اليونان تتمسك بأهدافها في المحادثات مع تركيا... وأوروبا تدعمها

دعاوى قضائية ترفع حدة التوتر بين إردوغان والمعارضة

اشترط رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن توقف تركيا أنشطتها في شرق المتوسط (رويترز)
اشترط رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن توقف تركيا أنشطتها في شرق المتوسط (رويترز)
TT

اليونان تتمسك بأهدافها في المحادثات مع تركيا... وأوروبا تدعمها

اشترط رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن توقف تركيا أنشطتها في شرق المتوسط (رويترز)
اشترط رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن توقف تركيا أنشطتها في شرق المتوسط (رويترز)

عبر الاتحاد الأوروبي عن استعداده لدعم اليونان في المحادثات الاستكشافية مع تركيا حول الخلافات في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة المقرر انعقادها في إسطنبول في 25 يناير (كانون الثاني) الحالي. بينما تمسكت اليونان بأن يكون إطار المباحثات هو ترسيم الحدود وتحديد المناطق الاقتصادية. ودعت أنقرة من جانبها إلى التوقف عن أي أعمال للتصعيد في شرق المتوسط من جانب اليونان. وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، أن الاتحاد الأوروبي سيدعم اليونان، في حال طلبت منه ذلك، خلال المحادثات الاستكشافية المقبلة مع تركيا، لافتا أن «التضامن» هو الكلمة الرئيسية داخل الاتحاد. وانطلقت أولى جولات المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002 من أجل تحضير أرضية لحل «عادل ودائم وشامل» يقبله الطرفان من أجل مشاكل بحر إيجة، وانعقدت آخر جولة منها وهي الجولة الـ60 في 1 مارس (آذار) 2016 في أثينا، وبعد ذلك التاريخ، استمرت المحادثات على شكل مشاورات سياسية، دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجددا، إلا أن التوتر بسبب أنشطة التنقيب التركية في شرق المتوسط دفع باتجاه عودة الطرفين إلى هذه المحادثات بوساطة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا.
ورحب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعودة المحادثات الاستكشافية مع تركيا بشأن القضايا الإقليمية في البحر المتوسط وبحر إيجة، مشترطاً أن توقف تركيا أنشطتها في شرق المتوسط. وقال ميتسوتاكيس، خلال تقييمه أداء حكومته عام 2020 الليلة قبل الماضية، إن الحكومة اليونانية سعت إلى استئناف المحادثات بوضع إطار عمل محدد، ولا يجب أن يكون هناك أي نشاط داخل المنطقة الاقتصادية اليونانية الخالصة في شرق المتوسط، وأن يكون ترسيم حدود المناطق البحرية في بحر إيجة وشرق المتوسط موضوعاً للنقاش، حيث من الأفضل التحدث في سياق محدد بدلا من عدم الحديث على الإطلاق. وفي المقابل، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي لدى أنقرة مساء أول من أمس، اليونان إلى تجنب الفعاليات والخطوات التي من شأنها تصعيد التوتر في شرق المتوسط، مؤكدا أن تركيا ترغب في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، مضيفا أن «المحادثات الاستكشافية مع اليونان ستنذر بعهد جديد، لكن ندعوها للتخلي عن التصعيد».
ورأى إردوغان أن مشاركة جميع الأطراف، بما في ذلك القبارصة الأتراك، في تأسيس منتدى التعاون في مجال الطاقة، ستكون مفيدة للجميع، قائلا إنه من الواضح أن أي معادلة بمنطقة شرق المتوسط لن تفضي إلى سلام ما لم تكن تركيا و«قبرص التركية» فيها. وشدد على أن بلاده تعارض جميع المحاولات الرامية إلى حبس تركيا ضمن سواحلها من خلال خرائط لا تمت للحقيقة بصلة. وتابع: «علينا تحويل منطقة شرق البحر المتوسط إلى بحيرة للتعاون بما يخدم مصالحنا جميعا، بدل جعلها ساحة تنافس». وقال إردوغان: «للأسف عام 2020 لم يكن بمستوى الطموح بالنسبة إلى العلاقات التركية الأوروبية، فقد اضطررنا للتعامل مع العديد من المشاكل التي كانت أغلبها مصطنعة، فبعض دول الاتحاد الأوروبي سعت لنقل مشاكلها الخاصة مع تركيا إلى أروقة الاتحاد... قامت تلك الدول باستغلال مفهوم (التضامن) داخل الاتحاد الأوروبي وألحقت ضررا بالعلاقات القائمة بين أنقرة وبروكسل، وهذا الموقف يخل بعلاقاتنا الثنائية ويضعف طموح الاتحاد في التحول إلى قوة إقليمية ودولية»، معتبرا أن ما سماه بـ«العمى الاستراتيجي» الذي أصاب الاتحاد الأوروبي ظهر جليا في مسألتي شرق المتوسط والقضية القبرصية، وأنه يجب على الاتحاد أن يراجع حساباته فيما يخص القضية القبرصية.
في الوقت ذاته، ذكرت وسائل إعلام يونانية، أمس (الأربعاء)، أن قوات خاصة من اليونان وقبرص والولايات المتحدة تجري تدريبات مشتركة في المنطقة البحرية قبالة القاعدة في خليج سودا بجزيرة كريت القريبة من الحدود التركية، تستهدف تعزيز التعاون بين القوات.
على صعيد آخر، أعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلتشدار أوغلو، أنه سيرفع دعوى قضائية ضد إردوغان، مطالباً إياه بتعويض قيمته قرش واحد، ردا على الدعوى التي أقامها ضده إردوغان، الأسبوع الماضي، وطالب فيها بتعويض قدره مليون ليرة، بسبب وصفه له بـ«الرئيس المزعوم». وقال كليتشدار أوغلو إنه لن يطلب تعويضا أكثر من قرش واحد «لأن هذه هي قيمة إردوغان».
من جانبها، أقامت رئيسة فرع إسطنبول لحزب الشعب الجمهوري، جنان كفتانجي أوغلو، دعويين قضائيتين منفصلتين ضد إردوغان، ووزير الداخلية سليمان صويلو، بعدما استهدفاها الأسبوع الماضي خلال الاحتجاجات في جامعة «بوغازيتشي» (البوسفور) في إسطنبول ضد قرار إردوغان تعيين رئيس للجامعة من خارج أعضاء هيئة تدريسها.
وطالبت كفتانجي أوغلو بتوجيه اتهامات إلى كل من إردوغان وصويلو بـ«الإهانة» و«إساءة استخدام السلطة» و«محاولة التأثير على القضاء»، مؤكدة أن الرئيس ووزير داخليته ارتكبا جريمة دستورية، وطالبت بتعويض قدره مليون ليرة، بسبب تصريحاتهما ضدها.
كان إردوغان وصف، في تصريحات الجمعة الماضي، كفتانجي أوغلو بأنها مقاتلة في تنظيم يساري محظور، بسبب دعمها احتجاجات جامعة بوغازيتشي، ووصفها صويلو، بأنها «مهرج في منظمات إرهابية»، وبأنها كانت عضوا في منظمات إرهابية.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).