توقع مرسوم للانتخابات الفلسطينية خلال أسبوع

«التشريعية» في مايو و«الرئاسية» خلال الصيف... وتوقيع «وثيقة شرف»

حقول زراعية للفلسطينيين قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة كما بدت في صورة من الجو يوم الثلاثاء (رويترز)
حقول زراعية للفلسطينيين قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة كما بدت في صورة من الجو يوم الثلاثاء (رويترز)
TT

توقع مرسوم للانتخابات الفلسطينية خلال أسبوع

حقول زراعية للفلسطينيين قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة كما بدت في صورة من الجو يوم الثلاثاء (رويترز)
حقول زراعية للفلسطينيين قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة كما بدت في صورة من الجو يوم الثلاثاء (رويترز)

قال عزام الأحمد، عضو اللجنتين؛ «التنفيذية» لـ«منظمة التحرير»، و«المركزية» لحركة «فتح»، إن الرئيس محمود عباس سيستقبل في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، وسيسلمه المراسيم الرئاسية المتعلقة بمواعيد إجراء الانتخابات.
ورجح الأحمد، في حديث للإذاعة الرسمية، أن تجرى الانتخابات التشريعية في 22 مايو (أيار) المقبل، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية بعد ذلك بشهرين، ثم تليها انتخابات المجلس الوطني. وأوضح أنه بمجرد صدور مرسوم الانتخابات، فإن الفصائل الفلسطينية ستنغمس في حوارات ومشاورات للاتفاق على كل شيء، بما يشمل التوقيع على وثيقة شرف تلزم الجميع بنص القانون، بهدف إنجاح عملية الانتخابات.
ويتطلع الفلسطينيون لأول مرة منذ نحو 15 عاماً، لإجراء الانتخابات العامة في ظل اتفاق واضح بين حركتي «فتح» و«حماس» مرجعيته دول عربية، لكن أيضاً مع كثير من التشكك، بسبب اتفاقات سابقة لم ترَ النور. وينتظر الفلسطينيون إصدار مرسوم الانتخابات الذي سيعطي الأمر جدية كبيرة ويجعله أقرب للواقع، لأنه لم يصدر في كل المرات السابقة التي فشلت فيها الاتفاقات.
وكان عباس؛ في مؤشر على جدية التوجهات هذه المرة، أصدر، الاثنين الماضي، قراراً بقانون، عدل بموجبه قراراً بقانون رقم «1» لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة.
وجاءت قرارات عباس في سياق التحضيرات التي تجرى على قدم وساق للانتخابات المقبلة. وشملت التعديلات الجديدة على قانون الانتخابات، أنه إذا تعذر إجراؤها بالتزامن، فستجرى كل من «التشريعية» و«الرئاسية» بمراسيم منفصلة ومواعيد مختلفة. وجاء في التعديل أنه «يصدر رئيس دولة فلسطين مرسوماً رئاسياً خلال مدة لا تقل عن 3 أشهر من انتهاء ولايته أو ولاية المجلس التشريعي، بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية أو أي منهما، ويحدد موعد الاقتراع».
وتضمنت التعديلات نصاً بأنه «تجرى الانتخابات لمنصب الرئيس بالاقتراع العام المباشر الحر والسري، ويفوز بمنصب الرئيس المرشح الذي يحوز على الأغلبية المطلقة لأصوات المقترعين الصحيحة، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة، ينتقل المرشحان الحائزان على أعلى الأصوات، إلى دورة انتخابية ثانية تجرى بعد 15 يوماً من إعلان النتائج النهائية للدورة الأولى، وفق الجدول الزمني الذي تحدده اللجنة، ويفوز بمنصب الرئيس المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات». وتضمنت التعديلات تغييراً في طريقة الانتخاب، بحيث تصبح وفق القوائم فقط.
وفي حين رحبت الفصائل بالتعديلات، رفضها خبراء وانتقدوها. وحذر خبير القانون الدستوري، أحمد مبارك الخالدي، بأن عدداً من التوافقات التي تمت بين الفصائل، وقرارات ومراسيم الرئاسة بقوانين، يتعارض مع القانون الأساسي للسلطة. ودعا الخالدي، في رأي استشاري صدر عن «مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات»، إلى حل هذه التعارضات والإشكالات قبل الذهاب للانتخابات، حتى لا يكون ثمة مجال للطعن في شرعيتها. وتساءل الخبير الدستوري، الذي تولى سابقاً رئاسة لجنة صياغة الدستور الفلسطيني، ووزارة العدل في حكومة السلطة العاشرة، عمّا إذا كان يجوز الاتفاق على إجراء انتخابات، خارج نطاق القانون الأساسي تحت ذريعة التوافق. ولفت إلى تعارض القانون الأساسي المُقرّ في 2005 مع القرار رقم «1» للرئيس بتعديله سنة 2007؛ إذ «ينص القانون الأساسي على حقّ الفلسطينيين في الترشح أفراداً وجماعات، بينما خالف قرار الرئيس القانون الأساسي، بنصه على الترشح وفق القوائم فقط».
وأضاف الخالدي أن «القانون الأساسي ينص على أساس النظام المختلط، بحيث يكون 50 في المائة للأكثرية النسبية، و50 في المائة لنظام القوائم؛ أما التوافق الفصائلي فذهب إلى الانتخابات وفق النسبية الكاملة 100 في المائة بخلاف القانون».
وتحدث الخالدي عن قرار الرئيس بقانون سنة 2007 الذي اشترط على المترشح لعضوية المجلس التشريعي ولرئاسة السلطة، الالتزام بما التزمت به منظمة التحرير من التزامات، «وهذا يتضمن اتفاقات أوسلو وما انبنى عليها»، وقال إنه «يناقض القانون الأساسي الذي اعتمد التعددية السياسية؛ وحرية الرأي، ووجود فصائل كبيرة وقطاعات عريضة من الشعب الفلسطيني تعارض هذه الاتفاقات والالتزامات». ونبه الخالدي إلى «إشكاليات مرتبطة بحق اختيار رئيس السلطة لرئيس الحكومة من القائمة الفائزة أم من غيرها»، وإلى أن «مرسوم الرئيس بالانتخابات يشمل السلطة وصلاحياتها، لكنه لا يغطي المجلس الوطني الفلسطيني».
وعالجت ورقة الخالدي أيضاً ما قال إنها إشكاليات؛ «منها: الإطار الدستوري والديمقراطي لممارسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وأولوية الاتفاق على التأسيس الوطني والقانوني والعملي للانتخابات، والفصل في الطعون الانتخابية في قطاع غزة، والضمانات الدولية لحماية الانتخابات ونتائجها، والترشيح بطريقة تتغلب على قيود الاحتلال للانتخابات ونتائجها». كما عالجت الورقة «مدى جدية انتخاب المجلس الوطني وهيكلة مؤسسات المنظمة، والصعوبات العملية لإجراء الانتخابات في الداخل وللمجلس الوطني، ومدى توفر الإجراءات الجدية لإجراء انتخابات المجلس الوطني، في ظل عدم توفر بيانات بقوائم من يحق لهم الانتخاب في مناطق انتشار الفلسطينيين في الخارج».
لكن الأحمد قال إن لـ«المجلس الوطني» قانوناً خاصاً، وأكد أن التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات، «تهدف إلى تعزيز الثقة بين كل الفصائل، وتعزيز الاستحقاق الديمقراطي، ومعالجة بعض المعيقات التي قد تقف أمام إنجاز الانتخابات».



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».