{المركزي} التركي يرفع معدلات الفائدة سعيا لحماية الليرة

رغم معارضة الحكومة

{المركزي} التركي يرفع معدلات الفائدة سعيا لحماية الليرة
TT

{المركزي} التركي يرفع معدلات الفائدة سعيا لحماية الليرة

{المركزي} التركي يرفع معدلات الفائدة سعيا لحماية الليرة

تمكن البنك المركزي التركي أمس، مؤقتا على الأقل، من وقف تدهور الليرة التركية عبر اللجوء إلى رفع كبير لمعدلات الفائدة رغم معارضة الحكومة لهذا الإجراء.
وإثر قرار البنك المركزي، سجل سعر صرف الليرة التركية ارتفاعا كبيرا ليصل إلى نحو 2.20 ليرة للدولار الواحد وثلاث ليرات لليورو، وذلك غداة قرار البنك المركزي زيادة معدلات الفائدة الأساسية.
وعند الساعة السابعة من صباح أمس بلغ سعر الليرة التركية 2.1720 للدولار و2.9687 لليورو، أي أقل بكثير من الرقمين التاريخيين اللذين سجلتهما الليرة الاثنين (2.39 و3.27 ليرة). وأعلن البنك المركزي التركي مساء أول من أمس الثلاثاء بعد اجتماع طارئ، زيادة معدلات الفائدة في محاولة لوقف الهبوط المستمر لسعر صرف الليرة مقابل الدولار واليورو رغم معارضة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الصريحة لهذا الإجراء.
ورفع البنك المركزي نسبة الفائدة من يوم إلى آخر من 7.75 في المائة إلى 12 في المائة ونسبة الفائدة الأسبوعية من 4.4 في المائة إلى 10 في المائة، بحسب ما أعلن البنك في بيان.
وبرر البنك المركزي قراره بأن «التطورات الداخلية والخارجية الأخيرة أدت إلى تراجع كبير لليرة التركية وتفاقم واضح للمخاطر».
وأضاف أن قراراته ستبقى سارية حتى «حدوث تغير جوهري في توقعات التضخم». وخسرت الليرة التركية أكثر من 10 في المائة منذ منتصف 2013.
ويأتي قرار البنك المركزي التركي مخالفا لتوصيات الحكومة التي تعارض اللجوء إلى سلاح الفائدة خشية أن يؤثر ذلك على النمو وأن يزيد العجز العام المرتفع أساسا في البلاد (+7 في المائة). وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية قال دنيز تشيشيك من فينانسبانك في إسطنبول «أخيرا تم رفع الفوائد وعاد الوضع إلى طبيعته» مضيفا أن «هذا الإجراء أدى إلى ارتياح في الأسواق».
وكان إردوغان حذر مساء أول من أمس بوضوح من هذا الإجراء قائلا: «سيتحملون مسؤولية كل ما يمكن أن يحصل». وردا على سؤال صباح أمس من شبكة «إن تي في» التلفزيونية رفض وزير ماليته محمد شيمشك الإدلاء بأي تعليق على قرار البنك المركزي من أجل عدم التأثير على «مصداقيته».
وقال: «إذا كانوا اتخذوا هذا القرار، فأكيد أنه القرار الصائب» مضيفا أن «قرار البنك المركزي بدد إلى حد كبير قلق المستثمرين». ومنذ أسابيع، تنتظر الأسواق قرارا حازما من السلطات النقدية لوضع حد لتدهور العملة الوطنية التي تراجعت بأكثر من 30 في المائة منذ منتصف عام 2013، ما يلقي بثقله بشكل متزايد على اقتصاد البلاد.
وكانت العملة التركية بلغت مستويات تاريخية صباح الاثنين، على التوالي 2.39 للدولار و3.27 لليورو.
وبعد أن تأثرت بالفعل على غرار عملات البلدان الأخرى الناشئة بتدابير الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، زاد تضرر الليرة التركية منذ أكثر من شهر، بسبب تبعات الأزمة السياسية الناجمة عن فضيحة الفساد.
وعمدت حكومة إردوغان منذ أسابيع إلى طمأنة الأوساط الاقتصادية مؤكدة أن الأزمة «عابرة».
وأقر وزير المالية أمس بأن «مخاوف مرتبطة بعملية سياسية تضع الليرة تحت الضغط» في إشارة إلى الفضيحة التي تشهدها البلاد مضيفا: «إذا اتخذنا القرارات الصائبة يمكننا الحد من المخاطر على النمو».
وقد أصرت الحكومة حتى الآن على إبقاء توقعاتها للنمو على نسبة 4 في المائة لعام 2014 لكن غالبية المحللين قاموا بخفض هذه التوقعات.
ويشكل التضخم مصدر قلق آخر للحكومة. فقد راجع محافظ البنك المركزي أرديم باشجي توقعات التضخم ورفعها من 5.3 في المائة إلى 6.6 في المائة في عام 2014 وهي قريبة من توقعات غالبية المحللين.
وإذا كان رفع معدلات الفوائد أزال الضغط المباشر عن العملة، فإن تركيا لم تخرج بعد من الأزمة كما يؤكد الكثير من المحللين خاصة مع توقع تشدد جديد للسياسة النقدية الأميركية.
وقال نيل شيرينغ من كابيتال ايكونوميكس في لندن لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «تركيا تبقى في مصاف الدول الناشئة الهشة» مضيفا: «إذا لم تتبع الحكومة توصيات البنك المركزي مع تشديد سياستها الضرائبية والتخلي عن الخطاب العدائي، فإن البلاد ستبقى ضعيفة أمام تقلبات الأسواق».



واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.


وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.