«الوطني الليبي» يتّهم تركيا بـ«تهديد» الهدنة

«الوطني الليبي» يتّهم تركيا بـ«تهديد» الهدنة

السراج يشدد على موعد الانتخابات المقبلة... ونائبه يزور القاهرة
الجمعة - 2 جمادى الآخرة 1442 هـ - 15 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15389]
جانب من تدريبات عناصر {الجيش الوطني الليبي} في بنغازي (أ.ف.ب)

بينما جدد «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، اتهامه لتركيا بتهديد وقف إطلاق النار عبر مواصلة «تهريب ونقل الأسلحة والمرتزقة» إلى القواعد، التي تسيطر عليها قواتها في المناطق، الخاضعة لحكومة «الوفاق»، ناقش رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، في العاصمة طرابلس تشكيل حكومة جديدة مع عدد من أعضاء مجلس النواب، في وقت حل فيه نائبه أحمد معيتيق ضيفا على القاهرة لإجراء مشاورات مع كبار المسؤولين المصريين.

واستعرض اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم حفتر، خلال مؤتمر صحافي، عقده مساء أول من أمس، صوراً بالأقمار الصناعية لعمليات نقل الأسلحة التركية إلى غرب ليبيا، وقال إن «تركيا التي ترسل فرقاطات عسكرية أمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، تعطي رسالة بأنها لن تخرج من الأراضي الليبية بالمفاوضات، ولن تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار بين الأفرقاء الليبيين، الذي نص على إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا في مهلة 90 يوما، تنتهي بعد أيام».

وأضاف المسماري موضحا: «يومياً هناك دخول للفرقاطات والقطع العسكرية إلى مطار مصراتة والكلية الجوية، وقاعدة الوطية تستقبل طائرات شحن عملاقة، تابعة للقوات الجوية التركية، وموانئ مثل الخمس ومصراتة تستقبل سفن شحن أيضا، وهناك أسلحة تهرّب في سفن مدنية لتضليل عملية (إيريني) التابعة للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي».

وكشف المسماري النقاب عن أن حفتر، الذي يرحب بالحوار الليبي - الليبي، ولا يتدخل فيه، «يجهز وحدات خاصة لمحاربة الإرهاب، ستكون قادرة على التصدي لأي خروقات أمنية على الأراضي الليبية في أي ساعة ومكان».

بدوره، أكد اللواء فرج الصوصاع، المدعي العام العسكري لـ«الجيش الوطني» وعضو وفده إلى اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، أن جميع بنود وقف إطلاق النار الدائم، والمؤرخ في جنيف بتاريخ 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «جار العمل على تنفيذها والتقيد بها».

وقال الصوصاع في بيان له مساء أول من أمس، إنه سيتم إعادة إنتاج النفط، وتصديره مراعاة لظروف كل الليبيين، وإعادة فتح الخطوط الجوية غرباً وشرقاً وجنوباً، والبدء في تبادل المحتجزين بين الطرفين، حيث تم التبادل على ثلاث مراحل حتى الآن، وما زال التبادل مستمراً، مشيرا إلى أن الأوضاع الصحية للمحتجزين لدى الجيش «جيدة جداً، ومعاملتهم حسنة».

في سياق ذلك، أشاد الصوصاع بدور الجيش والمشير حفتر، الذي قال إنه يتابع أعمال اللجنة العسكرية باستمرار، ويحثها على تطبيق ما ورد في اتفاق جنيف، فيما يتعلق بالجانب الأمني والعسكري، مشيداً بالجهود المستمرة لستيفاني ويليامز، رئيسة بعثة الأمم المتحدة، من أجل تنفيذ جميع البنود المترتبة على وقف إطلاق النار.

وكانت ويليامز قد أبلغت اللجنة الاستشارية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، لدى افتتاح أعمالها في جنيف مساء أول من أمس، أن المنظمة الدولية «تريد حلا ليبي المنشأ في ليبيا، ولا يفرض من الخارج». وقالت بهذا الخصوص: «نريد حلاً ليبي المنشأ... ولن ندخل خلال هذا اللقاء في الأسماء المرشحة لتولّي المناصب القيادية في السلطة التنفيذية الموحّدة، ولا أقبل أن يكون للبعثة دور في تسمية السلطة، كما يروّج له البعض... هذا قرار ليبي».

من جانبها تمنت الإدارة الفرنسية، عبر سفارتها لدى ليبيا، النجاح لاجتماع اللجنة، واعتبرت في بيان لها أمس أن «سلطة تنفيذية موحدة ضرورية للوصول إلى الانتخابات الوطنية نهاية العام الحالي»، وأنه «حان الوقت للاستجابة لرغبة البلاد في التغيير والسيادة».

في المقابل، قال فائز السراج إنه ناقش، مساء أول من أمس، مع عدد من أعضاء مجلس النواب تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا في بيان له إلى تأكيدهم على ضرورة الالتزام بموعد إجراء الانتخابات العامة، والتزام جميع الأطراف بنتائجها.

كما أعلن السراج أنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على تشكيل فريق، يتولى مهام التنسيق والتواصل بين مجلس النواب، والمجلس الرئاسي لحكومته.

في غضون ذلك، بدأ أحمد معيتيق، نائب السراج، زيارة مفاجئة إلى القاهرة، أمس، وفقا لمصادر، يلتقي خلالها مع عدد من مسؤولي اللجنة المصرية المعنية بالأزمة الليبية.

إلى ذلك، قال صلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة «الوفاق»، إن حفتر «لن يرضى بنتائج أي حوار يهدف إلى السلام في ليبيا»، ورأى في تصريحات تلفزيونية أمس، أن حفتر ظل دائما معرقلا لأي حلول سلمية، قبل أن يلفت إلى ترحيب قوات «الوفاق» بأي مبادرة تسعى لإنهاء الاقتتال، وأنها لم تكن يوما داعية للحرب.

وفي تأكيد على خلافه مع زميله فتحي باشاغا، وزير الداخلية بالحكومة، بشأن عملية «صيد الأفاعي»، التي أطلقها الأخير مؤخرا، قال النمروش إنه لم يكن لديه علم مسبق بها، مشيرا إلى أنه كان يأمل أن يتم التنسيق المسبق لتحقق العملية أهدافها بالشكل المطلوب.

من جهته، أثنى باشاغا على مباشرة السفير الهولندي لدى ليبيا، لارس توميرس، العمل من مقر السفارة في العاصمة، وتعهد في بيان مقتضب عبر «تويتر» بمواصلة التعاون في «مكافحة الفساد والإرهاب، والجريمة المنظمة».


ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة