ناقد ألماني يرصد تغيرات المجتمع المصري من خلال «أدب الانفتاح»

ركز على أعمال لمحفوظ وغانم وصنع الله وجبير والغيطاني

ناقد ألماني يرصد تغيرات المجتمع المصري من خلال «أدب الانفتاح»
TT

ناقد ألماني يرصد تغيرات المجتمع المصري من خلال «أدب الانفتاح»

ناقد ألماني يرصد تغيرات المجتمع المصري من خلال «أدب الانفتاح»

يرصد كتاب «شهود على نهاية العصر» ظاهرة التحول والتغيير والانكسار التي صاحبت أنماط سلوك شرائح واسعة من المصريين خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، وذلك من خلال تحليل طريقة معالجة هذه النظرة في بعض النماذج الروائية التي اختارها مؤلف الكتاب الناقد الألماني شتيفان جوت من أعمال كتاب أمثال نجيب محفوظ صاحب «نوبل»، وجمال الغيطاني، وصنع الله إبراهيم، وعبده جبير. الكتاب ترجمه عن اللغة الألمانية الكاتب المصري أيمن شرف، ويصدر قريباً ضمن مطبوعات «دار الترجمان» للنشر والتوزيع بالقاهرة.
يحلل شتيفان جوت، خلال خمسة أجزاء، روايات مختارة، في إطار ما أطلق عليه «أدب الانفتاح»، مشيراً إلى أنها نتاج الوضع الاجتماعي والسياسي والثقافي في السبعينات، على عكس التيارات الأدبية التي كانت سائدة حتى نهاية الستينات، محاولاً الوصول من خلال ذلك إلى تحديد السمات التي تتميز بها هذه الروايات عن غيرها. وليثبت ذلك، يشرح الشخصيات ويلتقط أهم مكوناتها ومحركاتها في «قليل من الحب... كثير من العنف» لفتحي غانم، و«الحب فوق هضبة الهرم» و«أهل القمة» لمحفوظ، و«تحريك القلب» لعبده جبير، و«اللجنة» لصنع الله إبراهيم، و«رسالة البصائر في المصائر» لجمال الغيطاني، متوقفاً أمام ما يمكن اعتباره البدايات الأولى للتحول والتغير في مسار المجتمع المصري الذي نبتت بذرته في سبعينيات القرن الماضي، ثم ازداد عمقاً وتشعباً عبر العقود الأربعة التالية، وكان من نتائجه حدوث المزيد من التحلل للقيم الإيجابية للمصريين لصالح قيم فردية سلبية، كما يرى المؤلف.
واختار جوت هذه الأعمال باعتبارها نماذج ممثلة لأدب الانفتاح، ووضعها في سياق التحولات الأدبية التي طرأت على الرواية والقصة المصرية في الخمسينيات والستينيات، ليملأ فجوة في الدراسات الغربية عن الأدب المصري، نتجت عن غياب محاولات جادة لوصف تطورات الأدب العربي الحديث بعيداً عن المصطلحات الغربية، ونقص عدد الباحثين الغربيين في مجال الدراسات العربية، فضلاً عن أن ما قدموه من أدوات أساسية لطرق الفرز والإحصاء ما زالت قليلة جداً مقارنة بمناطق ثقافية أخرى، كما أن «النقد الأدبي العربي لم يطور حتى الآن، حسب وجهة نظره، معايير واضحة يمكن من خلالها وضع الأعمال الأدبية المنفردة في نسق دقيق للحقب التي تنتمي إليها، هذا إلى جانب أن النقد الأدبي محلياً وخارجياً ما زال يجد صعوبة في تجاوز معالجة الظواهر المنفردة من أجل قراءتها باعتبارها علامات على عصر أدبي جديد أو حتى في إطار تطور التاريخ الأدبي».
- الحب فوق هضبة الهرم
خلال تحليله لرواية «الحب فوق هضبة الهرم» لمحفوظ، قال جوت إنه يرصد كعادته وهو يرتدي حلة المؤرخ الاجتماعي العجز عن تحقيق الرغبات الأساسية لجيل جديد من الطبقة الوسطى، وذلك من خلال نموذج شاب متمرد على القواعد والتقاليد والحسابات المنطقية لإنشاء علاقة صحية، فيمارس الحب مع زوجته مثله مثل آخرين من سارقي المتعة في الخلاء تحت سفح الهرم، وفي «أهل القمة» يظهر عجز تلك الطبقة نفسها وعدم قدرتها على العيش بكرامة، في ظل انقلاب مفاهيم الشرف رأساً على عقب، وحصول المتهربين والمحتالين على غطاء شرعي.
ومن خلال قراءته النقدية لرواية «قليل من الحب... كثير من العنف» لفتحي غانم، يشير جوت إلى أن غانم كان يوثق للتاريخ الاجتماعي الحي الذي يعايشه، الذي تمثل في صراع شريحتي الأغنياء الجدد والطفيليين ضد الأغنياء القدامى، لنيل المكانة الاجتماعية الأعلى بعد امتلاك المال، بما يتطلبه ذلك من إزاحتها، لتنتصر في النهاية قوى العنف اللاإنسانية على قوى الحب، وتتكشف بوضوح الحيوانية والوحشية بدرجة غير مسبوقة. وقريباً من هذا المناخ تدور «تحريك القلب» فكاتبها عبده جبير يكاد يوقف حركة الزمن ويجرد المكان من دلالاته المباشرة، ليبرز عجز سكان منزل يوشك على الانهيار، في مواجهة كارثة محدقة تحيق بهم، ولا تنقطع الإشارات الدالة عليها، تصبح اللامبالاة والعزلة عن بقية أعضاء الأسرة الواحدة، والتمحور حول الذات حلاً وخروجاً من الأزمة، وذلك بعد أن انحدر بهم ماضٍ عريق إلى حاضر لا يستطيعون مواجهته أو التكيف معه، فتتحلل قيمهم الجماعية، ويصبحون أفراداً هائمين في الفراغ.
- سخرية وعجز وتكيف
يقدم الروائي صنع الله إبراهيم من خلال روايته «اللجنة» التي تغلب على أحداثها السخرية المركبة، وتتسم بمسحة سياسية، مثقفاً يسارياً يسعى إلى التكيف مع سلطة رأسمالية يدرك أنها جشعة وذات طابع عالمي، لكنه يكتشف أنه عاجز عن هذا، وأن عدم انصياعه لها سيكلفه حياته، فيكفر عن خطأه بأن يتقبل حكمها النافذ عليه بأن يأكل نفسه، آملاً أن يأتي جيل قادم يدرك ضرورة مواجهة تلك السلطة لا التكيف معها.
أما الأديب جمال الغيطاني، فيرسم بمأساوية مفرطة في «رسالة البصائر في المصائر» صورة خمسة عشر مصيراً إنسانياً، تتدرج من فقدان النخوة والإخلاص والتخلي عن الواجب الإنساني تجاه الآخرين، مروراً بالانسحاق أمام سلطة المال والشك في قيم الوطنية وروح الاستشهاد والانزلاق إلى خيانة المجتمع وتحلل قيم الأسرة وأدوار أفرادها، ليصل في النهاية إلى الموت والاغتصاب فرادى بلا نصير في الغربة. ولفت جوت إلى أن الصورة الأدبية التي جمع مكوناتها ساعدته في فهم تأثير سياسات الحكومات المصرية، فيما يتعلق بالانفتاح الاقتصادي، على البنية الاجتماعية الداخلية، وفي تطور تداعيات هذا التأثير في المدى الزمني التالي لسبعينات القرن الماضي في ظل استمرار تلك السياسات، وجعلته يفهم ما جرى في ألمانيا الشرقية عقب إعادة توحيد الألمانيتين، حيث حدث نوع من الانفتاح أدى إلى تغيير المجتمعات المحلية بطرق مختلفة؛ فقد بدأت الشركات الغربية تلعب دوراً مماثلاً لدور الولايات المتحدة والغرب بشكل عام في مصر السبعينيات والثمانينيات، وقد أصبح كل شيء يدور حول الشركات الخاصة وإقامة المشاريع، ما أدى لحدوث هزة عنيفة في قيم المجتمع هناك، تشبه إلى حد بعيد ما حدث في مصر زمن الانفتاح.



«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
TT

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية في عام 2023، عندما عرض التفاوض مجاناً على صفقات شراء السيارات لأشخاص غرباء التقاهم عبر منصة «ريديت».

كان يريد تأسيس شركة، لكنه قرر أولاً أن يتعلم تفاصيل السوق ويختبر احتياجات العملاء بنفسه.

ولم يبدأ في تحصيل أموال مقابل خدماته إلا بعد إبرام نحو 50 صفقة.

وبعد 3 سنوات، أصبحت شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض تجربة الشراء داخل معارض السيارات.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، أبرمت الشركة أكثر من 3000 صفقة، وحققت إيرادات بلغت 2.3 مليون دولار في عام 2025، بينما تسير على طريق تجاوز 3 ملايين دولار هذا العام. ويعمل لديها 15 موظفاً، جميعهم عن بُعد.

وبلغ إجمالي أكبر بنود الإنفاق في الشركة خلال عام 2025 نحو 1.5 مليون دولار، شملت الرواتب والبرمجيات والخدمات القانونية والمحاسبية.

وتوفر الشركة لعملائها، في المتوسط، نحو 6300 دولار في كل صفقة تفاوض على شراء سيارة.

لا ينصح معظم العملاء بتوظيفه

يعتمد مؤسس «Delivrd» أسلوباً غير معتاد في تسويق خدماته؛ فهو يخبر معظم الأشخاص الذين يتصلون به بأنهم لا يحتاجون إلى توظيفه.

ولا يقدم نفسه على أنه صاحب «وصفة سحرية» أو طريقة سرية للحصول على أفضل صفقة. ويقول إن العملاء يستعينون به ليس لأنهم غير قادرين على التفاوض بأنفسهم، بل لأنهم لا يريدون القيام بهذه المهمة.

كما يشارك معظم ما يعرفه مجاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرى أن من يملك الوقت والصبر ويتعامل مع معرض سيارات موثوق يمكنه توفير أتعاب الخدمة والتفاوض بنفسه.

6 سنوات داخل معارض السيارات كشفت المشكلة الحقيقية

بدأ مؤسس الشركة مسيرته المهنية مندوب مبيعات في منظومة «فيرايزون»، حيث احتل المرتبة الأولى بين العاملين في المبيعات.

بعد ذلك، انتقل إلى قطاع السيارات، وأمضى 6 سنوات أصبح خلالها مديراً للتمويل في قطاع السيارات، ضمن أفضل 1 في المائة من العاملين في هذا المجال.

ورغم نجاحه في عمله، لاحظ أن كثيراً من العملاء كانوا يغادرون معارض السيارات، وهم يرددون عبارة مفادها أنهم «يكرهون شراء السيارات».

وكان العملاء يشتكون من الانتظار الطويل، وكثرة الأخذ والرد، والشعور بأن الأمور تُفرض عليهم بدلاً من أن تتم لمصلحتهم.

وحاول إصلاح هذه المشكلات من داخل القطاع، فجعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، لكن شكاوى العملاء استمرت.

وبعد سماع الشكوى نفسها في 8 صفقات متتالية داخل مكتب التمويل، خلص إلى أن تحسين أداء موظف واحد لن يكون كافياً، وأن المشكلة تكمن في نموذج تجربة شراء السيارات نفسه. عندها قرر مغادرة القطاع.

أنفق 10 آلاف دولار لمعرفة ما يريده العملاء فعلاً

إلى جانب الصفقات التي أبرمها مجاناً عبر «ريديت»، أجرى مؤسس «Delivrd» بحثاً موسعاً للسوق.

ودفع لـ100 شخص بطاقات هدايا من «أمازون» بقيمة 100 دولار لكل منهم، مقابل الجلوس مع محاور مستقل استعان به، والتحدث لمدة ساعتين عن احتياجاتهم الحقيقية عند شراء سيارة.

وأظهرت المقابلات أن العملاء لا ينظرون إلى السعر بالطريقة التي تفترضها صناعة السيارات.

فإلى جانب المال، كانوا يهتمون بوقتهم، وشعورهم بالسيطرة على عملية الشراء، والثقة والوضوح.

وبناءً على ذلك، صممت «Delivrd» نموذج أعمالها حول هذه العناصر الأربعة، بدلاً من التركيز على مقدار الأموال التي يمكن توفيرها للعملاء.

5 أشخاص يعملون على كل صفقة خلف الكواليس

يشارك 5 أشخاص في كل صفقة داخل «Delivrd»، لكن العميل لا يتعامل سوى مع اثنين منهم.

أما بقية الفريق فيعمل خلف الكواليس؛ إذ يتولى باحثون العثور على أفضل الصفقات المتاحة، بينما يراقب أحد الموظفين المستندات ويتحقق من مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، ويتولى آخر التأكد من تسليم السيارة في حالة مثالية.

ولا تعتمد الشركة في إيراداتها على خدمات التفاوض وحدها، إذ تحقق أيضاً دخلاً من إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وشراكات العلامات التجارية.

راتب سنوي يبلغ 186 ألف دولار... لكن الموظفين أولاً

يحصل مؤسس «Delivrd» على راتب يبلغ نحو 186 ألف دولار سنوياً، لكنه يقول إنه يحرص على توفير راتب عام كامل لكل موظف جديد قبل أن يحصل على أي أموال إضافية لنفسه.

ويستند هذا النهج إلى رغبته في تغطية المخاطرة التي يتحملها الموظفون عند الانضمام إلى شركة ناشئة.

وتسير «Delivrd» نحو إبرام ما بين 400 و700 صفقة شهرياً بحلول الصيف.

ورغم عدم وضوح المدة التي سيستمر فيها هذا النموذج، يرى مؤسس الشركة أن كل صفقة تقرّبه خطوة إضافية من صناعة لا تحتاج في نهاية المطاف إلى شركة مثل «Delivrd» حتى تكون عملية شراء السيارات فيها أكثر سهولة ووضوحاً.


«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.


جدل متواصل بشأن مقترح لإنشاء كيان للمواقع الإخبارية في مصر

ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)
ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)
TT

جدل متواصل بشأن مقترح لإنشاء كيان للمواقع الإخبارية في مصر

ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)
ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)

تواصل الجدل في مصر حول مقترح وزير الإعلام المصري، ضياء رشوان، إنشاء كيان للمواقع الإخبارية، مع اعتراضات سجّلها أعضاء بمجلس نقابة الصحافيين عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، معلنين رفضهم المقترح واستغراب توقيت طرحه.

وكان وزير الإعلام المصري ضياء رشوان قد تحدث خلال لقائه مع رؤساء تحرير المواقع الإلكترونية الحاصلة على تصاريح بالعمل من «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، في اجتماع عُقد مساء الاثنين، عن مقترح بإنشاء كيان يجمع مسؤولي المواقع الإخبارية على غرار «غرفة صناعة السينما» المسجلة باتحاد الصناعات منذ سنوات عدَّة.

وأكد رشوان أن الكيان المقترح يجب أن يجري العمل عليه من خلال القائمين على إدارة المواقع الإلكترونية أنفسهم لتنظيم عملهم بشكل واضح والدفاع عن مصالحهم، مشيراً إلى «عدم وجود أي كيان منظّم يجمعهم، وعدم وجود لقاءات بين القائمين على المواقع بشكل يجعلهم قادرين على اتخاذ قرارات جماعية تدعم مصالحهم وتفيد العاملين لديهم، مع الالتزام بالدستور والقانون».

ورشوان، الذي عُيّن وزيراً للإعلام بالحكومة المصرية في فبراير (شباط) الماضي بعد عودة وزارة الإعلام التي أُلغيت لنحو 5 سنوات، شغل سابقاً منصب نقيب الصحافيين، وهو أحد الأسماء المطروحة بقوة للترشح في انتخابات النقابة المقررة خلال شهر مارس (آذار) المقبل.

وأكد مساعد الوزير للإعلام الرقمي خالد البرماوي، في تدوينة على «فيسبوك»، أن «جوهر المقترح لا يتعلق بإنشاء نقابة جديدة أو سحب أي اختصاص من نقابة الصحافيين، وإنما بإيجاد مظلة مؤسسية تمثل المواقع والمنصات الإعلامية الإلكترونية نفسها، وتمنح هذا القطاع صوتاً موحداً في القضايا التي تخصه».

ويستند التصور، وفق البرماوي، إلى أن «المؤسسات يمكن أن تتعاون في الملفات المشتركة، مع احتفاظ كل منها بمساحتها التنافسية في المحتوى والوصول إلى الجمهور، مع طرح فكرة الكيان باعتبارها أداة لمواجهة تحديات تتجاوز إمكانات المؤسسات منفردة، من بينها تنظيم سوق الإعلان الرقمي، وتطوير أدوات قياس الجمهور، والتفاوض مع المنصات العالمية، وحماية حقوق المحتوى في ظل التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي».

ويرى رئيس تحرير موقع «بصراحة»، محمود سعد الدين، ضرورة التفرقة بين الكيان أو الرابطة المقترحة وبين نقابة الصحافيين، موضحاً أن الفكرة تقوم على التنسيق وتوفير مظلة للمواقع والعاملين بها، ولا تستهدف إنشاء كيان موازٍ للنقابة أو انتزاع اختصاصاتها أو ممارسة دور نقابي. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «العاملين في المواقع الإلكترونية يعانون من غياب مظلة مؤسسية تضمن حقوقهم وتتحدث باسمهم عند مواجهة مشكلات مرتبطة بعملهم»، مشيراً إلى أنه يعمل رئيساً لتحرير موقع إلكتروني منذ أربع سنوات، وخلال هذه الفترة لم يجد العاملون بالمواقع مظلة نقابية واضحة تمثلهم، رغم وجود نقاشات جرت أكثر من مرة مع أعضاء بمجلس نقابة الصحافيين حول هذه الإشكالية، لكنها لم تنتهِ إلى نتائج.

وهنا يشير رئيس تحرير موقع «تليغراف مصر»، سامي عبد الراضي، إلى أن «مبادرة إنشاء كيان أو اتحاد للمواقع الإلكترونية كان من الأفضل أن تأتي من المواقع نفسها، وليس عبر دعوة من وزير الإعلام»، عادّاً أن توقيت طرح الفكرة أسهم في إثارة جدل داخل الوسط الصحافي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «جانباً من اللغط جاء نتيجة تفسير تصريحات الوزير بصورة غير دقيقة، أو وفقاً لرؤية أصحابها، مع الأخذ في الاعتبار أن الأفكار يمكن مناقشتها وقبولها أو رفضها، لكن طرحها خلال اجتماع مع وزير بالحكومة جعلها تثير مساحة أكبر من الجدل، فضلاً عن التوقيت الذي طُرحت فيه في ظل النقاشات القائمة داخل الوسط الصحافي بين العاملين في الصحافة الورقية والإلكترونية حول عضوية نقابة الصحافيين».

وقال عضو مجلس نقابة الصحافيين محمود كامل لـ«الشرق الأوسط» إن التوقيت الحالي غير مناسب للحديث عن إنشاء «كيان» يضم المؤسسات الصحافية والمواقع الإلكترونية، موضحاً أن «الجدل الذي أثير حول المقترح ارتبط بدرجة كبيرة بطريقة نقل التصريحات المنسوبة إلى وزير الإعلام، لكون التصريح نُقل بصورة غير دقيقة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الالتباس بشأن طبيعة الفكرة وأهدافها، وهو ما يعكس جانباً من المشكلات التي تواجهها الصحافة في التعامل مع المعلومات ونقل التصريحات».