هل تعيد خسارة البايرن أمام مونشنغلادباخ الإثارة للدوري الألماني؟

نوير حارس البايرن يراقب الكرة وهي تهز شباكه 3 مرات أمام مونشنغلادباخ (رويترز)
نوير حارس البايرن يراقب الكرة وهي تهز شباكه 3 مرات أمام مونشنغلادباخ (رويترز)
TT

هل تعيد خسارة البايرن أمام مونشنغلادباخ الإثارة للدوري الألماني؟

نوير حارس البايرن يراقب الكرة وهي تهز شباكه 3 مرات أمام مونشنغلادباخ (رويترز)
نوير حارس البايرن يراقب الكرة وهي تهز شباكه 3 مرات أمام مونشنغلادباخ (رويترز)

للمرة الأولى منذ عشر سنوات، فرَّط بايرن ميونيخ في تقدمه بهدفين نظيفين ليخسر أمام مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 2-3 في افتتاح المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الألماني، ما قد يفتح الباب لمزيد من الإثارة في سباق القمة.
وبينما لا يمكن اعتبار هذه الهزيمة مؤثرة بشكل جاد على فقدان الفريق البافاري السيطرة على المسابقة في الموسم الحالي الذي يدافع فيه عن لقبه، فإنها أثارت بالتأكيد عديداً من المخاوف، بعدما شهدت المباراة مهرجاناً آخر للأخطاء الدفاعية من فريق بايرن.
وتجنب بايرن، للمرة الأولى في آخر ثماني مباريات خاضها، اهتزاز شباكه أولاً قبل هز شباك المنافس، ولكن التقدم بهدفين الذي أثار شعوراً بأن المباراة ستشهد نتيجة كبيرة لصالح بايرن تبدد، وانقلبت المباراة رأساً على عقب؛ حيث خسر الفريق أمام مضيفه بعدما ارتكب اللاعبون عديداً من الأخطاء الدفاعية المثيرة للدهشة.
وقال هانزي فليك المدير الفني لبايرن: «في نهاية اليوم، علينا أن نلوم أنفسنا فقط... الهزيمة جزء من كرة القدم. ما زلنا نقدم بداية جيدة للغاية في الموسم الحالي».
ولا يمكن اعتبار الهزيمة تهديداً لسطوة بايرن في «البوندسليغا» بعدما أحرز لقب البطولة في المواسم الثمانية الماضية على الترتيب، ولكنه يمثل جرس إنذار كبير للفريق. ويمكن التغاضي عن الأخطاء الدفاعية عندما تصدر من الفرق الصغيرة أو الضعيفة؛ لكن مونشنغلادباخ برهن على أن ذلك يحدث أيضاً بالنسبة لبايرن الذي يمتلك فريقاً كبيراً ومميزاً. وبغض النظر عن سبب الخسارة، سواء كان الإجهاد أو افتقاد التركيز أو أي شيء آخر، فإن لاعبي بايرن ظهروا خلال هذا اللقاء كما لو كانوا يركضون من دون خطة أو ترابط.
وقال ليون جوريتسكا لاعب بايرن: «التفريط في المباراة بهذا الشكل بعد التقدم 2- صفر أمر مؤلم... كانت هناك أخطاء فردية، ولكن كان من الممكن أن يحافظ الفريق على الأداء بشكل أفضل حتى لا تصبح هذه الأخطاء مدمرة بهذا الشكل. تستقبل شباكنا عديداً من الأهداف في الوقت الحالي».
ودخل النادي البافاري اللقاء وهو عالق في مشكلة لازمته في مبارياته الثماني الماضية في الدوري؛ حيث اضطر لتعويض تخلفه والعودة؛ لكنه نجح فيها بتحقيق خمسة انتصارات مقابل ثلاثة تعادلات. ويبدو أن التوبيخ الذي ناله اللاعبون من المدرب هانزي فليك بين الشوطين خلال المباراة أمام ماينز الأحد الماضي أدى لقلب تأخرهم بهدفين إلى فوز 5- 2، وكان يتوقع استمراره أمام مونشنغلادباخ بعد تقدمه بهدفين؛ لكن مضيفه قلب الطاولة عليه ووضع في النهاية حداً لمسلسل المباريات المتتالية للبايرن من دون هزيمة عند 20 ضمن جميع المسابقات، وتحديداً منذ الخسارة ضد هوفنهايم 1- 4 في 27 سبتمبر (أيلول) ضمن المرحلة الثانية. وقال فليك: «بإمكاني أن أرفع صوتي، لا مشكلة، هذا أمر تتعلمه على مر السنوات، في بعض الأحيان الأمر يتعلق بقول الأمور بوضوح تام».
ويدين مونشنغلادباخ بفوزه الثاني توالياً والسادس هذا الموسم ما رفع رصيده إلى 24 في المركز السابع، إلى يوناس هوفمان الذي سجل هدفين، ومرر كرة الهدف الثالث، بينما تجمد رصيد البايرن عند 31 نقطة. وقال هوفمان: «نحن سعداء. كانت معركة قوية. لا أعتقد أن كثيراً من الناس توقعوا أنه باستطاعتنا تحقيق ذلك؛ لكننا سجلنا هدفينا بالطريقة التي خططناها». وتابع: «كنا نعلم بأن بايرن يدافع جيداً. عقَّدنا الأمور على أنفسنا في البداية؛ لكن كان من الرائع أن نخطف التقدم بعد الاستراحة».
ويبدو أن الإجهاد أصبح عاملاً مؤثراً في أداء بايرن هذا الموسم، مع خوض مباراة كل ثلاثة أيام، بسبب روزنامة المباريات المزدحمة التي قد تتضاعف بسبب مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية، المقررة في قطر الشهر المقبل.
ويلتقي بايرن مع هيرتا برلين في «البوندسليغا» في الخامس من فبراير (شباط) المقبل، قبل ثلاثة أيام فقط من خوض مباراته الأولى في مونديال الأندية. وأكد حسن صالح حميديتش المدير التنفيذي للبايرن، أن النادي لن يبرم أي صفقات لضم لاعبين جدد في يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو ما أكده المدرب فليك أيضاً. وقال حميديتش: «انتقالات يناير؟ بالطبع لن نفعل أي شيء. لدينا فريق رائع ولديه عديد من البدائل. نعلم مدى صعوبة الوضع المالي لكل أندية العالم».


مقالات ذات صلة

هاتريك كين يقود بايرن للفوز على أوجسبورج في الدوري الألماني

رياضة عالمية كين محتفلا بأحد أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)

هاتريك كين يقود بايرن للفوز على أوجسبورج في الدوري الألماني

أحرز هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثية منها هدفان في الوقت بدل الضائع للمباراة ليمنح متصدر دوري الألماني الفوز 3- صفر على ضيفه أوجسبورج.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية النيجيري الدولي فيكتور بونيفاس مهاجم باير ليفركوزن (أ.ف.ب)

ليفركوزن يخسر بونيفاس «مباريات عدة»

خسر باير ليفركوزن بطل ألمانيا جهود مهاجمه النيجيري الدولي فيكتور بونيفاس «مباريات عدة» بعد عودته من النافذة الدولية الأخيرة مصاباً.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

هونيس: بايرن حسم لقب البوندسليغا!

ألمح أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ، إلى أنه يرى أن لقب بطولة الدوري الألماني حسم بالفعل لصالح ناديه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (أ.ب)

مدرب بايرن: تركيزنا منصبّ على أوغسبورغ رغم تكدس المباريات

قال فينسن كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، متصدر دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، إنه يركز على مباراة غدٍ الجمعة أمام أوغسبورغ، رغم ازدحام جدول المباريات.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نوري شاهين (أ.ف.ب)

كوبل وأنتون جاهزان للمشاركة مع دورتموند أمام فرايبورغ

قال نوري شاهين، المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، إن وضع الإصابات بالفريق يتحسن حيث يستعيد الفريق خدمات غريغور كوبيل، حارس المرمى.

