المناخ الاقتصادي الخليجي يفتح شهية الاستثمارات الوطنية والأجنبية في العام الجديد

ترقب زيادة الطلب البيني على الخدمات والصناعة والمقاولات والخدمات اللوجستية

سيارات قطرية تعبر الحدود باتجاه السعودية بعد فتح المنفذ البري بين البلدين أمس  (إ.ب.أ)
سيارات قطرية تعبر الحدود باتجاه السعودية بعد فتح المنفذ البري بين البلدين أمس (إ.ب.أ)
TT

المناخ الاقتصادي الخليجي يفتح شهية الاستثمارات الوطنية والأجنبية في العام الجديد

سيارات قطرية تعبر الحدود باتجاه السعودية بعد فتح المنفذ البري بين البلدين أمس  (إ.ب.أ)
سيارات قطرية تعبر الحدود باتجاه السعودية بعد فتح المنفذ البري بين البلدين أمس (إ.ب.أ)

في وقت انطلقت فيه السعودية وقطر أمس لفتح المنفذ البري بين البلدين، ينتظر أن يسهم المناخ السياسي والاقتصادي الخليجي بعد نتائج القمة الخليجية الأخيرة بمنطقة العلا السعودية - غرب المملكة - في فتح شهية المستثمرين الخليجيين والأجانب، لإطلاق مشاريع جديدة ذات قيمة إضافية خلال العام الجديد.
وتوقع الدكتور عبد الرحمن الزامل وهو ورجل أعمال معروف ورئيس مجلس الغرف السعودية السابق أن يتعزز العمل الخليجي كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة مع استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، ومواجهة تحدي جائحة فيروس كورونا المستجد ومعالجة تداعياتها، لاسيما في ظل موافقة قمة العلا على تأسيس (المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها)، وتفعيل دوره لمواجهة الجوائح والأوبئة.
وقال الزامل خلال حديث لـ«الشرق الأوسط» «ستحفز هذه النتائج بشكل كامل تدفقات الأفراد والاستثمار والسلع والخدمات بين دول مجلس التعاون الخليجي، مما سيدفع باستمرار تعافي الاقتصادات الخليجية لاسيما تنامي وتطور السياحة المحلية، والخليجية، وتنشيط الطلب على منتجات وطنية لأنشطة الصناعة والمقاولات ومواد البناء من الإسمنت، والحديد، والسيراميك، والخدمات اللوجستية».
ورجح الزامل أن يتأسس الإنفاق الحكومي لدول مجلس التعاون الخليجي الست على رؤى تنموية طموحة، لزيادة التجارة البينية الخليجية ونمو الاقتصاد الخليجي بشكل عام وأنشطة القطاع الخاص القطاعية كجزء مهم من التنويع الاقتصادي على حدّ تعبيره، متوقعا أن يقل الاعتماد على النفط حتى في ظل تقلب أسعاره، وسيكون أثر تقلبه محدودا.
وبحسب الزامل، «القطاعات المعتمدة على الإنفاق الحكومي ستكون في حال أفضل؛ حيث إن الإنفاق الحكومي لدول مجلس التعاون الخليجي الست مجتمعة يزيد على نصف تريليون دولار سنويا (بلغ عام 2019 نحو 550 مليار دولار، وعام 2020 نحو 560 مليار دولار)... هناك مشاريع تنموية عملاقة في إطار الاستثمارات العامة».
ويعتبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفق الزامل، أحد التكتلات الاقتصادية العالمية المؤثرة، ويبلغ عدد سكان دوله الست حالياً 59.3 مليون نسمة، وتمثل التجارة البينية غير النفطية نحو 72 مليار دولار، أي ما يمثل نحو 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي عام 2019.
ولفت إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي الخليجي بلغ 1640 مليار دولار عام 2019 ومن المقدر أن ينخفض إلى 1388 مليار دولار عام 2020 نتيجة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، قبل أن يعاود التعافي ليصل إلى 1482 مليار دولار عام 2021، مستطردا «ستوفر الاتفاقيات الاقتصادية الخليجية الدعامة السياسية للتكامل الاقتصادي وتوسيع التجارة البينية للمنتجات وطنية المنشأ».
وأشار إلى أن الصادرات البينية من السلع غير النفطية وطنية المنشأ تمثل حاليا نحو 25 في المائة من جملة الصادرات من السلع وطنية المنشأ، مستبشرا ببيان قمة العُلا بأنه سيزيد من حافز الأسواق وفرص الاستثمار وزيادة حجم التجارة البينية لتحقيق نتائج اقتصادية أفضل لعام 2021.
وأضاف الزامل «أتوقع تحسّن المؤشرات الاقتصادية العامة للعام الجديد»، مفيدا بأن مؤشرات (ثقة المستهلك) و(ثقة الأعمال) حاليا عن الاقتصاد الخليجي عموما والاقتصاد السعودي، كلها تعزز النظرة الإيجابية... كما أن توافر اللقاحات لفيروس كورونا المستجد يعزز تحسن التوقعات الاقتصادية».
وتابع الزامل «على سبيل المثال، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للسعودية لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2020 إلى 57.0 نقطة مما يُظهر توسع النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص غير النفطي في المملكة، وهو التحسن الذي يدلل على ظروف الأعمال هو الأقوى في 13 شهرا، مع توسع الإنتاج والطلبيات الجديدة بأعلى معدلات خلال عام 2020».
وأوضح أن الآثار المترتبة على بيان قمة العلا هي ترسيخ للنهج الاستراتيجي الذى تبناه قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المدى الطويل، والمتمثل في توفير مناخ سياسي واقتصادي مناسب يجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية (المباشرة وغير المباشرة) من أجل التنمية الشاملة والمستدامة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وزاد «هذا المناخ يسهم بدوره وبشكل جوهري في مجمل اقتصادات المنطقة، والاقتصادات النامية، والاقتصادات الناشئة، والاقتصادات المتقدمة من خلال تأثير الاقتصاد الخليجي في النظرة الإيجابية الحذرة حاليا في الاقتصاد العالمي لعام 2021».



«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها التشغيلية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، ضمن خطتها لمضاعفة أسطولها ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية».

ومن المقرر أن تبدأ الشركة تسلم أولى الطائرات الجديدة خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن تكتمل عمليات التسليم تباعاً خلال عام 2027، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للأسطول، ودعم شبكة الشركة الممتدة عبر 4 قارات؛ لتلبية الطلب المتنامي على خدمات الشحن الجوي ومواكبة نمو حركة التجارة العالمية.

وقال المهندس لؤي مشعبي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة «السعودية للشحن»، إن إضافة 4 طائرات شحن جديدة تمثل «بداية مرحلة جديدة من التوسع، وتعكس رؤية طويلة المدى لتعزيز القدرات التشغيلية وتوسيع الحضور العالمي للشركة، بما يرفع القيمة المقدمة للعملاء والشركاء، ويسهم في دعم مستهدفات المملكة الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزاً لوجستياً عالمياً».

وأضاف أن الشركة تنظر إلى هذا التوسع بوصفه خطوة أولى ضمن خطة نمو أوسع، مؤكداً أن ما أُعلن يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستثمار في تطوير الأسطول والخدمات.

من جانبه، قال عمر عريقات، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «بوينغ» للطائرات التجارية، إن اختيار طائرات الشحن من طراز «777» يعكس الثقة بكفاءة هذا الطراز ومرونته التشغيلية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تعزز الشراكة الممتدة بين «بوينغ» و«مجموعة السعودية» لأكثر من 75 عاماً، مع استمرار دعم نمو أعمال الشحن الجوي للمجموعة.

