«العليا» الإسرائيلية تحدد 8 فبراير موعداً لمحاكمة نتنياهو

«العليا» الإسرائيلية تحدد 8 فبراير موعداً لمحاكمة نتنياهو

الثلاثاء - 29 جمادى الأولى 1442 هـ - 12 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15386]
احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)

في وقت أبدى فيه الجمهور الإسرائيلي نفوراً من القيادات السياسية ومن المحكمة العليا وجميع مؤسسات الدولة العبرية، وتراجعت فيه شعبية رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مرة أخرى، أعلنت سكرتارية المحكمة المركزية في القدس، أمس (الاثنين)، عن موعد جديد لمحاكمة نتنياهو، بعد تأجيل الجلسة التي كانت مقررة يوم غد (الأربعاء)، بسبب الإغلاق للحد من كورونا. وقررت المحكمة عقد الجلسة الأولى لمحاكمة نتنياهو في الثامن من شهر فبراير (شباط) المقبل، وألزمت رئيس الوزراء بحضورها، ليعطي رده بشكل مباشر على لائحة الاتهام ضده، التي تحاكمه على الاحتيال وتلقي الرشى وخيانة الأمانة. وأبلغت طاقم الدفاع عنه بأنها تضع جدولاً للمداولات بمعدل 3 جلسات في الأسبوع.

وجاء قرار المحكمة في خضم نقاشات حادة في إسرائيل حول نتائج الدراسة التي أجراها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، والتي أشارت إلى تدهور جديد في ثقة الناس بمؤسسات الدولة، لا برئيس الحكومة ولا بالجهاز القضائي. فقد تضمنت الدراسة استطلاع رأي معمق دل على أن تأييد الحكومة هبط من 26 في المائة إلى نسبة 25 في المائة، ومحكمة العدل العليا هبطت من 52 في المائة إلى 42 في المائة، والشرطة هبطت من 44 في المائة إلى 41 في المائة، ووسائل الإعلام من 41 في المائة إلى 32 في المائة، والكنيست (البرلمان) من 32 في المائة إلى 21 في المائة، والأحزاب من 17 في المائة إلى 14 في المائة. وحتى الجيش الإسرائيلي، الذي ما زال أكثر مؤسسة محترمة لدى الجمهور، انخفض التأييد له من 90 في المائة في سنة 2019 إلى 81 في المائة هذه السنة. يليه رئيس الدولة، الذي تنخفض شعبيته من 63 في المائة إلى 56 في المائة.

وقال 58 في المائة إنهم يعتبرون القيادة السياسية فاسدة، و17 في المائة إن إسرائيل ما زالت تعيش في تعاضد وتآلف (هذه النسبة كانت 33 في المائة في السنة الماضية). وانخفضت نسبة الذين يرون إسرائيل دولة يطيب العيش فيها، من 76 في المائة إلى 64 في المائة، وانخفضت نسبة الراضين عن الوضع الاقتصادي إلى 32 في المائة. وقال 57 في المائة إن الديمقراطية في خطر.

وقد اعتبر الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، هذه النتائج ضوءاً أحمر للقيادات. وقال إن دفع المواطنين إلى أربع جولات انتخابية في سنتين، أفقد الجمهور الثقة بقيادته، وإن التحريض الذي تشهده البلاد من قادة أساسيين ضد جهاز القضاء وضد الجيش وضد مؤسسات الدولة، يؤتي ثماره بنزع ثقة من هذه المؤسسات. ووصف رفلين ما يدور بين الجمهور والقيادة، بأنها «حرب استنزاف أهلية هدامة تؤدي إلى تآكل في مكانة الجميع». ودعا رفلين القادة الإسرائيليين من جميع المعسكرات وعلى جميع المستويات، إلى استخلاص العبر والفهم بأنهم يقطعون الشجرة التي يقفون عليها.

وقال رئيس المعهد الذي أجرى الدراسة، يوحنان بلاسنر، إن نتائج الدراسة تدل على تعمق الأزمة السياسية والاجتماعية في إسرائيل، وعلى شرخ جدي وخطير، يمكن أن تكون له تبعات على الحصانة القومية. وقالت البروفسورة تمار هيرمن، مديرة أبحاث الرأي العام، إن زعزعة الثقة التي ظهرت في الاستطلاع، انعكست بشكل واضح في مواجهة جائحة كورونا، حيث إن الجمهور فقد ثقته بالقيادة فلم يلتزم بتعليماتها الصحية، وهذا أدى بدوره إلى نصف مليون إصابة بالفيروس، وإلى وفاة نحو 4 آلاف شخص. وأضافت: «هذا يعني أننا ندفع بالأرواح ثمن الإدارة السياسية الفاشلة».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة