الزعيم الكوري الشمالي يعزز سلطته بلقب جديد

نحّى شقيقته من عضوية المكتب السياسي للحزب الحاكم

TT

الزعيم الكوري الشمالي يعزز سلطته بلقب جديد

في خطوة رمزية، لكنها تهدف إلى إحكام قبضة ومكانة الزعيم الكوري الشمالي، وفق ما يقول محللون، انتخب كيم جونغ - أون أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم بعدما كان رئيساً له. وبهذا، فقد عزّز الزعيم كيم موقعه على رأس حزب العمال الحاكم في البلاد، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الاثنين. وبعد وفاة والده في أواخر عام 2011، سرعان ما تم إعلان كيم جونغ - أون القائد الأعلى للجيش والحزب والدولة في كوريا الشمالية. وكان قد جرى انتخابه رئيساً للحزب خلال المؤتمر العام السابع، قبل 5 سنوات. كما عيّن المؤتمر مكتباً سياسياً جديداً، لا يضمّ كيم يو جونغ، شقيقة كيم الصغرى ومستشارته. ولم تظهر كيم يو جونغ في قوائم الأشخاص المعينين في اللجنة المركزية للحزب، والتي كانت حتى ذلك الحين عضواً مناوباً فيه، وهو أمر يبدو أنه يمثّل انتكاسة للشقيقة، التي طالما تحدثت وسائل الإعلام عن تسلمها زمام الأمور مكان شقيقها كيم، بعد أن نجحت في تثبيت نفسها كواحدة من أقوى شخصيات النظام. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن كيم انتخب «بالإجماع» أميناً عاماً للحزب. والمؤتمر الثامن لحزب العمال الحاكم الذي افتتح الثلاثاء في بيونغ يانغ، أعاد إرساء الأمانة العامة التي كان قد تم التخلي عنها في 2016. وعمد أيضاً إلى تغيير المسميات وفقاً لذلك.
وأضافت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن «جميع المندوبين عبّروا عن دعمهم الكامل». ويأتي هذا التغيير بعدما تعهد كيم الأربعاء بتعزيز القدرات الدفاعية لبلاده النووية. وقال في تصريح إن الولايات المتحدة هي «العدو الأكبر» لبلاده. ومثّل هذا المؤتمر فرصة للزعيم الكوري الشمالي للإقرار بفشل سياسته الاقتصادية، معترفاً بأن «كل القطاعات تقريباً» لم تحقق أهدافها منذ 2016. وقال الباحث في المعهد العالمي للدراسات الكورية الشمالية في سيول، آهن شان - إيل، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن تغيير اللقب «طريقة أخرى غير مباشرة للاعتراف بإخفاق الخطط التي تمّ إدخالها عام 2016»، بما في ذلك النظام الجديد الذي كان يشتمل على وجود منصب رئيس. وأضاف أن «كيم أراد تكوين صورة جديدة (...) مختلفة عن صورة أبيه من خلال تحوّله إلى رئيس، لكن يبدو أنه يشعر مجدداً بالحاجة إلى التشديد على الرابط مع عهد سلفه، من أجل أن يُعزّز قيادته في هذه الأوقات الصعبة». وبقي والد كيم، كيم جونغ إيل، الذي توفي عام 2011، أميناً عاماً أبدياً للحزب، وجدّه كيم إيل سونغ مؤسس النظام الكوري الشمالي الذي توفي عام 1994 رئيساً أبدياً للبلاد. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز سلطة النظام وإعلان التغييرات على مستوى التوجهات السياسية واختيار النخب. ويقول محللون إن كوريا الشمالية استغلت هذا المؤتمر من أجل توجيه رسالة تحدٍ إلى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، مع إظهار حذر بعد علاقة مضطربة بين كيم ودونالد ترمب الرئيس المنتهية ولايته.
وكان هذا المؤتمر أيضاً مناسبة لبيونغ يانغ لتنظيم استعراض عسكري. وقال جيش كوريا الجنوبية، أمس (الاثنين)، إنه رصد مؤشرات على أن كوريا الشمالية أجرت عرضاً عسكرياً ليلياً الأحد. وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، في بيان، إن العرض جرى في ساحة كيم إيل سونغ، في العاصمة بيونغ يانغ، لكنها أشارت إلى أن العرض ربما يكون مجرد تدريب.
في أكتوبر (تشرين الأول)، تم تنظيم استعراض ضخم لمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس حزب العمال الحاكم. وتم خلاله الكشف عن صاروخ باليستي عملاق عابر للقارات.
وفي خطابه بمناسبة العام الجديد، يوم الاثنين، قال رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي - إن، الذي أدى دوراً أساسياً في المحادثات التي جرت بين كيم وترمب، إن سيول ستنتهز فرصة تغيير الإدارة في واشنطن لتحقيق «تحول كبير» في المفاوضات بين الكوريتين وبين واشنطن وبيونغ يانغ بعدما وصلت إلى طريق مسدودة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.