ويأتي الإعلان في وقت سجلت فيه «السعودية للشحن» أداءً تشغيلياً قوياً خلال عام 2025؛ إذ نقلت أكثر من 570 ألف طن من الشحنات عبر شبكة تضم أكثر من 90 وجهة حول العالم، مدفوعة بنمو الصادرات الوطنية والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تحقيق معدل انضباط في مواعيد الرحلات تجاوز 90 في المائة.

ووفق المعلومات؛ فإن «السعودية للشحن» تسعى عبر توسعة أسطولها إلى «تعزيز دورها في ربط المملكة بالأسواق العالمية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يتماشى والتحول الذي يشهده القطاع اللوجستي السعودي، وطموحات المملكة إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للتجارة والنقل الجوي».


استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، الاثنين، وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين إلى أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.

ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 2.93 في المائة في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، قبل أن يستقر عند 2.92 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 8 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو توقعات الاقتراض طويل الأجل في أوروبا والأسواق العالمية.

وكان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، التي تتضمن اقتراضاً إجمالياً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار)، مقارنة بـ196.5 مليار يورو كانت قد أُعلنت في أبريل (نيسان).

ورغم زيادة حجم الاقتراض، لا يزال عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.2 في المائة، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود تضخمي في أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توقع تشديد أكبر في السياسة النقدية رغم تباطؤ النمو.

توقعات السياسة النقدية مستقرة

ترى الأسواق حالياً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بعد الخفض الذي أقره الشهر الماضي.

في المقابل، تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث محدودة، خاصة بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وأسهم ذلك في استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53 في المائة، محافظاً على مستوياته دون تغير يُذكر خلال الأيام العشرة الماضية.

ومع تقلص فرص تحقيق مكاسب من رهانات السياسة النقدية، اتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص في أسواق أخرى.

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة في أوروبا يدعم بقاء عوائد السندات الأساسية قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق.

وأضافوا أنه في ظل توقعات باستمرار انخفاض تقلبات أسواق السندات، سيبحث المستثمرون عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل أو في أسواق أخرى داخل منطقة اليورو.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين وعشرة أعوام أعلى مستوياته في شهر خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 40 نقطة أساس.

الأنظار تتجه إلى فرنسا

تحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بشكل متوافق إلى حد كبير مع السندات الألمانية يوم الاثنين، إذ استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71 في المائة، بينما استقر عائد السندات الفرنسية عند 3.72 في المائة، رغم الأداء الأضعف الذي سجلته مؤخراً.

وعاد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفع عائد السندات الفرنسية مجدداً فوق نظيره الإيطالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن الجمود السياسي في فرنسا وارتفاع مستويات الدين العام.

وقال محللو «نومورا» إنهم لا يزالون يتوقعون تراجع أداء السندات الفرنسية بسبب استمرار المخاطر السياسية، مرجحين ارتفاع عوائدها لتتجاوز عوائد السندات الإيطالية والإسبانية.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف الفرنسية لإصدار حكمها بشأن أهلية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للترشح.

وأضاف محللو «نومورا» أن التحدي الأكبر لا يكمن في الانتخابات الرئاسية فحسب، بل في احتمال أن يدعو أي رئيس جديد إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ليواجه المشهد السياسي نفسه الذي يتسم بالتشرذم، وهو ما قد يجعل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي الكبير في فرنسا أكثر صعوبة.


ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
TT

ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، يوم الجمعة، إن التراجع السريع في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة جاء مفاجئاً للبنك المركزي الأوروبي، لكنه شدد على أن المشهد الجيوسياسي لا يزال بالغ التقلب، ما يستدعي مواصلة التحلي باليقظة.

وأضاف ناغل خلال مؤتمر صحافي: «لا نعلم ما إذا كان اتفاق سلام سيُبرم بالفعل، لذلك علينا أن نظل يقظين، وأن نبقى منفتحين على جميع الاحتمالات، مع الإبقاء على جميع خياراتنا متاحة».

وأشار إلى أن أسعار النفط، التي تُعد أحد أبرز محركات التضخم، تراجعت بوتيرة أسرع حتى من السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لمواصلة تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.