السلطة تعيد مستوطنين وصلوا إلى «قبر يوسف» من دون تنسيق

السلطة تعيد مستوطنين وصلوا إلى «قبر يوسف» من دون تنسيق

الأربعاء - 30 جمادى الأولى 1442 هـ - 13 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15387]
مواجهات بين مستوطنين وفلسطينيين عند «قبر يوسف» في نابلس 2019

أعادت الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى إسرائيل 20 مستوطناً دخلوا إلى «قبر يوسف» في نابلس من دون تنسيق.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المستوطنين وصلوا إلى «قبر يوسف» في نابلس الساعة الرابعة من فجر الثلاثاء، وكانوا يستقلون حافلة كبيرة وادعوا أنهم من حركة «ناطوري كارتا» المعارضة للحكومة الإسرائيلية.
وأضافت المصادر أن «الأجهزة الأمنية الفلسطينية تصرفت وفق البروتوكولات المتبعة، وأعادتهم إلى الجانب الآخر».
ويشير إرجاع المستوطنين بعد تنسيق مع إسرائيل إلى عودة التنسيق الأمني إلى وضعه السابق، بعدما أعادت السلطة الفلسطينية قبل شهرين جميع الاتصالات مع إسرائيل بما فيها الاتصالات الأمنية، وذلك بعد نحو 6 أشهر من وقفها. وكانت السلطة أثناء وقف الاتصالات تتجنب الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين في المناطق المصنفة «أ»، الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وآخر مرة اقتحم فيها المستوطنون القبر من دون تنسيق صحبهم الجيش الإسرائيلي، وهو الأمر الذي قاد الأجهزة الأمنية للانسحاب من هناك خشية أي تطورات. ويعد «قبر يوسف» في نابلس بؤرة توتر دائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وهو يقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية في مدينة نابلس، لكن يطمع المستوطنون في السيطرة عليه. ويدعي المستوطنون أن هذا القبر هو ضريح النبي يوسف عليه السلام، وهو الأمر الذي ينفيه المؤرخون العرب، الذين يؤكدون أن المصريين حنطوا جسد النبي يوسف عليه السلام عند وفاته، وهو موجود اليوم في المتحف المصري. لكن مؤرخين من اليهود قالوا إن اليهود حملوا معهم رفات يوسف عليه السلام عندما غادروا مصر ودفنوه في نابلس.
ويقول الفلسطينيون إن «قبر يوسف» في نابلس قبر حديث نسبياً، ومدفون فيه رفات يوسف دويكات، وهو رجل صديق من صالح المسلمين، يسمى «يوسف الإسلامي»، وقد تحول المقام إلى مسجد. ويرى الفلسطينيون أن إسرائيل تزعم أنه قبر النبي يوسف عليه السلام لأنها أرادت الاحتفاظ به ضمن أي تسوية، بهدف اتخاذه موقعاً استراتيجياً على مشارف نابلس، رغم أنه أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية.
وخلال المفاوضات حول اتفاقيات أوسلو في سنة 1993، تحول هذا القبر إلى موضوع خلاف مع الفلسطينيين، حيث أصرت إسرائيل على إبقائه ضمن المناطق المحتلة، وأصبح بمثابة جيب إسرائيلي داخل مدينة نابلس، ترابط فيه قوة عسكرية. وقد شهد المكان صدامات فلسطينية - إسرائيلية عدة، خصوصاً عند اندلاع الانتفاضة الثانية سنة 2000؛ حيث أقدم الفلسطينيون على إحراقه فاحترق ضابط في الجيش الإسرائيلي كان بداخله.
وفي سنة 2007 قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الانسحاب من هذا القبر، على أن يحافظ الفلسطينيون عليه ويسمحوا لليهود بأن يزوروا الضريح ويؤدوا الصلاة فيه، لكن أغلبية المتشددين اليهود يرفضون واقع أن السلطة الفلسطينية هي التي تشرف على القبر، ونظموا في مرات كثيرة اقتحامات متتالية للقبر، من دون أي تنسيق مع السلطة، مما أدى إلى حوادث قتل مستوطنين في المكان.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة