الأبرز وراء عدم استعجال بيلوسي هو التخوف من أن تؤدي محاكمة ترمب في بداية عهد بايدن إلى عرقلة أجندته، وتأخير المصادقة على التعيينات الرئاسية كالوزراء ومديري الاستخبارات وغيرهم. وينظر الديمقراطيون في احتمال الاحتفاظ بملف العزل في مجلس النواب، وعدم إرساله إلى «الشيوخ» إلا بعد مرور 100 يوم على تسلم بايدن للحكم. وفي حال تمسكوا بقرارهم هذا، سيضربون عصفورين بحجر واحد في نظر بعضهم، إذ يفسحون المجال أمام المجلس للنظر في أجندة بايدن وتعييناته من جهة، ويُجنّبون الرئيس المنتخب حرج عقد محاكمة رئيس سابق بالتزامن مع حفل تنصيبه.
ويسعى بايدن في هذه الأثناء إلى النظر في احتمال ثالث، وهو عقد المحاكمة في بداية عهده، من دون أن يجمّد مجلس الشيوخ مسؤولياته التشريعية الأخرى. وقال بايدن في بيان: «آمل أن تتمكن القيادات في مجلس الشيوخ من التوصل إلى حل يسمح للمجلس بالتعاطي مع مسؤولياته الدستورية المتعلقة بالتنصيب والتطرق في الوقت نفسه إلى الأمور الطارئة التي تحتاج إليها البلاد». وذكر بايدن موضوع فيروس كورونا والاقتصاد المتدهور، مشدداً على ضرورة التعامل مع هذه الملفات بأسرع وقت ممكن.
لكن العائق الأساسي أمام دعوة بايدن هذه هو أنه من الصعب جداً على مجلس الشيوخ عقد محاكمة ومناقشة تشريعات في الوقت نفسه. وقد يكون الأمر غير دستوري بحسب قوانين المجلس. لهذا ينتظر المشرعون رأي المسؤول عن تشريعات الكونغرس للبتّ في هذا الطرح.
إضافة إلى التحديات الدستورية، فإن برنامج المحاكمة المرتبطة بإجراءات العزل عادة ما يكون مرهقاً لأعضاء مجلس الشيوخ، الذين يؤدون دور هيئة المحلفين. ويمنعون خلال الإجراءات من الحديث بشكل علني عنها، كما هي الحال في المحاكمات المدنية.
ومن غير الواضح حتى الساعة ما إذا كان كبير قضاة المحكمة العليا هو الذي سيترأس الجلسات، لأن ترمب سيكون خارج البيت الأبيض حينها.
وستكون كل هذه التفاصيل الدستورية خاضعة لتقييم القائمين الرسميين على قواعد الكونغرس، وسيبتّون فيها خلال الأيام المقبلة. لتبقى المسألة الثانية المطروحة هي ما إذا كان مجلس الشيوخ سيدين ترمب فعلياً، والنتائج المترتبة عن تلك الإدانة إذا ما حصلت.
- احتمالات إدانة ترمب
إدانة الرئيس الأميركي بحاجة إلى تصويت أغلبية ثلثي المجلس. ما يعني أن هناك حاجة لـ17 جمهورياً للانضمام إلى الديمقراطيين هناك، لتكون حصيلة الأصوات 67 صوتاً من أصل 100. وعلى الرغم من أن هذه الأصوات غير موجودة حتى الساعة، فإنه ثمة مؤشرات كثيرة تدل على تزايد احتمالات انضمام الجمهوريين إلى الديمقراطيين في ملف العزل.
وأبرز هذه المؤشرات تصريح زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل الذي ترك الباب مفتوحاً أمام دعمه لعزل ترمب. وقال ماكونيل، في بيان أرسله للجمهوريين في المجلس: «لم أحسم موقفي النهائي من تصويتي لصالح عزل الرئيس، وأنوي الاستماع إلى الحجج القانونية عندما تقدم أمام مجلس الشيوخ».
تصريح مشبع بالمعاني المبطنة، فماكونيل لم يتخذ موقفاً صارماً من العزل كما فعل في إجراءات عزل ترمب الأولى في العام 2019. بل على عكس ذلك، أبدى انفتاحاً غير معهود من رئيس للأغلبية من حزب الرئيس لإدانته. وقد يؤدي هذا الموقف إلى إفساح المجال أمام بعض الجمهوريين المترددين للانضمام إلى داعمي العزل.
أما المؤشر الآخر لاحتمال إدانة ترمب، فمتعلق بحصيلة التصويت النهائي على إجراءات العزل في مجلس النواب. إذ انضمّ 10 جمهوريين إلى الديمقراطيين لإقرار العزل، وهذا عدد على الرغم من أنه ضئيل مقارنة بعدد الجمهوريين في المجلس الذي بلغ 211 جمهورياً، فإنه يتخطى عدد الديمقراطيين الذين صوّتوا لصالح عزل الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون خلال إجراءات عزله في مجلس النواب. حينها انضم 5 ديمقراطيين فقط لزملائهم الجمهوريين في دعم عزل كلينتون. كما يظهر هذا التصويت اختلافاً كبيراً عن التصويت لعزل ترمب سابقاً، والذي لم يدعمه جمهوري واحد في مجلس النواب.
وفي ظل كل هذه المعطيات، هناك احتمال وارد، وهو أن يرفض بعض أعضاء مجلس الشيوخ إدانة رئيس بعد انتهاء ولايته. وهذا ما قاله السيناتور الجمهوري توم كوتون، الذي اعتبر أن مجلس الشيوخ لا يتمتع بالصلاحية الدستورية للبتّ في إجراءات عزل رئيس سابق. وأضاف: «لقد عارضت أي جهد لعرقلة المصادقة على نتائج الانتخابات احتراماً للدستور. وأنا الآن أعارض إجراءات العزل ضد رئيس سابق للسبب نفسه».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.