كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في «نيوم»: «ذا لاين» سيكون معياراً دولياً للمدن في العالم

فيفس يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع أكبر حاضن لمعززات الاقتصاد المعرفي

«ذا لاين» يتطلع لأن يكون معياراً عالمياً للمدن... وفي الإطار أنتوني فيفس كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في نيوم (الشرق الأوسط)
«ذا لاين» يتطلع لأن يكون معياراً عالمياً للمدن... وفي الإطار أنتوني فيفس كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في نيوم (الشرق الأوسط)
TT

كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في «نيوم»: «ذا لاين» سيكون معياراً دولياً للمدن في العالم

«ذا لاين» يتطلع لأن يكون معياراً عالمياً للمدن... وفي الإطار أنتوني فيفس كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في نيوم (الشرق الأوسط)
«ذا لاين» يتطلع لأن يكون معياراً عالمياً للمدن... وفي الإطار أنتوني فيفس كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في نيوم (الشرق الأوسط)

كشف أنتوني فيفس، كبير التنفيذيين للتطوير الحضري في مشروع «نيوم»، أن الخطى تتسارع لتسابق الزمن من أجل استكمال أكثر من مرحلة خلال الفترة المقبلة لإنجاز مدينة «ذا لاين»، التي أطلقها ولي العهد السعودي الأحد الماضي، لتستقبل المواطنين والزوار في مرحلة تنتهي في عام 2025، بينما تستكمل جاهزيتها الكاملة حتى عام 2030.
وقال فيفس في حوار مع «الشرق الأوسط» إن ترجمة الأحلام إلى واقع من خلال مدينة «ذا لاين»، تمضي على قدم وساق لتنجز مهمتها وفقاً لما رسم لها، حيث تمضي الخطط بشكل متكامل ومتسق مع طبيعة المدينة الحديثة وفق متطلبات «نيوم»، لتحول رؤية ولي العهد السعودي، التي بدأت تترجم على أرض الواقع إلى حقيقة ماثلة، حيث تعد مدينة «ذا لاين» الشيء الملموس والحلم الذي تحول إلى حقيقة.
ولفت فيفس إلى أن «ذا لاين» سيكون محضناً لأكبر معززات بيئة الاقتصاد المعرفي دوليا، في وقت يستهدف المشروع أن يكون معياراً للمدينة الإدراكية في العالم. وأفصح فيفس: «سننتهي من بناء واحد من أكبر المطارات في العالم سيكون متاحاً قبل 2030»، مستطردا: «المشروع خلاصة تحويل جميع التحديات إلى حلول وفرص مذهلة لبناء مستقبل إنساني وحياتي عالمي مختلف من خلال استغلال أحدث أنواع التكنولوجيا الحديثة، عبر مدينة إدراكية تستغل الذكاء الاصطناعي، بعيداً عن الازدحام والضجيج ومصونة من الملوثات الكربونية والصناعية». إلى تفاصيل الحوار:

بدء العمل
وبحسب فيس، «العمل قطع شوطاً كبيرة في مرحلته الأولى على مدى السنوات الثلاث الماضية»، مضيفاً: «سيمضي ليقطع شوطا أكبر في عام 2025 حتى اكتماله في عام 2030، حيث سيتمكن المسافرون من استغلاله في بداية رحلاتهم من وإلى أحد أكبر مطارات الدولية إلى كل أنحاء ومدن العالم ويقتصر وقتها الطويل إلى ما لا يتجاوز الـ5 ساعات بالنسبة لمدن أوروبا على سبيل المثال».
ولفت فيفس إلى أن «ذا لاين»، ستغير أسلوب العيش وسلوكيات السكان وفقاً لما يحافظ على بيئة سالمة وآمنة نقية غير ملوثة، مع توفير نمط حياة مذهل من حيث الطعام والرياضة والتنقل والسياحة وغيرها بشكل مختلف وسريع ومذهل بشكل يحافظ على البيئة.
وقال فيفس: «لا بد لي هنا أن أنوه بأن هذه المدينة الإدراكية بمعنى الكلمة لا حدود لشكل الأحلام المستقبلية التي تكنفها وتنطوي عليها في سبيل خدمة الإنسان بشكل غير مألوف على الإطلاق، فهي ليس لها سقف محدد من حيث التطور والحداثة لأنها ستكون في حالة تطور مستمر وتوسع مستمر».

