«موانئ» السعودية تنفذ حزمة مبادرات التحول اللوجيستي رغم «كورونا»

أبرمت أضخم عقود الإسناد وأنشأت أكبر محطة إقليمية للحبوب ووسعت محطات الحاويات {في 2020}

ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«موانئ» السعودية تنفذ حزمة مبادرات التحول اللوجيستي رغم «كورونا»

ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير نفذته الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، أمس، أنها أنجزت حزمة مبادرات هي الأكبر في خضم مسيرة تحول المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي دون توقف، رغم تداعيات «كورونا المستجد» خلال عام 2020.
وقالت «موانئ» إنها نفذت حزمة من المبادرات والإجراءات النوعية التي تهدف إلى زيادة الفاعلية والارتقاء بقطاع الموانئ، من خلال رفع تنافسية خدمات موانئ المملكة، وفق أعلى المعايير العالمية، مشيرة إلى أن ما أنجزته سيمكن من تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي.
وفي بيان صدر أمس، أكدت أن الإنجازات المتلاحقة في عام 2020 تأتي في إطار الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ، ومبادراتها الطموحة للوصول إلى الريادة الدولية، والإسهام في تحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ممثلة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب).
ومعلوم أن الهيئة العامة للموانئ تسعى وفق خططها الاستراتيجية الطموحة ومبادراتها التطويرية، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، إلى جعل الموانئ السعودية مركز جذب للتجارة العابرة، وأن تحتل مكانة رائدة دولياً والأولى إقليمياً، عبر توفير شبكة موانئ فعالة متكاملة ذات كفاءة وقدرة عالية، وفق أفضل الممارسات العالمية، وذلك من خلال رفع كفاءتها الرقمية، وتحقيق خدمات فريدة تنافسية في التشغيل والمناولة للوصول إلى مستهدفاتها، إلى جانب الإسهام في تحفيز صناعة الخدمات اللوجيستية، مما يلبي خطط النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، ويحقق مستهدفات وركائز رؤية بلادنا الطموحة.

- أكبر عقد إسناد
وحول أبرز المنجزات، تشير «موانئ» إلى توقيع وبدء تشغيل أكبر عقود الإسناد في تاريخ الموانئ السعودية، وذلك لتطوير وتشغيل محطتي الحاويات الشمالية والجنوبية بميناء جدة الإسلامي مع كبرى شركات التشغيل والتطوير للموانئ إقليمياً وعالمياً، بقيمة استثمارات تناهز 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل، وبعقود تمتد إلى 30 عاماً.
ووفق «موانئ»، سيسهم عقد الإسناد الأكبر في رفع الطاقة الاستيعابية بأكثر من 60 في المائة لمحطات الحاويات، لتصل إلى أكثر من 13 مليون حاوية سنوياً، مقابل نحو 7.6 مليون حاوية حالياً، كما يوفر نحو 4 آلاف وظيفة جديدة في قطاع الموانئ، بالإضافة إلى زيادة الطلب على المحتوى المحلي، وزيادة تدفق الاستثمارات.
وأضاف تقرير «موانئ» أنه استكمالاً لعمليات التطوير والتخصيص التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ، بالشراكة مع وزارة النقل والمركز الوطني للتخصيص، تم توقيع وبدء تشغيل أكبر عقد تخصيص منفرد في المملكة، وذلك لتطوير وتشغيل محطات الحاويات بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بقيمة استثمارات تتجاوز 7 مليارات ريال (1.8 مليون دولار)، وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل، وبعقود تمتد 3 عقود، مما سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات بالميناء بمعدل 120 في المائة، ليصل عدد الحاويات إلى أكثر من 7.5مليون حاوية سنوياً.
- شبكة الملاحة
وبحسب «موانئ»، أقدمت ضمن جهودها المستمرة نحو عقد الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، وتطوير قدرات الموانئ السعودية، ورفع مستوى خدماتها التنافسية، على إطلاق 4 خطوط ملاحية عابرة للقارات لتعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ العالم، مما أسهم في تحقيق موانئ المملكة تقدماً جديداً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع خطوط الملاحة العالمية، ضمن تقرير «يونكتاد» للربع الثالث لعام 2020 الصادر من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وفي إطار تحسين الأعمال وتطوير الإجراءات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، نفذت «موانئ» عدداً من المبادرات ضمن لجنة تنمية قطاع النقل البحري وتموين السفن في المملكة، بمشاركة 11 جهة حكومية، تستهدف من وراءها رصد التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري وتموين السفن، ودراسة أفضل الممارسات العالمية في موانئ الدول الرائدة، وتنسيق الجهود الحكومية لرفع تنافسية القطاع، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة بين القارات الثلاث.
وعملاً على تنظيم عمليات إجراءات تدفق الشاحنات من وإلى الموانئ، وفي خطوة تستهدف تعزيز الخدمات اللوجيستية، ورفع كفاءة التشغيل بالموانئ السعودية، أطلقت الهيئة العامة للموانئ، بالتعاون مع الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً (تبادل)، نظام إدارة مواعيد الشاحنات للاستيراد والتصدير عبر منصة «فسح»، وذلك بميناء الملك عبد العزيز بالدمام. كما تم إطلاق المرحلة الأولى من هذا النظام النوعي في ميناء جدة الإسلامي، مما يساهم في تقليل زمن وجود الشاحنة في الميناء من 3 ساعات إلى أقل من 30 دقيقة.
- أكبر محطة إقليمية
وامتداداً لدور الهيئة العامة للموانئ في تمكين مختلف القطاعات الحيوية في المملكة والصناعات الوطنية، وقعت «موانئ» والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) اتفاقية تأجير بمساحة 313 ألف م² في ميناء ينبع التجاري، وذلك لغرض إنشاء أول وأكبر محطة إقليمية لاستيراد ومعالجة وتصدير الحبوب في المملكة على مرحلتين، بطاقة إجمالية تبلغ 5 ملايين طن سنوياً.
وذكر التقرير كذلك أنه تم في إطار دعم الصناعات العسكرية، تدشين أول زورق اعتراضي سريع من نوع «HSI32» مُصنع محلياً، بالإضافة إلى تدشين أول حوض عائم للقوات البحرية الملكية السعودية، وذلك بميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
وفي إطار أعمال الرقابة والتفتيش والتراخيص، أصدرت الهيئة العامة للموانئ عدد 27 ترخيصاً موحداً للوكلاء البحريين ومموني السفن خلال عام 2020م، حيث بلغ عدد التراخيص الصادرة للوكلاء البحريين 9 تراخيص، بينما بلغ عدد التراخيص الصادرة لمموني السفن، ما عدا الوقود بجميع أشكاله، 18 ترخيصاً.
- لوائح تنظيمية
أقر ‏‫مجلس إدارة «موانئ» تعديلات تطوير لائحتي الوكلاء البحريين ومموني السفن، ما عدا الوقود بجميع أشكاله. كما أقر المجلس وثيقة سياسة الرقابة والتفتيش على السفن، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتقييم جودة وفاعلية الأداء والخدمات المقدمة للمستفيدين في الموانئ السعودية، وتحقيق أعلى معايير الامتثال للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.‬
ونفذت الهيئة خلال العام المنصرم عدداً من الجولات التفتيشية والرقابية على المرخص لهم في مختلف موانئ المملكة، وإصدار 89 وكيلاً ملاحياً، و45 ممون سفنٍ، و25 ساحة تخزين حاويات، بالإضافة إلى تفتيش 1383 سفينة أجنبية، و127 سفينة سعودية، وكذلك إصدار 14 تصريح تزود بالوقود في حدود الميناء، فيما تم تسجيل 630 مخالفة على المرخص لهم. كما أصدرت 6 لوائح تنظيمية معتمدة، و7 وثائق سياسات معتمدة، و38 تنظيماً تشريعياً مترجماً.


مقالات ذات صلة

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض)

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
TT

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)

انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول، عقب اقتراح مشرعين أميركيين قانوناً قد يفرض قيوداً إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.

