حركة تحرير أزواد تعلق تعاونها الأمني مع بعثة الأمم المتحدة بشمال مالي

المتحدث باسم الحركة قال في ندوة بالرباط إن حكومة بلاده مسؤولة عن ضرب الاستقرار بالمنطقة

حركة تحرير أزواد تعلق تعاونها الأمني مع بعثة الأمم المتحدة بشمال مالي
TT

حركة تحرير أزواد تعلق تعاونها الأمني مع بعثة الأمم المتحدة بشمال مالي

حركة تحرير أزواد تعلق تعاونها الأمني مع بعثة الأمم المتحدة بشمال مالي

أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في شمال مالي تعليق تعاونها الأمني مع بعثة الأمم المتحدة إلى شمال مالي (مينوسما)، احتجاجا على قصف طائرات الأمم المتحدة لمواقع تابعة للحركة.
وقال موسى آغ الطاهر، المتحدث باسم الحركة، في لقاء صحافي عقده مساء أول من أمس في الرباط، إن القصف الذي تعرض له مقاتلو الحركة بالقرب من مدينة تبنكورت أدى إلى مقتل سبعة من المسلحين الأزواديين، وإصابة 20 آخرين، مضيفا أن هذه العملية كشفت عن عدم حيادية البعثة في هذا النزاع. كما يعد ذلك دعما مباشرا للميليشيات التي تؤسسها وتجهزها الحكومة المالية لتعويض انهيار جيشها، حسب قوله.
وذكر المتحدث باسم الحركة أنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تعرضت قوات منسقية الحركات الأزوادية إلى هجوم من قبل الميليشيات في «انتللت»، وهو موقع مسجل لدى البعثة الدولية، مشيرا إلى أنه «على الرغم من أننا أبلغنا البعثة الدولية بتحرك الميليشيات نحو مواقعنا فإنها، خلافا لعهدتها ومهمتها، لم تتخذ أي إجراء لمنع ذلك الاعتداء الذي قامت به الميليشيات في بلدة مكتظة بالسكان».
وطلب الطاهر الحماية من المنتظم الدولي، كما طالب الأمم المتحدة بالاعتذار، وتقديم تعويضات لعائلات القتلى والجرحى، بالإضافة إلى فتح تحقيق بشأن ما جرى في شمال مالي. كما كشف عن اندلاع عدة مظاهرات في مختلف مناطق أزواد بعد قيام طائرة تابعة لقوات البعثة الأممية بقصف جوي، استهدف وحدة من الجيش الأزوادي، كانت على وشك دخول بلدة تبنكورت التي تتحصن فيها ميليشيات الجيش المالي ومهربو المخدرات والإرهابيون، الذين ينشرون الرعب ويزعزعون الاستقرار في إقليم أزواد، وذلك في إشارة إلى حركة «التوحيد والجهاد» و«حركة أنصار الدين»، و«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، التي تسعى جاهدة للسيطرة على شمال مالي.
وحمل الطاهر الحكومة المالية مسؤولية «دعم التطرف الدولي وضرب الاستقرار في المنطقة». كما اتهمها بمحاولة إشعال حرب أهلية في المنطقة، مشددا على ضرورة أن تشهد الجولة الجديدة من المباحثات، التي ستجمع الحركات الأزوادية والحكومة المالية والمقرر إجراؤها في 8 فبراير (شباط) المقبل، والتي تحتضنها الجزائر «التوصل إلى حل واضح ومنصف يرقى للتطلعات الشرعية للشعب الأزوادي»، كما دعا إلى تنظيم ملتقى دولي لبحث الوضع في شمال مالي.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي في مراكش بلال آغ الشريف، الأمين العام للحركة، وموسى آغ الطاهر، المتحدث الرسمي باسمها. وأوضح الديوان الملكي آنذاك أن الاستقبال يأتي في إطار «مساعي الملك محمد السادس لمساعدة مالي على الاستقرار، وحرص المغرب على الحفاظ على الوحدة الترابية، وعلى استقرار جمهورية مالي، وكذا ضرورة المساهمة في إيجاد حل، والتوصل إلى توافق كفيل بالتصدي لحركات التطرف والإرهاب التي تهدد دول الاتحاد المغاربي، ومنطقة الساحل والصحراء».
يذكر أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد هي حركة عسكرية وسياسية، أسسها الطوارق في إقليم أزواد شمال مالي، وكانت قد أعلنت في 6 أبريل (نيسان) عام 2012 عن استقلال أزواد، لكن قوبل ذلك الإعلان بالرفض الإقليمي والدولي.
واندلعت مواجهات بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد والجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة، أدت إلى سيطرة الجماعات الإرهابية على مناطق في أزواد، لتتدخل فرنسا عسكريا لمحاربتها في يناير 2013، وتمكنت القوات الفرنسية من السيطرة على مناطق أزواد الثلاث كيدال، وغاو، وتمبكتو. وجرت العديد من جولات المفاوضات بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحكومة المالية، برعاية الجزائر، منذ منتصف عام 2013، ولا تزال مستمرة من أجل التوصل إلى حل نهائي للقضية.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.