حدود المشروع
وحول سؤاله عن حدود مدينة «ذا لاين»، قال: «ذاك كمن يسأل عن حدود مدينة برشلونة في إسبانيا... (ذا لاين) هي جزء من التاريخ والحاضر والمستقبل»، مؤكداً: «ستكون مدينة خارقة ومع ذلك فهي تسابق الزمن لاستغلال آخر ما تنتجه التقنية الجديدة والدقيقة المكملة... هي مدينة تعيش حالة من التطور والتجدد التقني العصري بشكل مذهل وستسير على هذا المنوال الحديث لزمان قادم طويل جداً».

جذب السكان
ووفق فيفس، «جذب السكان والمستثمرين العالميين لـ(نيوم) هي استراتيجية مستمرة لن تنقطع كونها تعمل على خلق عالم جديد وجاذب تمنح لحياة الإنسان مدى واسعا من الرفاهية والسعادة بما توفره من مساحات كبيرة للمرح وحدائق من الجمال، وهذا يعني توظيف كل ما تتمتع به هذه البقعة الجغرافية الحيوية من طبيعة خلابة». ولفت فيفس إلى أن هذه البقعة من العالم ليست مجرد قطعة جغرافية وإنما بنية حياة متكاملة تسير فيها سبل النقل بشكل عصري غير مسبوق، حيث يقوم عليها كبار المهندسين الباحثين والعلماء والمبتكرين لجعل كل شيء في متناول اليد بشكل مختلف غير تقليدي، بعيداً عما كان مألوفا».

المعيار العالمي
وأبان كبير التنفيذيين للتطوير الحضري لـ«نيوم» أن «ذا لاين» تستهدف أن تكون المعيار الدولي للمدينة  في العالم، مستطرداً: «نسعى إلى مواكبة التطور في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والحياتية بأكبر بيئة عالمية حاضنة لمعززات الاقتصاد المعرفي ومغذية للاقتصاد بإضافة 180 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي مع توفير 380 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030».
وأوضح أن الناس في مدينة «ذا لاين» سيعيشون نمطا حياتيا مذهلا، فضلا عن قضاء أحلى الأوقات فيما تجود به المدينة من مساحات للرفاهية في مناخ صحي... يكفل «نيوم» للمجتمعات الحضرية مستقبلا إيجاد التوازن للعيش مع الطبيعة، مؤكداً أن كل الأعمال والآلات والخدمات تدار بالطاقة المتجددة ما يعزز القيمة المضافة للطاقة في المدينة مع كامل وسائل الحماية من التلوث.
وزاد: «مثلاً يمكن تنقية المياه بالطاقة المتجددة، وتعزيز الصناعات الهيدروجينية المتعلقة بصناعة المياه التي هي نفسها يمكن أن تحور في الطاقة وهذا يعني أن المدينة الإدراكية عبارة عن حلقة متكاملة مستمرة للاستفادة من الموارد دون مخلفات ودون تلوث بيئي».
وأفاد بأن تشغيل وسائل النقل ومصادر الكهرباء وغيرها من المكونات التي تتطلب الطاقة ستستعين بالطاقة المتجددة ضمن هذه الحلقة المتكاملة، من أجل الحفاظ على الطبيعة وتبنيه منهجيات متقدمة في النقل واستخدام التكنولوجيا وتعزيز الصحة وحياة الإنسان عبر استغلال جميع أنواع الخدمات اللوجيستية ذات العلاقة بشكل تقني متقن متكامل مع جميع الأنظمة داخل المدينة لربط 4 مناطق طبيعية هي الساحل، والصحراء الساحلية، والجبال، والأودية المرتفعة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.