قطاع الأعمال السعودي: اقتصاد البلاد في أيد أمينة.. والملك سلمان سيمضي به نحو الارتقاء

أكدوا لـ {الشرق الأوسط} أن حنكته ومنهج عمله يصنع الاستقرار السياسي ويعزز النمو الاقتصادي

جانب من مدينة الرياض
جانب من مدينة الرياض
TT

قطاع الأعمال السعودي: اقتصاد البلاد في أيد أمينة.. والملك سلمان سيمضي به نحو الارتقاء

جانب من مدينة الرياض
جانب من مدينة الرياض

أكد لـ«الشرق الأوسط»، اقتصاديون وممثلون من قطاع الأعمال وأعضاء بمجلس الشورى السعودي، ثقتهم في حكمة وقدرة الملك سلمان بن عبد العزيز أن يمضي بالسياسات الاقتصادية التي تتبعها البلاد، بشكلها التوازني الذي عرفت به.
وقالوا إن «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحمل فكرا اقتصاديا بعيد المدى انطلاقا من إيمانه بضرورة تحقيق الأمن والاستقرار لضمان استمرار عجلة الاقتصاد والنمو، وهو التوجه الذي ينادي به خادم الحرمين الشريفين منذ توليه ولاية العهد وتمثيل البلاد في المحافل الدولية السياسية والاقتصادية».
ونوهوا إلى أن أمام الملك سلمان الكثير من الملفات الاقتصادية الساخنة، وفي مقدمتها تحقيق النمو الاقتصادي ورفع الناتج المحلي للبلاد للتخفيف من الاعتماد على النفط كمورد أساسي؛ إذ إن السعودية لديها مقومات نجاح كبير للصناعة التحويلية وغيرها من الصناعات التي تعمل على زيادة الناتج القومي.
ولفتوا إلى أن المحافظة على استقرار البلاد ونموها الاقتصادي سيكون هدف الملك سلمان، خصوصا أن السعودية نجحت في التحول إلى دولة مؤسسات، وأسهم ذلك في إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات.
وأضافوا أن التركيز على التنمية المتوازنة واستكمال المشروعات التنموية القائمة سيسهم في استكمال مسيرة الدولة مثل مشروعات الإسكان والتعليم والصحة والنقل بمختلف وسائله.
وقال محمد العجلان نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني إننا «لا نخشى على حاضر ومستقبل الاقتصاد الوطني، في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لما عرف به من تعقل وفهم عميق للسياسات التي توازن بين التحديات ومتطلبات النمو والتنمية».
وزاد العجلان أن «الاستقرار الذي تتمتع به بلادنا هو سر متانة اقتصادنا، فضلا عن التشريعات الحكومية التي أصدرتها منذ وقت، التي أثبتت نجاعتها فيما بعد، في وقت أصيبت فيه اقتصادات العالم بنكسات بفعل الأزمة المالية العالمية».
ولفت رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني، إلى أن الطريقة التي اتبعها الملك سلمان في نقل سلطة الحكم بسلاسة وإدخال عنصر الأحفاد لأول مرة في تاريخ البلاد ستظل علامة فارقة يسجلها له التاريخ، وتضيف بعدا آخر للاستقرار السياسي وبالتالي الاستقرار الاقتصادي.
من جهته، أكد عبد الله المليحي رئيس مجلس الأعمال السعودي - السنغافوري، أن السمات التي اتسمت بها الحكومة السعودية وسلاستها في نقل السلطة، كفيلة بأن تحمي الاقتصاد من الانزلاق في مشكلات الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن الملك سلمان سيقود اقتصاد بلاده إلى أعلى المستويات.
ونوه إلى أن الشعب السعودي رغم حزنه العميق على خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي حقق الكثير من أجل صناعة اقتصاد متين لا يتأثر بالتحديات التي تفرزها ظروف المنطقة، إلا أن يطمئن تماما لقدرة وعقلية الملك سلمان في إدارته لدفة العمل الاقتصادي بجانب العمل السياسي بنجاح معهود فيه.
وفي الإطار نفسه، أكد كل من فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين ومحمد الحمادي عضو غرفة الرياض، أن اقتصاد البلاد في أيد أمينة ولا خوف عليه، مجددا ثقته في أن يعبر الملك سلمان إلى آفاق أرحب لما عرف عنه من بصيرة ومعرفة ودراية بأسرار نجاح السياسات الاقتصادية المطلوبة.
وقالا «إن عزاءنا في رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بعد رحلة عطاء نهضت باقتصاد البلاد وجعلته في مصاف الدول الكبرى وصنفته ضمن أفضل 20 اقتصادا عالميا، في قيادة أخيه الملك سلمان الذي يملك من الحصافة والمعرفة الاقتصادية، مما يبعث الاطمئنان والثقة في قوة ومتانة سوقنا على مستوى العالم».
من ناحيته، قال المهندس سعد المعجل رئيس اللجنة الوطنية السعودية الصناعية «لا شك أننا فقدنا ملكا عظيما وقائدا فذا غير أنه ترك ملكا جمع من مهارات القيادة والريادة في الاقتصاد والسياسة، مما يجعلنا فخورين بقاداتنا الذين عرفوا كيف يصنعون الاستقرار الذي تفتقده الكثير من بلدان العالم».
وأكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حري به قيادة مسيرة الوطن على طريق الأمن والرخاء والتطور في كل أرجاء البلاد، مبينا أنه قادر على تقديم الكثير في سبيل تعزيز التنمية الاقتصادية، وتوفير العيش الكريم لمواطنيه.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان غرب السعودية، أن الملك سلمان لم يكن بعيدا عن صناعة السياسات الاقتصادية التي عرفت بها البلاد، مبينا أن الراحل الملك عبد الله ترك إرثا كبيرا فيما يتعلق بتنمية البلاد اقتصادي.
وأكد باعشن أن مسيرة البناء الاقتصادي، ستستمر بقيادة الملك سلمان، مبينا أن الشعب يعول عليه الكثير في تحقيق كل آمال التقدم والبناء، مشيرا إلى أن بلاده وشعبه جنوا ثمار ذلك ورأوه في الموقع المتقدم للسوق السعودية بين أسواق العالم، لأنه كان برأيه نموذجا للعطاء والتفاني في سبيل الارتقاء بالبلاد في مختلف المجالات.
وقال زياد البسام نائب رئيس مجلس غرفة تجارة جدة إن «الملك سلمان بن عبد العزيز يحمل فكرا اقتصاديا عميقا، فالمتتبع لسيرته يرى أنه دائما ما يعزز عامل الاستقرار ويعتبره أهم عامل ليقوم الاقتصاد بدوره الطبيعي في النمو، وهذا لا يتحقق إلا من خلال الاستقرار السياسي». وأشار إلى أن السعودية تتمتع بهذا العامل المهم والحيوي منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز واستمرارا مع جميع أبنائه الملوك، لافتا إلى أن الملك سلمان سيواصل تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد، في ظل هذا الاستقرار الذي تنعم به، وسيعمل على الملفات الاقتصادية التي تمس حاجة المواطن وتحقق له الاستقرار وزيادة الدخل.
وأشار إلى أن الخطوات المهمة في مسيرة الملك سلمان ستتوج باستكمال مشروعات البنى التحتية في مشروعات التنمية الضخمة من توسعة الحرمين الشريفين، ومشروعات القطارات والمطارات، ومشروعات الإسكان والصحة التي تمس حاجة المواطنين، إلى جانب التوسع في الاهتمام بدور القطاع الخاص وجعله شريكا أساسيا في مشروعات القطاع العام.
من جانبه، قال فضل البوعينين المختص في الشأن الاقتصادي: إن «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كان جزءا رئيسا من السياسات الاقتصادية المتخذة محليا، مما يعني أنه سيمضي قدما في إنجاز خطط التنمية الموضوعة، وسيسهم دون أدنى شك في تحسين الأداء الاقتصادي ومعالجة التحديات الطارئة، ومنها تحديات الدخل التي تسبب بها انخفاض أسعار النفط، إضافة إلى تحديات الإنفاق التي يفترض أن تعالج في حال استمرار أسعار النفط على ما هي عليه».
وتوقع البوعينين أن يركز الملك سلمان على الاقتصاد بشكل خاص لما له من انعكاسات متشعبة في الداخل، ويبدأ بإجراء بعض الإصلاحات المهمة المساعدة على خلق مساحة أكبر للنمو والحركة، وهذا قد يحتاج إلى بعض التغيير الداعم للرؤية الشاملة لتطوير الاقتصاد.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن