الجيش الجزائري يبحث «خريطة طريق جديدة» لعمله

الجيش الجزائري يبحث «خريطة طريق جديدة» لعمله

الخميس - 1 جمادى الآخرة 1442 هـ - 14 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15388]
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (إ.ب.أ)

أبلغت القيادة العسكرية العليا في الجزائر كوادر قطاع الدفاع «تطلعها إلى بناء جيش قوي وعصري ومتطور، يكون في مستوى سمعة الجزائر الجديدة»؛ فيما لا تزال مؤسسة الجيش في قلب الصراع على الحكم، ومحل انتقاد شديد من طرف قوى المعارضة، بخصوص «سيطرتها على السلطة المدنية»، رغم مرور نحو 60 سنة على الاستقلال.
وجمع الفريق سعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش، بالعاصمة أمس، كبار مسؤولي الجيش لبحث «خريطة طريق واضحة»، حسبما نشرته وزارة الدفاع بموقعها الإلكتروني. ونقل عن الضابط العسكري الكبير قوله: «لقد حرصت بشدة منذ أن حظيت بثقة السيد رئيس الجمهورية، وتوليت مهام رئاسة أركان الجيش الوطني الشعبي، بداية العام الماضي، (على أثر وفاة قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح نهاية 2019)، على تحديد خريطة طريق، عملت على ترسيخ معالمها في أذهان مختلف المسؤولين وقادة الوحدات، خلال الزيارات الميدانية التي قمت بها إلى قيادات القوات والنواحي العسكرية، وخلال الاجتماعات مع مختلف الأنساق القيادية». مبرزا أنه يملك «رؤية شاملة (لمهام وأدوار الجيش) يتعين على الجميع التقيد بروحها، وهضم أفكارها، والانخراط التام في أهدافها ومراميها، إلى غاية تحقيق جميع آمالنا وتطلعاتنا المشروعة في بناء جيش قوي، بإمكانه رفع كافة التحديات، وكسب رهانات القرن الواحد والعشرين... جيش فخور بماضيه، ويسير بكل ثبات نحو المستقبل الواعد».
ولم يقدم شنقريحة (79 سنة) تفاصيل «الخريطة»، لكن يلاحظ أنه «هيمن» على المشهد السياسي في الأشهر الأخيرة، من خلال تكثيف زيارات ميدانية إلى الهياكل العسكرية، كما كثف من خطاباته التي حرص الإعلام الحكومي على نقلها، خصوصاً عندما كان الرئيس عبد المجيد تبون في الخارج للعلاج من إصابته بـ«كورونا» (استمر غيابه من أواخر أكتوبر/ تشرين الأول إلى أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضيين). وبعث ذلك برسالة في الداخل، فهم منها أن الجيش يدعم الرئيس، وأنه ضمانة له في ظل تشكيك قوى المعارضة وقطاع واسع من الجزائريين في قدرته بدنياً على الاستمرار في الحكم. علماً بأن تبون عاد منذ أيام إلى ألمانيا لاستكمال العلاج، وقد تطول إقامته هذه المرة، لدواعي عملية جراحية ستجرى بقدمه.
وأضاف شنقريحة موضحاً أن «التحديات عظيمة وخطيرة في نفس الوقت، وتتطلب منا جميعاً أن نرتقي إلى مستوى عظمة الجزائر. فلقد كان قدر بلادنا على مر التاريخ، ولا يزال، هو مواجهة التحديات والانتصار عليها، مهما كلفت من تضحيات. وإني على يقين تام بأن جيشنا الذي يملك من التّجارب والخبرات التي اكتسبها في صراعه المرير مع الإرهاب الهمجي، ومختلف الدُروس القاسية التي مرّ بها، وتكيّفه الإيجابي مع مستجدّات العصر العلميّة والتكنولوجيّة، لقادر على أن يؤدي الأمانة، ويصون الوديعة، وأن يكون في مستوى الثّقة، التي وشّحه بها شعبنا العظيم».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة