اتهامات للقوات الأفغانية بأنها وراء تصاعد الخسائر البشرية في صفوف المدنيين

جنديات أفغانيات خلال حفل تخرجهن في الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
جنديات أفغانيات خلال حفل تخرجهن في الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

اتهامات للقوات الأفغانية بأنها وراء تصاعد الخسائر البشرية في صفوف المدنيين

جنديات أفغانيات خلال حفل تخرجهن في الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
جنديات أفغانيات خلال حفل تخرجهن في الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)

قال مسؤولون محليون إن القوات الأفغانية تتحمل مسؤولية مقتل 18 مدنياً؛ أغلبيتهم من النساء والأطفال، في إقليم نمروز بجنوب غربي البلاد، وذلك أثناء استهداف مواقع لحركة «طالبان». ومن بين القتلى 11 طفلاً و3 نساء، حسبما قالته «لجنة حقوق الإنسان» المستقلة الأفغانية، في بيان الثلاثاء الماضي.
وقال الجنرال العسكري المتقاعد، زهير عظيمي، إن مثل هذه الحوادث ناتجة عن سوء عمل أجهزة الاستخبارات وقيام حركة «طالبان» باستخدام منازل المدنيين دروعاً لعملياتهم. وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «المصادر، التي توفر المعلومات، أحياناً تعمل لصالح الجانبين. هذا يعني أنها تقدم للهدف الطريقة التي يمكن أن تعود بالفائدة على حركة (طالبان) أيضاً». وأوضح عظيمي أن «الإخفاقات الفنية والخطأ البشري أيضاً من أسباب وقوع وفيات من دون قصد بين المدنيين». واتهم عظيمي الحكومة بمحاولة إخفاء مثل هذه الحوادث، وحذر من أن السلطات تخاطر بتقويض ثقة المواطنين. وقال: «السلطات تفقد مصداقيتها عندما يكتشف المواطنون الخسائر البشرية في صفوف المدنيين. لم يعد المواطنون يثقون بالمسؤولين لأنهم يقدمون تقارير متناقضة». وتمثل واقعة نمروز مؤخراً مثالاً على ذلك. فقد نظم أقارب ضحايا الهجوم الجوي احتجاجاً، حيث قاموا بإحضار جثث أقاربهم إلى عاصمة الإقليم، وطالبوا السلطات المحلية بنفي بيان يزعم أن القتلى كان يعملون لصالح حركة «طالبان».
ولم يسحب الجيش الأفغاني بعدُ بيانه الذي ذكر فيه أن الهجوم الجوي أودى بحياة 14 مسلحاً. ومع ذلك، اعترف الرئيس الأفغاني أشرف غني بوقوع قتلى في صفوف المدنيين، وأعرب عن «حزنه العميق». وحث غني السلطات على التحقيق بصورة شاملة في الواقعة، وإطلاع مكتبه على النتائج التي يتم التوصل إليها. ووفقاً للجنة حقوق الإنسان الأفغانية، فإن كثيراً من أقارب الضحايا المدنيين الذين قتلوا بسبب أخطاء خلال حوادث مماثلة، لم يحصلوا بعد على رد ملائم من السلطات. وقال المتحدث باسم «اللجنة» ذبيح الله فارهانج: «للأسف؛ تحقيق العدالة الذي تنتظره أسر الضحايا مجرد حلم بالنسبة لهم». ومما يفاقم المشكلة الافتقار للتغطية الإعلامية. ففي العام الماضي هدد نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صلاح الصحافيين بتحمل العواقب في حال اتهموا الجيش الأفغاني بأنه المسؤول عن مقتل 12 طفلاً بهجوم جوي في إقليم تاخار. وقال المتحدث باسم الإقليم إنه أُرغم على الاستقالة عقب اطلاعه على الواقعة.
وتتسبب الهجمات الجوية في نحو عُشر الخسائر البشرية في صفوف المدنيين سنوياً، بحسب «مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان». ومع ذلك، تتسبب القوات المناهضة للحكومة في وقوع أغلبية الخسائر في صفوف المدنيين. وبالنسبة للذين قتلوا خلال أول 9 أشهر من عام 2020، تتحمل حركة «طالبان» مسؤولية 45 في المائة من الخسائر البشرية، في حين يتحمل الجيش الأفغاني مسؤولية وقوع 23 في المائة من هذه الخسائر.
يذكر أن أكثر من 100 ألف مدني قتلوا أو أصيبوا في الصراع الأفغاني منذ عام 2009. يشار إلى أن وفداً حكومياً أفغانياً غادر كابل مطلع الشهر الحالي متوجهاً إلى الدوحة من أجل حضور الجولة الثانية من مباحثات السلام مع قادة حركة «طالبان». وقبل مغادرة كابل، عقد الوفد اجتماعات مكثفة مع ساسة أفغان في كابل، حيث تم إطلاعهم على «قواعد إرشادية واضحة». وقال رئيس «المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية» عبد الله عبد الله قبل المغادرة إن الوفد «لديه تفويض لمناقشة أجندة السلام». وأضاف: «نتطلع لجولة ثانية ناجحة».
وكانت مباحثات السلام بين ممثلي الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» قد بدأت منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي. واستغرق الجانبان نحو 3 أشهر للتوصل لاتفاق بشأن قضايا إجرائية للمفاوضات. وتهدف مباحثات السلام لإنهاء نحو عقدين من الحرب في أفغانستان.
وأوقف الجانبان المباحثات لمدة 3 أسابيع قبل بدء الجولة الثانية من المباحثات. من ناحية أخرى، استمرت أعمال العنف في أفغانستان منذ بدء المباحثات، حيث تقع تفجيرات يومية واستهداف لنشطاء في المجتمع المدني وصحافيين وموظفين مدنيين بهيئات حكومية.
يذكر أنه قبل بدء المباحثات مع الحكومة الأفغانية، وقع ممثلو حركة «طالبان» والولايات المتحدة الأميركية اتفاق سلام في فبراير (شباط) الماضي في الدوحة. ويمهد الاتفاق الطريق أمام انسحاب جميع القوات الدولية من أفغانستان خلال 14 شهراً. وفي المقابل، وافقت «طالبان» على إجراء مباحثات مع كابل ونبذ العنف.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.