«العليا» الإسرائيلية تحدد 8 فبراير موعداً لمحاكمة نتنياهو

احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)
احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

«العليا» الإسرائيلية تحدد 8 فبراير موعداً لمحاكمة نتنياهو

احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)
احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)

في وقت أبدى فيه الجمهور الإسرائيلي نفوراً من القيادات السياسية ومن المحكمة العليا وجميع مؤسسات الدولة العبرية، وتراجعت فيه شعبية رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مرة أخرى، أعلنت سكرتارية المحكمة المركزية في القدس، أمس (الاثنين)، عن موعد جديد لمحاكمة نتنياهو، بعد تأجيل الجلسة التي كانت مقررة يوم غد (الأربعاء)، بسبب الإغلاق للحد من كورونا. وقررت المحكمة عقد الجلسة الأولى لمحاكمة نتنياهو في الثامن من شهر فبراير (شباط) المقبل، وألزمت رئيس الوزراء بحضورها، ليعطي رده بشكل مباشر على لائحة الاتهام ضده، التي تحاكمه على الاحتيال وتلقي الرشى وخيانة الأمانة. وأبلغت طاقم الدفاع عنه بأنها تضع جدولاً للمداولات بمعدل 3 جلسات في الأسبوع.
وجاء قرار المحكمة في خضم نقاشات حادة في إسرائيل حول نتائج الدراسة التي أجراها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، والتي أشارت إلى تدهور جديد في ثقة الناس بمؤسسات الدولة، لا برئيس الحكومة ولا بالجهاز القضائي. فقد تضمنت الدراسة استطلاع رأي معمق دل على أن تأييد الحكومة هبط من 26 في المائة إلى نسبة 25 في المائة، ومحكمة العدل العليا هبطت من 52 في المائة إلى 42 في المائة، والشرطة هبطت من 44 في المائة إلى 41 في المائة، ووسائل الإعلام من 41 في المائة إلى 32 في المائة، والكنيست (البرلمان) من 32 في المائة إلى 21 في المائة، والأحزاب من 17 في المائة إلى 14 في المائة. وحتى الجيش الإسرائيلي، الذي ما زال أكثر مؤسسة محترمة لدى الجمهور، انخفض التأييد له من 90 في المائة في سنة 2019 إلى 81 في المائة هذه السنة. يليه رئيس الدولة، الذي تنخفض شعبيته من 63 في المائة إلى 56 في المائة.
وقال 58 في المائة إنهم يعتبرون القيادة السياسية فاسدة، و17 في المائة إن إسرائيل ما زالت تعيش في تعاضد وتآلف (هذه النسبة كانت 33 في المائة في السنة الماضية). وانخفضت نسبة الذين يرون إسرائيل دولة يطيب العيش فيها، من 76 في المائة إلى 64 في المائة، وانخفضت نسبة الراضين عن الوضع الاقتصادي إلى 32 في المائة. وقال 57 في المائة إن الديمقراطية في خطر.
وقد اعتبر الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، هذه النتائج ضوءاً أحمر للقيادات. وقال إن دفع المواطنين إلى أربع جولات انتخابية في سنتين، أفقد الجمهور الثقة بقيادته، وإن التحريض الذي تشهده البلاد من قادة أساسيين ضد جهاز القضاء وضد الجيش وضد مؤسسات الدولة، يؤتي ثماره بنزع ثقة من هذه المؤسسات. ووصف رفلين ما يدور بين الجمهور والقيادة، بأنها «حرب استنزاف أهلية هدامة تؤدي إلى تآكل في مكانة الجميع». ودعا رفلين القادة الإسرائيليين من جميع المعسكرات وعلى جميع المستويات، إلى استخلاص العبر والفهم بأنهم يقطعون الشجرة التي يقفون عليها.
وقال رئيس المعهد الذي أجرى الدراسة، يوحنان بلاسنر، إن نتائج الدراسة تدل على تعمق الأزمة السياسية والاجتماعية في إسرائيل، وعلى شرخ جدي وخطير، يمكن أن تكون له تبعات على الحصانة القومية. وقالت البروفسورة تمار هيرمن، مديرة أبحاث الرأي العام، إن زعزعة الثقة التي ظهرت في الاستطلاع، انعكست بشكل واضح في مواجهة جائحة كورونا، حيث إن الجمهور فقد ثقته بالقيادة فلم يلتزم بتعليماتها الصحية، وهذا أدى بدوره إلى نصف مليون إصابة بالفيروس، وإلى وفاة نحو 4 آلاف شخص. وأضافت: «هذا يعني أننا ندفع بالأرواح ثمن الإدارة السياسية الفاشلة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.