اليونان تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي لإعادة مهاجرين ترفضهم تركيا

مهاجرون يحملون رجلاً مصاباً بالقرب من معبر بازاركول التركي الحدودي مع اليونان (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يحملون رجلاً مصاباً بالقرب من معبر بازاركول التركي الحدودي مع اليونان (أرشيفية - رويترز)
TT

اليونان تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي لإعادة مهاجرين ترفضهم تركيا

مهاجرون يحملون رجلاً مصاباً بالقرب من معبر بازاركول التركي الحدودي مع اليونان (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يحملون رجلاً مصاباً بالقرب من معبر بازاركول التركي الحدودي مع اليونان (أرشيفية - رويترز)

طلبت اليونان، اليوم (الخميس)، المساعدة من الاتحاد الأوروبي من أجل «العودة الفورية» لنحو 1500 مهاجر إلى تركيا المجاورة، رفضت السلطات اليونانية منحهم اللجوء، وترفض أنقرة استقبالهم.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تم تقديم هذا الطلب اليوناني إلى المفوضية الأوروبية، وإلى وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس)، ويتعلق «بالمهاجرين من دول ثالثة لا يتمتعون بالحماية الدولية»، وفقاً لوزارة الهجرة اليونانية.
وأوضح البيان أن طالبي اللجوء الذين تم رفض طلباتهم يعيشون حالياً في مخيمات إيواء وتسجيل في الجزر اليونانية الواقعة بالقرب من الساحل التركي، وهم 995 شخصاً في ليسبوس و180 في خيوس و187 في كوس و128 في ساموس.
وأشار وزير الهجرة نوتيس ميتاراخي، في البيان، إلى أنه «يتعين على أوروبا إنشاء آلية مشتركة للتعامل مع هذه المشكلة في إطار الميثاق (الأوروبي) الجديد بشأن اللجوء، ولكن أيضاً لتطبيق الإجراء القانوني العملي اللازم للسماح بهذه العودة».
وقال أدالبرت يانز، متحدثاً باسم المفوضية الأوروبية، إن الأخيرة «تلقت رسالة الوزير اليوناني، وهي تعدّ ردّها».
وأكد أن «المفوضية تدرك التحديات التي تواجهها اليونان، وتواصل جهودها لاستئناف عمليات العودة من الجزر اليونانية إلى تركيا تنفيذاً للإعلان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة».
وينص الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لعام 2016 الذي تم التوصل إليه عقب أزمة الهجرة عام 2015 لمنع المهاجرين من القدوم إلى أوروبا، على أن تعيد تركيا إلى أراضيها طالبي اللجوء المرفوضين في اليونان، لقاء دعم مالي أوروبي لأنقرة.
وتقول أثينا إنه تمت عودة 139 لاجئاً فقط في عام 2020 قبل أن توقف أنقرة هذه العملية في مارس (آذار) بسبب فيروس «كورونا» المستجد.
وقال ميتاراخي: «نتوقع أن تكثف تركيا جهودها بموجب الإعلان المشترك»، مشيراً إلى أنه يتعين على أنقرة «أولاً» منع القوارب من مغادرة السواحل التركية إلى اليونان وأوروبا.
وأضاف الوزير أن على أنقرة «ثانياً قبول عودة المهاجرين على أساس البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وكذلك على أساس اتفاقيات إعادة القبول الثنائية القائمة».
وأكد الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) أنه صرف مساعدة بقيمة 6 مليارات يورو، وهي التي تعهد بها لتركيا عام 2016.
وتهدف هذه الأموال، التي لن تُدفع مباشرة إلى حكومة أنقرة، إلى تمويل مشروعات معينة في تركيا تلبي احتياجات اللاجئين.


مقالات ذات صلة

مقتل 5 في إطلاق نار بشمال فرنسا... والمشتبه به يسلم نفسه للشرطة

أوروبا عنصر من الشرطة الفرنسية في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

مقتل 5 في إطلاق نار بشمال فرنسا... والمشتبه به يسلم نفسه للشرطة

نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر أمنية، السبت، أن اثنين من رجال الأمن ومهاجرَين قُتلوا بإطلاق نار في لون بلاج بالقرب من مدينة دونكيرك الشمالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا منظمة «أطباء بلا حدود» تنقذ مئات المهاجرين على متن قارب في البحر الأبيض المتوسط (أ.ب)

بسبب القوانين... «أطباء بلا حدود» تُوقف إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط

أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، الجمعة، وقف عملياتها لإنقاذ المهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط بسبب «القوانين والسياسات الإيطالية».

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي مهاجرون جرى إنقاذهم ينزلون من سفينة لخفر السواحل اليوناني بميناء ميتيليني (رويترز)

اليونان تعلّق دراسة طلبات اللجوء للسوريين

أعلنت اليونان التي تُعدّ منفذاً أساسياً لكثير من اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، أنها علّقت بشكل مؤقت دراسة طلبات اللجوء المقدَّمة من سوريين

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم العربي دول أوروبية تعلق البت في طلبات اللجوء المقدمة من سوريين (أ.ف.ب)

دول أوروبية تعلق طلبات اللجوء المقدمة من سوريين بعد الإطاحة بالأسد

علقت دول أوروبية كثيرة التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من سوريين بعد استيلاء المعارضة على دمشق وهروب الرئيس بشار الأسد إلى روسيا بعد 13 عاماً من الحرب الأهلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

جزر الباهاماس ترفض اقتراح ترمب باستقبال المهاجرين المرحّلين

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن جزر الباهاماس رفضت اقتراحاً من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب المقبلة، باستقبال المهاجرين المرحَّلين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.