وأشار محللون إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، قد يفرض أول قيود جديدة على الشركة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، بما يشمل حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية «دي يو في» لعملائها في الصين، وفق «رويترز».

وتُعد «إيه إس إم إل» المورِّد الرئيسي عالمياً لمعدات تصنيع الرقائق، رغم مواجهتها منافسة من شركة «نيكون» اليابانية وشركة «إس إم إي إي» الصينية.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة، إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلِّص خسائرها، لتسجل انخفاضاً بنحو 4.1 في المائة إلى 1114 يورو في أمستردام، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.

وتباينت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل؛ إذ كانت «إيه إس إم إل» قد توقعت أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، مع الإشارة إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بهذه القيود.

وقدَّر المحلل مايكل روغ من «ديغروف بيتركام» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم. في المقابل، توقع سانديب ديشباندي من «جيه بي مورغان» أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة؛ مشيراً إلى أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوّض بالكامل خسارة الإيرادات من الصين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الشركة وحدها؛ بل سيمتد إلى الأسواق العالمية؛ حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق عدة حول العالم.


الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران التي أدت إلى صدمات عالمية في قطاع الطاقة.

كما شدد زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تطوير الطاقة الكهرومائية وحماية البيئة، وحث في الوقت نفسه على التوسع الآمن والمنظم للطاقة النووية، وفقاً لما ذكرته قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية مساء الاثنين.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إشارة إلى مركز سلطة الحزب الشيوعي الحاكم: «لقد اكتسبت اللجنة المركزية للحزب فهماً عميقاً لاتجاهات تطوير الطاقة العالمية، واتخذت قرارات مهمة من خلال تطوير استراتيجية أمن الطاقة الجديدة بشكل معمق».

ولم يذكر شي الحرب بشكل مباشر في تصريحاته، في وقت تدرس الولايات المتحدة وإيران خطةً بوساطة باكستانية قد تنهي نزاعهما المستمر منذ خمسة أسابيع، في حين تقاوم طهران الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً.

• دور الفحم والطاقة النظيفة

وأشار المحللون إلى أن الصين في وضع أفضل نسبياً لاستيعاب ارتفاع أسعار النفط. إذ يمثل الفحم أكثر من نصف مزيج الطاقة لديها، ولديها مخزونات نفطية وفيرة، ولا تمثل الواردات عبر مضيق هرمز سوى نحو 5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة.

وقال شي: «لقد أثبت المسار الذي سلكناه في ريادة تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية أنه مسارٌ استشرافي. وفي الوقت نفسه، لا تزال الطاقة المولدة من الفحم أساس نظام الطاقة لدينا، ويجب أن تستمر في أداء دورها الداعم».

وتشغل الصين أكثر من نصف قدرة توليد الطاقة بالفحم في العالم؛ ما يجعلها أكبر مُصدر لانبعاثات الكربون، وهو ما واجهته كثيراً مبادرات المناخ التي تقودها الدول الغربية. وتواصل البلاد ترسيخ مكانة الطاقة المولدة من الفحم كركيزة أساسية موثوقة ونظام احتياطي مرن، حتى مع تسريع وتيرة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تأكيده على دور الفحم في مزيج الطاقة الصيني، قال الرئيس إن البلاد -أكبر مستهلك للفحم في العالم- يجب أن تظل ملتزمة بالتنمية النظيفة منخفضة الكربون.

وقالت قناة «سي سي تي في»: «سيوفر نظام طاقة جديد أكثر مراعاةً للبيئة، وأكثر تنوعاً، وأكثر مرونة، ضمانةً قوية لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في الصين». وفي يوليو (تموز) الماضي، بدأت الصين بناء ما سيكون أكبر سد كهرومائي في العالم على الحافة الشرقية لهضبة التبت. كما بدأت أعمال بناء محطة للطاقة الشمسية الحرارية تابعة لمجموعة الطاقة النووية الصينية العامة، على ارتفاع 4550 متراً في التبت، يوم الاثنين، وفقاً لوكالة أنباء «شينخوا» الرسمية.

