ارتفاع ضحايا «حيمة تعز» إلى 10 قتلى و31 مصاباً

TT

ارتفاع ضحايا «حيمة تعز» إلى 10 قتلى و31 مصاباً

أفادت مصادر يمنية رسمية وحقوقية بأن الميليشيات الحوثية لا تزال مستمرة في حملة التنكيل بسكان قرى منطقة الحيمة في محافظة تعز، والتي بدأتها الأربعاء الماضي، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى 41 مدنياً بين قتيل وجريح، فضلاً عن عشرات المختطفين، والمنازل المدمرة.
وفي الوقت الذي جددت فيه الحكومة الشرعية تنديدها بتصاعد انتهاكات الجماعة الموالية لإيران، دعا ناشطون وسياسيون يمنيون قوات الجيش اليمني في تعز إلى تحرك فوري لمنع استمرار جرائم الميليشيا بحق المدنيين.
وفي هذا السياق، أكد «مركز تعز الحقوقي» أن الحملة الحوثية «ارتكبت مجازر وحشية على مرأى من العالم، وسكان وأهالي منطقة الحيمة استنفدوا كل السبل في إيصال مناشداتهم واستغاثاتهم على مدى أربعة أيام».
وأوضح «المركز» في بيان أن الميليشيات الحوثية «تقوم منذ أواخر الأسبوع الفائت باستباحة قرى الحيمة بعد حصارها على مدى 4 أيام واقتحامها بأكثر من 60 طقماً ومدرعات مصفحة ودبابات ومدافع، في ظل رفض متعمد من المنظمات الدولية والأمم المتحدة التدخل الإنساني لإنقاذ السكان من جرائم حرب مروعة».
وأشار البيان الحقوقي إلى أن الميليشيات تقوم كذلك «بملاحقة الأسر التي شردتها قذائف القصف العشوائي، وتطارد السكان منذ عصر السبت في منطقة الزواقر والقرى المجاورة».
وبحسب إحصائية حكومية وحقوقية، أدى استمرار حملة التنكيل إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 10 أشخاص، وعدد المصابين إلى 31 مدنياً، أغلبهم من النساء والأطفال، في حين بلغ عدد المختطفين 144 مواطناً؛ بينهم 13 طفلاً اختطفوا رهائن، إلى جانب قيام الجماعة بدهم 109 منازل وتدمير 19 منزلاً.
وفي تغريدات جديدة لوزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، مدعومة بمقاطع فيديو لأعمال التنكيل الحوثية بسكان المنطقة، قال الإرياني إن «ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ترتكب جرائم إبادة جماعية بحق أبناء قرى الحيمة بمديرية التعزية في محافظة تعز، بعد 3 أيام من القصف البربري على منازل المواطنين ومزارعهم، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في ظل تعتيم إعلامي لطمس جرائمها».
وأضاف الوزير اليمني: «ترتكب ميليشيا الحوثي هذه الجرائم والانتهاكات التي فاقت في فظاعتها (الجماعات الإرهابية) في ظل صمت مطبق من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التي تنصلت من مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في وضع حد لجرائم الحوثي ووقف نزف الدم اليمني».
من جهته؛ كان رئيس مجلس الوزراء، معين عبد الملك، قال في تصريحات رسمية يوم السبت، إن «جرائم الحرب والانتهاكات الوحشية التي تمارسها ميليشيا الحوثي الانقلابية ضد المدنيين في مناطق سيطرتها، وآخرها ما يجري في منطقة الحيمة بمحافظة تعز، يجعل الشعب اليمني أكثر عزيمة وإصراراً على وضع حد لهذه الجرائم واستكمال استعادة الدولة».
ونقلت المصادر الرسمية عن عبد الملك أنه أوضح، خلال اتصال هاتفي بمحافظ تعز نبيل شمسان، أن «هذه الجرائم الوحشية؛ بما في ذلك عمليات القتل للأطفال والنساء والمدنيين، والاعتقالات العشوائية، وتفجير المنازل، والتهجير القسري للمواطنين، لن تسقط بالتقادم، وسيدفع مرتكبوها ثمن جرائمهم».
ودعا رئيس الحكومة اليمنية «الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية المعنية، إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذه الجرائم والانتهاكات، وعدم الاكتفاء بموقف المتفرج الذي يشجع الميليشيات الحوثية على التمادي في جرائمها ضد المدنيين العزل» بحسب تعبيره.
وذكرت وكالة «سبأ» أن عبد الملك «استمع من محافظ تعز إلى تقارير حول جرائم الميليشيات الحوثية وحصارها وقصفها منازل المواطنين والمزارع بالصواريخ والمدفعية، وترويع الآمنين، وقتل الأطفال والنساء، واختطاف العشرات من الأبرياء».
يذكر أن الميليشيات الحوثية لا تزال تسيطر على مناطق واسعة شرق مدينة تعز وشمالها، حيث تتخذ من منطقة الحوبان مركزاً رئيسياً لإدارة انقلابها في المحافظة، بالتزامن مع استمرار حصارها المدينة منذ أكثر من 5 سنوات.
ومن وقت لآخر؛ تدور مناوشات بين قوات الجيش الحكومي والميليشيات الحوثية على خطوط التماس في محافظة تعز، يرافقها قصف مدفعي للجماعة على أحياء المدينة وهو ما تسبب في قتل وجرح المئات من المدنيين.
ورغم توقيع الحكومة والجماعة الحوثية «اتفاق استوكهولم» أواخر عام 2018 بما تضمنه من تفاهمات حول الأوضاع في مدينة تعز، فإنه لم يجر التوصل إلى أي إجراء بخصوص فتح المنافذ وإنهاء الحصار المفروض على المدينة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».