تعمل الحكومة المصرية على دراسة أحدث التطبيقات التكنولوجية لتوفير استخدام المياه، في ظل ما تعانيه من شح في موارد المياه العذبة، فضلاً عن أزمة متوقعة بسبب «سد النهضة» الإثيوبي.
واستعرض محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماع، أمس، ضم خبراء متخصصين، تطبيقات الري الذكي المنفّذة في العديد من الدول، ومنها مشروع «مزارع النخيل» بمنطقة الأحساء في السعودية.
ومصر «رسمياً» في مرحلة الفقر المائي، التي يقل فيها نصيب الفرد عن ألف متر مكعب سنوياً. وللتغلب على تلك الأزمة تنفّذ الحكومة المصرية استراتيجية وطنية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037، باستثمارات تقارب 50 مليون دولار، تضم مشروعات لتحلية مياه البحر، وتحويل الأراضي الزراعية للري الحديث، ومعالجة مياه الصرف. وفي ذلك الإطار، عقد وزير الموارد المائية اجتماعاً مع عدد من المهندسين متعددي التخصصات، الذين قاموا بتطوير تطبيقات نظم للري الذكي، تُسهم في ترشيد المياه وزيادة إنتاجية المحاصيل، من خلال ربط احتياجات النبات بدرجة رطوبة التربة وعدد من العوامل الأخرى مثل الملوحة ودرجة الحرارة وغيرها.
استعرض الاجتماع تطبيقات الري الذكي المنفذة في العديد من الدول مثل التجارب المنفذة بمشروع مزارع بنجر السكر بمحافظة المنيا بمصــر، ومزارع النخيل بمنطقة الأحساء في السعودية، كما تم خلال الاجتماع دراسة مدى إمكانية تطبيق هذه الأنظمة الذكية في عدد من المناطق الريادية في مصر، تمهيداً لتعميمها على نطاق واسع بين المنتفعين وتطبيق النظام الملائم من حيث السعر والتقنية حسب مساحة المزرعة والإمكانيات المادية والتعليمية بحيث يكون النظام سهل الاستخدام ومناسباً لجميع المزارعين طبقاً لإمكانياتهم.
وأكد عبد العاطي أن الوزارة تشجع المزارعين على التحول لاستخدام نظم الري الحديث والتي تُعد البديل الفعال لأنظمة الري التقليدية بالغمر، حيث تساعد على رفع جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية المحصولية وخفض تكاليف التشغيل وزيادة ربحية المزارع من خلال الاستخدام الفعال للعمالة والطاقة والمياه، كما أنها تصلح لجميع الأراضي الزراعية القديمة والجديدة.
جدير بالذكر أن وزارة الموارد المائية المصرية نجحت في إنتاج جهاز يدوي لقياس درجة رطوبة التربة الزراعية، بحيث يُستخدم في تحديد مدى احتياج المزروعات للمياه من خلال مؤشر يبيّن درجة رطوبة التربة ومدى احتياجها للري من عدمه، بما يسهم في تنظيم عملية الري وترشيد استهلاك المياه، بالإضافة لزيادة إنتاجية المحاصيل ورفع مستوى جودتها.
ووفق بيان الوزارة، تتكامل هذه المنظومة للري الذكي والري الحديث مع مجهودات تتخذها الوزارة للانتهاء من المشروع القومي لتأهيل الترع نظراً لما يقدمه هذا المشروع من مردود كبير في مجال تحسين إدارة وتوزيع المياه وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة، بالإضافة لما يحققه من نقلة حضارية في المناطق التي يتم التنفيذ فيها، ورفع مستوى معيشة المواطنين من خلال توفير فرص العمل بوصفه من المشروعات كثيفة العمالة، والمساهمة في تحسين البيئة وتشجيع المواطنين على الحفاظ على المجاري المائية وحمايتها من التلوث.
وتُجري مصر مفاوضات مع إثيوبيا والسودان، بشأن «سد النهضة» الذي تقيمه أديس أبابا منذ عام 2011 على «النيل الأزرق»، الرافد الرئيسي لنهر النيل. وتخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.
وتطالب مصر بضرورة التوصل إلى «اتفاق قانوني ملزم»، ينظّم عملية ملء وتشغيل السد، قبل البدء في تشغيله، بما يُحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، ويحفظ حقوقها المائية.
10:17 دقيقه
القاهرة تدرس تطبيقات حديثة لتوفير المياه... وتستعين بتجربة سعودية
https://aawsat.com/home/article/2737726/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
القاهرة تدرس تطبيقات حديثة لتوفير المياه... وتستعين بتجربة سعودية
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
القاهرة تدرس تطبيقات حديثة لتوفير المياه... وتستعين بتجربة سعودية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