• رفع أسعار المحروقات

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل المباعة محلياً بمقدار 420 يواناً (61.11 دولار) للطن المتري و400 يوان (58.20 دولار) للطن على التوالي، ابتداءً من مساء الثلاثاء.

وللحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية؛ تواصل الحكومة تطبيق إجراءات للسيطرة على أسعار النفط المكرر، وفقاً لبيان صادر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية. وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة آخر مرة في 23 مارس (آذار) بمقدار 1160 يواناً للطن و1115 يواناً للطن على التوالي.


ضغوط التضخم قد تدفع بنك اليابان لرفع الفائدة في يوليو

محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ضغوط التضخم قد تدفع بنك اليابان لرفع الفائدة في يوليو

محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال سيجي أداشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الثلاثاء، إنه من المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز) المقبل؛ حيث إن ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط يزيد من خطر تأخره في التعامل مع الضغوط التضخمية المتزايدة.

وقال أداشي الذي كان عضواً في مجلس إدارة بنك اليابان حتى مارس (آذار) من العام الماضي، إن التضخم الأساسي قد بلغ بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، كما يتضح من مسح «تانكان» الذي أُجري الأسبوع الماضي، والذي أظهر أن توقعات الشركات للتضخم على مدى 5 سنوات بلغت 2.5 في المائة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط وقيود الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية تُعزز من الأسباب التي تدفع البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة قصير الأجل قريباً من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أداشي: «مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ازداد خطر تأخر بنك اليابان في التعامل مع التضخم». وأضاف: «من الأفضل لبنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى مستويات تُعتبر محايدة للاقتصاد في أسرع وقت ممكن»؛ مشيراً إلى أن سعر الفائدة المحايد في اليابان يُرجح أن يكون في حدود 1.25 في المائة.

لكن أداشي قال إن احتمال رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) الجاري «متساوٍ»؛ إذ إن الحرب الإيرانية أبقت الأسواق متقلبة وألقت بظلال من الشك على آفاق الاقتصاد الياباني الهش. وأضاف: «من المرجح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً في أبريل أو يونيو (حزيران) أو يوليو»، استناداً إلى تصريحات البنك المركزي الأخيرة المتشددة، وكشفه عن بيانات تبرر مزيداً من رفع أسعار الفائدة، مضيفاً: «لكن قرار رفع أسعار الفائدة في أبريل سيكون صعباً؛ لأن ذلك يعني اتخاذ قرار حاسم في وقت لا يزال فيه الأثر الاقتصادي للحرب غير واضح». وأشار إلى أن السياسة قد تعقِّد قرار بنك اليابان أيضاً.

وقال أداشي إن تعيين رئيسة الوزراء الداعمة للتيسير ساناي تاكايتشي اثنين من دعاة إعادة التضخم في مجلس إدارة بنك اليابان، يُعد مؤشراً على معارضة الحكومة لمزيد من رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وأضاف أن «رفع أسعار الفائدة سيرفع تكلفة اقتراض الشركات، وهذا يتعارض مع مساعي الحكومة لتعزيز الاستثمار في القطاعات النامية».

وقد اهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وقيمة الدولار كملاذ آمن مقابل الين.

وعَقَّدت الحرب خطة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن ازدياد الضغوط التضخمية وتصريحاته المتشددة قد دفعا الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع سعر الفائدة في أبريل.

وأوضح أداشي أن بنك اليابان سيسعى على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مما سيجعل سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات تُعتبر محايدة للاقتصاد. وأضاف أنه إذا تحولت حرب الشرق الأوسط إلى صراع طويل الأمد يُؤدي إلى صدمة نفطية تستمر لأكثر من عام، فقد يحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، لإخراج تكاليف الاقتراض الحقيقية من النطاق السلبي. وقال أداشي: «لم نصل إلى تلك المرحلة بعد. ولكن تبعاً لتطورات النزاع سيواجه بنك اليابان قراراً بالغ الصعوبة؛ إذ سيقع بين خيارين أحلاهما مُرّ: ارتفاع التضخم وانخفاض النمو».