تطبيقات مفيدة لحماية الخصوصية الرقمية

تؤمن تصفح الإنترنت والتراسل ورسائل البريد الإلكتروني

تطبيقات مفيدة لحماية الخصوصية الرقمية
TT

تطبيقات مفيدة لحماية الخصوصية الرقمية

تطبيقات مفيدة لحماية الخصوصية الرقمية

لا بد من استخدام التطبيقات الآمنة في هذه المرحلة التي ما يزال يعمل فيها كثير من المستخدمين عن بُعد، وذلك لحماية بياناتهم الشخصية، ومنع المتطفلين والقراصنة من الدخول إلى شبكاتهم ومنازلهم، ويجب على الجميع اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لدى استخدام هذه الأجهزة. ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من التطبيقات التي تقدم مستويات أمان عالية فيما يتعلق بالخصوصية الرقمية وحمايتها.

تطبيقات الخصوصية

> تطبيق «ماي داتا مانجر» My Data Manager. وهو مجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، ويتميز بأنه يساعد على حماية خصوصية المستخدم في أثناء استخدام الإنترنت، والتحكم باستهلاك البيانات في الوقت نفسه، حيث يقوم التطبيق بتأمين استخدام الإنترنت من خلال إيجاد ما يعرف بالشبكة الخاصة الافتراضية (VPN) لتشفير البيانات غير المحمية، إلى جانب مراقبته لكمية البيانات التي يستهلكها كل تطبيق.
ويسمح هذه التطبيق للمستخدم بتأمين معلوماته الشخصية، وتصفح الإنترنت بأمان، حتى عبر شبكات «واي فاي» العامة (مثل المطارات والمقاهي)، ومراقبة استخدام البيانات الخاصة بالمستخدم، بما في ذلك بيانات التجوال الدولي (Roaming). ويوفر التطبيق ميزة الحصول على تنبيهات قبل تجاوز خطة البيانات الخاصة بالمستخدم، وذلك لتجنب دفع الرسوم الزائدة، بالإضافة إلى تحديد التطبيقات التي تستهلك البيانات بشكل كبير. ويستطيع التطبيق أيضاً إيجاد خطة مشتركة أو عائلية، وتتبع استخدام جميع الأعضاء، ويمكن تحميله من متجري «غوغل بلاي» و«آيتونز» الإلكترونيين.
> تطبيق المراسلة «سيغنال» Signal. يستحق أن يكون التطبيق القياسي للمستخدمين بفضل دعمه كثيراً من المزايا التي تحافظ على خصوصيتك وأمانك الرقمي. ويعد التطبيق أحد أكثر تطبيقات المراسلة أماناً حالياً، حيث يوفر ميزة «التشفير من طرف إلى طرف» End to End Encryption لجميع محادثاتك النصية والصوتية، وكذلك محادثات الفيديو، لحماية خصوصيتك. وتجدر الإشارة إلى أن التطبيق مفتوح المصدر، وقد حصل على موافقات كثير من المؤسسات والهيئات التي تهتم بخصوصية المستخدمين، مثل مؤسسة «موزيلا» التي تطور متصفح «فايرفوكس»، ولجنة حماية الصحافيين، ومنظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى الجيش الأميركي. والتطبيق المجاني متوافر لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» في متجري «غوغل بلاي» و«آب ستور».
> تطبيق «غينلو» Ginlo. وبإمكانك التراسل مع الآخرين بخصوصية تامة باستخدام هذا التطبيق المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، حيث سيحذف التطبيق الرسائل المتبادلة آلياً بين طرفي المحادثة. والتطبيق مناسب للدردشة الفردية أو الجماعية، ويقوم بتشفير (ترميز) البيانات المتبادلة بالكامل، إلى جانب خلوه من الإعلانات. ويتم تبادل الرسائل مباشرة دون أي تأخير، وهو يسمح بتبادل الملفات المختلفة، مثل عروض الفيديو والتسجيلات الصوتية والصور والموقع الجغرافي والملفات الأخرى (مثل PDF وPPTX وMP3 وDOCX وZIP)، إلى جانب دعمه جدولة إرسال الرسائل، وتأكيد هوية جهة الاتصال، عن طريق مسح رمز خاص بالطرف الثاني بعد إرساله بطريقة أخرى، إلى جانب القدرة على التواصل مع الطرف الثاني بصورة مجهولة تماماً. ويمكن تحميل التطبيق من متجري «غوغل بلاي» و«آي أو إس» الإلكترونيين.

تصفح آمن

> متصفح «تور» Tor. يُعد تصفح الإنترنت بشكل مجهول أكثر صعوبة مما قد نتخيله، حتى لدى استخدام «وضع التصفح الخفي» Incognito Mode، وذلك لأن هذا الوضع بشكل عام لا يجعل نشاطك على الإنترنت مجهولاً تماماً، أو يخفي معلوماتك الشخصية، لدى تسجيل الدخول إلى صفحات الإنترنت.
وإن كنت تبحث عن تصفح آمن للإنترنت بعيداً عن أعين شركات الإعلانات أو مراقبة الشبكات الاجتماعية والخدمات المختلفة لموقعك الجغرافي أو الصفحات التي تزورها، فيمكنك استخدام متصفح «تور» Tor الذي يستخدم قناة توجيه رقمية لبيانات الإنترنت الخاصة بك عبر شبكة التطبيق المشفرة (المرمزة) المكونة من كثير من الكومبيوترات الآمنة حول العالم، وذلك بهدف المحافظة على خصوصية المستخدمين. ويعد التطبيق من أبرز تطبيقات الخصوصية التي تساعدك في إخفاء هويتك لدى تصفح الإنترنت، خصوصاً لمن يعتمد عمله على الحفاظ على سرية ما يقوم به في أثناء تصفح الإنترنت. والتطبيق المجاني متوافر لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» في متجر «غوغل بلاي».
> تطبيق محرك البحث «داك داك غو» DuckDuckGo. يمكن عده بديلاً رائعاً لمحرك البحث «غوغل»، ومن أبرز التطبيقات التي يُنصح باستخدامها للحفاظ على الخصوصية عند البحث في الإنترنت. ومع أنه لا يقدم كثيراً من المميزات، فإن تجربة التصفح رائعة فيما يتعلق بحماية المستخدم من التتبع عبر الإنترنت، حيث لا يدعم المتصفح المزامنة أو تثبيت الإضافات. وبالإضافة إلى ذلك، يحظر المتصفح أدوات التتبع بشكل افتراضي، ويقدم تصنيف خصوصية لكل صفحة يزورها المستخدم، مع تقديمه لقائمة كاملة بجميع أدوات التتبع المستخدمة في الموقع ومعلومات عنها بطريقة سهلة الفهم، كما يضم ميزة مسح جميع علامات التبويب وبيانات التصفح بنقرة واحدة. التطبيق المجاني متوافر لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» في متجري «غوغل بلاي» و«آب ستور».

بريد وكاميرا

> تأمين البريد الإلكتروني. أما تطبيق «بروتون مايل» ProtonMail، فهو من أفضل تطبيقات الخصوصية التي تساعدك في تأمين بريدك الإلكتروني، حيث يتيح تشفير الرسائل قبل إرسالها، ومن ثم تدميرها ذاتياً بمجرد قراءة الطرف الآخر لها، وهو يعمل مثل تطبيقات البريد الإلكتروني الأخرى، ولكن مع تقديم مستويات إضافية من الأمان في الرسائل التي تشمل حماية الرسائل المُرسلة بكلمة سر. وفي حال تمكن مجرمو الإنترنت من الوصول إلى صندوق البريد الخاص بك، فلن يستطيعوا قراءة الرسائل حتى يُدخلوا كلمة السر التي قمت بإنشائها سابقاً. التطبيق المجاني متوافر لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» في متجري «غوغل بلاي» و«آب ستور».
> تطبيق هاتفي لكاميرا مراقبة. وإذا كنت تريد مراقبة منزلك من بعد، ولكن لا ترغب في دفع تكاليف كاميرات المراقبة الاحترافية، فيمكنك استخدام تطبيق «هايفن» Haven لتحويل هاتف «آندرويد» القديم إلى كاميرا مراقبة فعالة للغاية. ويتيح التطبيق تحويل هاتفك إلى كاشف للحركة والصوت والاهتزازات والضوء، ومراقبة الضيوف غير المرغوبين أو المتطفلين. وإن اقتحم شخص ما منزلك وأنت خارجه، فلن يكتشفه التطبيق فحسب، بل سيرسل لك صورته، وبشكل آلي. التطبيق المجاني متوافر لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» في متجر «غوغل بلاي».



«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended