السياسي القومي جبّاروف يفوز بانتخابات الرئاسة في قرغيزستان

صدر جبّاروف رئيس قرغيزستان المُنتخب (أ.ب)
صدر جبّاروف رئيس قرغيزستان المُنتخب (أ.ب)
TT
20

السياسي القومي جبّاروف يفوز بانتخابات الرئاسة في قرغيزستان

صدر جبّاروف رئيس قرغيزستان المُنتخب (أ.ب)
صدر جبّاروف رئيس قرغيزستان المُنتخب (أ.ب)

حقق السياسي القومي صدر جباروف فوزاً ساحقاً، اليوم الأحد، بالانتخابات الرئاسية المبكرة في قرغيزستان والتي جرت إثر انهيار الحكومة السابقة.
وأظهرت البيانات الأولية لمفوضية الانتخابات المركزية أن جباروف حصل على نحو 80 في المائة من أصوات الناخبين، ما يعني عدم الحاجة لإجراء جولة إعادة.
وقالت المفوضية إن ما يزيد على 80 في المائة من الناخبين أيضاً أيدوا مقترحاً بتعديل الدستور لمنح الرئيس سلطات أكبر على حساب البرلمان، حسب ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأدت الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى تحرير جباروف (52 عاماً) من السجن وصعوده إلى مقعد رئاسة الوزراء ثم توليه منصب القائم بأعمال الرئيس والذي استقال منه لاحقاً من أجل الترشح للمنصب.
وكان جباروف محكوماً عليه بالسجن لمدة طويلة بتهمة اختطاف حاكم إقليمي في إطار احتجاج، إلا أن ذلك الحكم ألغي خلال الاضطرابات التي وقعت في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وتمكن من التفوق على منافسيه الستة عشر بفارق كبير خلال حملته.
ورغم نزعته القومية، فإن أول ما قام به جباروف عندما تولى رئاسة الوزراء كان إضافة الخلفية العرقية إلى بطاقة الهوية، وتعهد مراراً بالحفاظ على علاقة وطيدة مع موسكو.
وقال جباروف بعد أن أدلى بصوته في إحدى ضواحي العاصمة بشكيك «روسيا هي شريكنا الاستراتيجي»، وحث كل الجماعات على قبول نتائج الانتخابات من أجل الحفاظ على الاستقرار.
ولروسيا قاعدة جوية عسكرية في قرغيزستان كما أنها وجهة رئيسية لمئات آلاف العمال القرغيزيين في الخارج.
كما أن الصين المجاورة شريك تجاري رئيسي آخر ومستثمر في الدولة الفقيرة التي يغلب المسلمون على سكانها والتي تضرر اقتصادها من جائحة فيروس «كورونا» وما نتج عنه من اضطرابات في التجارة والسفر.
وينبع الحكم بالسجن على جباروف من حملته في أوائل عام 2010 لتأميم منجم كومتور العملاق للذهب الذي كانت تديره شركة (سينتيرا جولد) الكندية. إلا أنه وبعد وصوله إلى السلطة العام الماضي قال إن ذلك لم يعد هدفاً له وإنه سيسعى فقط لضمان أن يجري تقسيم أرباح المنجم على نحو عادل.
وقبل الإطاحة بحكومة الرئيس سورونباي جينبيكوف في أكتوبر، أدت احتجاجات عنيفة مماثلة للإطاحة برئيسين في 2005 و2010. كما أن رئيساً آخر، هو ألمظ بك أتامباييف، معتقل بتهم تتعلق بالفساد.



الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف في العالم

من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)
من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)
TT
20

الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف في العالم

من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)
من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)

يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار، ليعادل تقريباً حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذَّر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولاً في الاقتصادات، ويستحدث فرصاً هائلة، فإن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر، الخميس.

وحذَّر التقرير بصورة خاصة من أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 في المائة من الوظائف حول العالم، ما يُحسِّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضاً مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف».

وفي حين أنّ موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت «أونكتاد» إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضرراً من الذكاء الاصطناعي.

وهذا يعني وفق التقرير أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علماً بأن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.

وأضافت الوكالة الأممية «في أكثر الأحيان يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية».

وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثَّت على تعزيز التعاون الدولي «لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي».

وأضافت: «أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، فإنه لا يضمن بمفرده توزيعاً عادلاً للدخل، أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة».

4.8 تريليون دولار

في عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2.5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم 6 أضعاف في العقد المقبل، ليصل إلى 16.4 تريليون دولار، وفقاً للتقرير.

وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4.8 تريليون دولار، وفقاً للتقرير.

لكنّ «أونكتاد» حذَّرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط، معظمها في الولايات المتحدة والصين، وهذه الشركات تنفق حالياً 40 في المائة من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.

ودعت الوكالة الدول إلى أن «تتحرك الآن»، مؤكدة أنه «من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي»، يمكنها «تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة».

وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه «مجرد تهديد للوظائف»، فهذه التكنولوجيا «يمكنها أيضاً تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال».

وأضافت أن «الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات وتطويرها وتكييف القوى العاملة أمرٌ أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلاً من القضاء عليها».

وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سُبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.

وأضافت أن «الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة -معظمها في الجنوب- غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي».

وتابعت: «مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة».