شخصيات سياسية تستذكر مآثر الملك الراحل عبد الله

أكدت على تصديه لقضايا أمته ومحاربته للإرهاب والتطرف

صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
TT

شخصيات سياسية تستذكر مآثر الملك الراحل عبد الله

صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات

أعرب عدد كبير من الشخصيات السياسية الإسلامية والعربية والدولية، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، مستذكرين منجزاته ومآثره، ومواقفه وتصديه لقضايا وهموم أمته في كل المحافل، وفي محاربة الإرهاب والتطرف، والتصدي لهما بكل قوة لحماية أبناء الأمة من هذه الأفكار الهدّامة، إضافة إلى تعزيزه للخطاب المعتدل والوسطي ونشره في المجتمعات.
وفي هذا السياق، بعث الرئيس النمساوي هاينز فيشر ببرقية عزاء ومواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعرب فيها عن تعازيه في وفاة الملك عبد الله، وأكد أنه كان رجل دولة كبيرا سيظل في الذاكرة، مشيرا إلى إسهاماته في تطوير التنمية ببلاده.
وفي غزة، قدم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تعازيه ومواساته الحارة لحكومة السعودية وشعبها في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأشاد هنية في تصريح له بالمواقف النبيلة للملك الراحل الذي كان وفيا للقضية الفلسطينية ومساندا لها في مختلف المحافل الدولية، مشيرا إلى أن الوقائع كلها تشهد حرصه الدائم على وحدة الصف والكلمة التي عقد لأجلها المؤتمرات والاجتماعات «ومن بينها خرج اتفاق مكة الذي تم بعنايته ورعايته الكريمة».
وأشار هنية إلى الدعم المادي السخي الذي كان يقدمه للقضية الفلسطينية سواء عبر دعم القدس وأهلها والمسجد الأقصى المبارك أو دعم أصحاب البيوت المدمرة التي أعاد بناءها وساهم في إنهاء تشريدهم ولم شتات عائلات فرقها عدوان الاحتلال وتدميره، كما أشاد بالدور التاريخي الذي قامت وتقوم به السعودية منذ نشأتها في تبني القضية الفلسطينية، بل وتبني قضايا الأمة.
وهنأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده ولي ولي العهد بتلقيهم البيعة لإكمال مسيرة البناء والعطاء في بلادهم.
بينما أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام بجمهورية إيران الإسلامية الشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني عن تعازيه ومواساته في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وجاء ذلك في برقية بعث بها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «أعزي الشعب والمسؤولين في البلد الشقيق المملكة العربية السعودية بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأبتهل إلى الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه والأسرة الكريمة الصبر والسلوان».
كما أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام عن تمنياته لخادم الحرمين الشريفين بالنجاح والتوفيق في تعزيز الوحدة بين العالم الإسلامي والسعادة والتعايش والأخوة بين الشعبين السعودي والإيراني في ظل التعاليم الإسلامية السامية.
وفي العاصمة المقدسة مكة المكرمة، نعى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي فقيد الوطن والأمة الإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مبينا أنه «ترك بصمات واضحة في العالم الإسلامي».
واستعرض ما يشهد الحرمان الشريفان من توسعات تاريخية وعملاقة، حيث نشهد اليوم أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام، وهي التوسعة التي أمر بها الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى)، مما يتيح لثلاثة ملايين مسلم الصلاة حول الكعبة المشرفة بيسر وسهولة، إلى جانب القفزة الكبيرة في مجال نقل الحجاج بشبكة القطارات السريعة والخدمات المتواصلة في الحرمين والمشاعر المقدسة، حيث أعاد إلى الأذهان رعاية المملكة لتأسيس رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي، ورعايتها لعدد من المرافق الإسلامية الكبرى، كالبنك الإسلامي للتنمية، ووكالة الأنباء الإسلامية، وغيرها من الكيانات التي تسهم في تحقيق آمال المسلمين العريضة في الوحدة الإسلامية الجامعة.
واستذكر الدكتور التركي رعايته (رحمه الله) لاتفاق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية التي التأم شملها في جنبات الحرم الشريف، ودعوته الساسة العراقيين إلى التباحث في الرياض في حل مشكلة الشعب العراقي الشقيق، ودعمه جهود المصالحة في الصومال واليمن، ودعوته إلى الحوار الحضاري بين أتباع الأديان، متوجا مبادرته بتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، ليكون مركزا جامعا لاستثمار جهود عقلاء العالم.
وأكد أمين عام رابطة العالم الإسلامي أن الملك عبد الله واجه بشجاعة وحكمة ظاهرة الإرهاب المتنامية حول العالم، حيث نجحت السعودية في تقديم الأنموذج الأفضل في التصدي لهذه الظاهرة، والقضاء على بؤر الإرهاب، وتجفيف منابعه، وكشف فساد طريقته، وتنكبه عن هدي شريعة الإسلام السمحة، فصان شباب المسلمين عن أوهامه وظنونه، وأبان لهم زيف دعواه.
وقال الدكتور التركي: «عزاؤنا في فقده (رحمه الله) في خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد في خطابه للشعب على التمسك بنهج سلفه الكرام، ليؤكد للأمة المسلمة ما يتطلعون إليه، وأنه يبتدئ عهدا مفعما بالآمال والتطلعات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيد الداخلي والخارجي».
وفي تونس، نعى الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، فقيد الأمة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال الدكتور كومان في بيان صادر عن المجلس الذي يتخذ من العاصمة التونسية مقرا له: «فجعنا برحيل قائد أمة ورمز من رموزها، أفنى حياته في سبيل رقي وسمو وطنه وأمته، وبذل جهودا مضنية لينعم الوطن والمواطن بالأمن والأمان، وترتفع راية المملكة خفاقة فوق كل مكان»، واصفا هذه الخسارة بالمصاب الجلل.
وأكد كومان أن التاريخ سيذكر للملك عبد الله إنجازاته المضيئة التي شملت مجالات الحياة كافة، وانتشر بريقها في كل أنحاء العالم، وأصبح بذلك واحدا من أبرز من صاغوا التاريخ ولعبوا أدوارا عظيمة في رفعة السعودية وتقدمها، وساهم في تحديث نظام الحكم، وأحدث خططا تنموية طموحة هدفت كلها إلى الرفع من مكانة الوطن بين الأمم، وضمان حياة رغدة للمواطنين وتيسير العيش الكريم لهم، وتحقيق الأمن والاستقرار لكل من يعيش تحت سماء بلاده الشامخة، كما سيذكر حجاج بيت الله الحرام وزوار الحرم المدني الشريف مشاريع تطوير وتوسعة الحرمين الشريفين التي تعد الأكبر في التاريخ، ووضع حجر أساسها ووجه بإنجازها في أقرب الآجال.
وأشار الدكتور كومان إلى المواقف النبيلة والحكيمة للملك الراحل تجاه قضايا أمته العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية: «يتجلى في مبادرته الشهيرة في قمة بيروت 2002 لحل هذه القضية». وأضاف: «ولا ننسى مبادرته في إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يمثل خطوة مهمة لتعزيز منظومة الأمن الدولي في مواجهة هذه الآفة، وجهوده المتواصلة والمخلصة في سبيل رأب الصدع بين الأشقاء العرب والمسلمين، ودعم التضامن العربي والإسلامي والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية العادلة، وخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم، ولعل أبرز شاهد على ذلك قمة التضامن الإسلامي المنعقدة بمكة المكرمة تحت رعايته الكريمة في شهر رمضان المبارك من عام 1433هـ، التي تركت الأثر البالغ في تعزيز لحمة الأمة الإسلامية».
وبيّن الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن العزاء كل العزاء في نهج قويم سيسير على خطاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الداخلية.
وفي المنامة، نعى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، معربا عن حزنه العميق لفقد هذا القائد الإسلامي العظيم.
واستذكر المجلس الأعلى بأسى وألم مآثر الفقيد الكبير ومنجزاته، وعلى رأسها التوسعة الكبرى والتاريخية لبيت الله الحرام لاستيعاب أكبر عدد ممكن من حجاج البيت الحرام، إلى جانب ما تحقق في عهده الزاهر من طفرة كبرى في المشاعر والأماكن المقدسة على مختلف الأصعدة لخدمة قوافل الرحمن.
وأكد المجلس أنه كان (رحمه الله) قائدا فذًّا للأمة، وعمودا من أعمدتها، ودرعا حصينة في وجه أعدائها، مثمنا حرصه على اجتماع كلمة الأمتين الإسلامية والعربية، ومبادراته لتنقية الأجواء بين القادة الأشقاء، والتكامل بين الشعوب الشقيقة.
واختتم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بيانه بتمنياته الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية بالتوفيق في حمل الأمانة، والذود عن الأمة وقضاياها، ومواصلة مسيرة الخير والعطاء والوحدة التي انتهجها الملك الراحل رحمه الله.
وفي العاصمة المصرية القاهرة، نعى مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الملك الراحل، مؤكدا أنه أفنَى حياتَه في خدمة قضايا أمته مدافعا عنها مِن كل ما يهدد سلمها واستقرارها.
وقال المجلس في بيان أمس: «إن الأمة فقدت بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز رجلا من رجالات العرب القلائل المعدودين، ومَعْلما شامخا من معالم التاريخ العربي الحديث، تصدى للمخاطر التي كانت تحدق بأمته، وتيقظ للمؤامرات التي كانت تدبر لها من قوى البَغي والشر، وعزز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ودَعم المشاريعَ التي تؤسس للسلام العالمي، فضلا عن مسارعتِه بمد يدِ العَوْنِ والمساعدة للمحتاجينَ والمتضررينَ والمنكوبينَ من أبناء اُمتَيْه العربية والإسلامية».
وأضاف أن العالم الإسلامي سيذكر الملك عبد الله في شتى بقاع الأرض لِما أنجزه من توسعات في الحرميْن الشريفين والمشاعر المقدسة التي أسهمتْ بوضوح في تيسير أداء مناسك الحج والعُمْرة.
وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن خالص تعازيه ومواساته لقيادة المملكة العربيّة السعودية وحكومتها وشعبها في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، سائلا العلي القديرَ أنْ يتغمده بواسعِ مغفرتِه ورحمتِه، وأنْ يُسكنَه فسيحَ جناته، وأنْ يجزيَه خيرَ الجزاء عمّا قدّمه لشعبه وأمّتِه والإنسانيّة جَمعاء.
وأعرب عن ثقته الكاملة في حكمة الملك سلمان بن عبد العزيز وقدرته على استكمال مسيرة التقدم والتنمية والازدهار ومواصلة الجهود الكريمة في خدمة قضايا العُروبة والإسلام، وترسيخ قيم المحبّة والعدلِ والسّلام في العالم كُلّه.
من جانبه، قدم الشيخ حسن الصفار عزاءه ومواساته للقيادة في وفاة الملك عبد الله، داعيا له بالمغفرة والرحمة، وقال الصفار: «إن الملك عبد الله بن عبد العزيز سجل في صفحات التاريخ الوطني والعالمي إنجازات ومواقف مهمة كان في طليعتها إرساء وتعزيز قيمة الحوار داخل الوطن وبين الأديان والحضارات الإنسانية»، سائلا الله تعالى أن يوفق الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لمتابعة مسيرة التنمية والإصلاح وتحقيق التقدم والازدهار للشعب والوطن.
بينما نعى المفتي العام لأستراليا الدكتور إبراهيم أبو محمد الملك عبد الله بن عبد العزيز، معربا عن تقديره للدور الكبير الذي قام به الراحل في خدمة بلاده وقضايا أمته العربية والإسلامية. وأضاف: «إننا على ثقة أن المملكة برصيدها الإيماني وعظمة قادتها وأبنائها قادرة على تجاوز حالة الشعور بالفقد».
من جانب آخر، أعلنت الحكومة الأسترالية أمس عن تنكيس الأعلام الأسترالية على المباني الحكومية والإدارات والأماكن السياحية العامة، كمبنى الأوبرا هاوس والهاربر بريدج وغيرهما، وبالسفارات وقنصليات البلاد بالخارج، حدادا على الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله).
أما في العاصمة الهندية، فقد عبر نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي في الهند الدكتور بدر الحسن القاسمي عن بالغ حزنه في وفاة الملك الراحل، وقال إن شخصية الملك عبد الله بن عبد العزيز كانت مثالية في تاريخ بلاده؛ لأنه قام بدور رائع في بناء السعودية على أسس التقدم والحداثة، وأشار إلى أنه نجح وفاز ونال هدفه في إنجاح وإنجاز المشروعات الضخمة في مجال الإصلاح والتربية وتطوير الأنظمة والإدارات، وفي مجال خدمة الحرمين الشريفين، حيث أدّى وتشرف آلاف من المسلمين من كل أنحاء العالم بفريضة الحج وأداء العمرة على حسابه، وعلى نفقته، كما وفر لهم جميع التسهيلات.
فيما قال الأمين العام للمجمع خالد سيف الله الرحماني: «إن الأمة الإسلامية كلها تدعو له بالغفران والرضوان، وبالرحمة والمغفرة، ومجمع الفقه الإسلامي بالهند يذكر دائما سخاء المملكة العربية السعودية وعطاءها وجودها وكرمها وتوجهها إلى مصالح الأقليات المسلمة في العالم، حيث أسهم في إنشاء وبناء آلاف من المدارس والمساجد والجامعات والمعاهد والمستشفيات، وقدم المساعدات والمعونات إلى المصابين واللاجئين المسلمين والمتضررين، ونشر العلم والدين عن طريق طبع الكتب الدينية والمصحف الشريف وتوزيعه في أقطار العالم».



خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.