«الشرق الأوسط» (برلين)

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)

يسعى إنتر حامل اللقب إلى النهوض من كبوة الديربي وخسارته، الأحد الماضي، أمام جاره اللدود ميلان، وذلك حين يخوض (السبت) اختباراً صعباً آخر خارج الديار أمام أودينيزي، في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتلقى فريق المدرب سيموني إينزاغي هزيمته الأولى هذا الموسم بسقوطه على يد جاره 1-2، بعد أيام معدودة على فرضه التعادل السلبي على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ويجد إنتر نفسه في المركز السادس بثماني نقاط، وبفارق ثلاث عن تورينو المتصدر قبل أن يحل ضيفاً على أودينيزي الذي يتقدمه في الترتيب، حيث يحتل المركز الثالث بعشر نقاط بعد فوزه بثلاث من مبارياته الخمس الأولى، إضافة إلى بلوغه الدور الثالث من مسابقة الكأس الخميس بفوزه على ساليرنيتانا 3-1. ويفتقد إنتر في مواجهته الصعبة بأوديني خدمات لاعب مؤثر جداً، هو لاعب الوسط نيكولو باريلا، بعد تعرّضه لإصابة في الفخذ خلال ديربي ميلانو، وفق ما قال بطل الدوري، الثلاثاء.

وأفاد إنتر بأنّ لاعب وسط منتخب إيطاليا تعرّض لتمزق عضلي في فخذه اليمنى، مضيفاً أنّ «حالته ستقيّم من جديد الأسبوع المقبل». وذكر تقرير إعلامي إيطالي أنّ باريلا (27 عاماً) سيغيب إلى ما بعد النافذة الدولية المقررة الشهر المقبل، ما يعني غيابه أيضاً عن المباراتين أمام النجم الأحمر الصربي (الثلاثاء) في دوري أبطال أوروبا، وتورينو متصدر ترتيب الدوري.

«كانوا أفضل منا»

وأوضحت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»، التي تتخذ من ميلانو مقراً لها، أن إينزاغي حاول تخفيف عبء الخسارة التي تلقاها فريقه في الديربي بهدف الدقيقة 89 لماتيو غابيا، بمنح لاعبيه فرصة التقاط أنفاسهم من دون تمارين الاثنين، على أمل أن يستعيدوا عافيتهم لمباراة أودينيزي الساعي إلى الثأر من إنتر، بعدما خسر أمامه في المواجهات الثلاث الأخيرة، ولم يفز عليه سوى مرة واحدة في آخر 12 لقاء. وأقر إينزاغي بعد خسارة الدربي بأنهم «كانوا أفضل منا. لم نلعب كفريق، وهذا أمر لا يمكن أن تقوله عنا عادة».

ولا يبدو وضع يوفنتوس أفضل بكثير من إنتر؛ إذ، وبعد فوزه بمباراتيه الأوليين بنتيجة واحدة (3 - 0)، اكتفى «السيدة العجوز» ومدربه الجديد تياغو موتا بثلاثة تعادلات سلبية، وبالتالي يسعى إلى العودة إلى سكة الانتصارات حين يحل (السبت) ضيفاً على جنوا القابع في المركز السادس عشر بانتصار وحيد. ويأمل يوفنتوس أن يتحضر بأفضل طريقة لرحلته إلى ألمانيا الأربعاء حيث يتواجه مع لايبزيغ الألماني في مباراته الثانية بدوري الأبطال، على أمل البناء على نتيجته في الجولة الأولى، حين تغلب على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3-1. ويجد يوفنتوس نفسه في وضع غير مألوف، لأن جاره اللدود تورينو يتصدر الترتيب في مشهد نادر بعدما جمع 11 نقطة في المراحل الخمس الأولى قبل استضافته (الأحد) للاتسيو الذي يتخلف عن تورينو بفارق 4 نقاط.

لاعبو إنتر بعد الهزيمة أمام ميلان (رويترز)

من جهته، يأمل ميلان ومدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا الاستفادة من معنويات الديربي لتحقيق الانتصار الثالث، وذلك حين يفتتح ميلان المرحلة (الجمعة) على أرضه ضد ليتشي السابع عشر، قبل رحلته الشاقة جداً إلى ألمانيا حيث يتواجه (الثلاثاء) مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال الذي بدأه بالسقوط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3. وبعد الفوز على إنتر، كان فونسيكا سعيداً بما شاهده قائلاً: «لعبنا بكثير من الشجاعة، وأعتقد أننا نستحق الفوز. لا يمكنني أن أتذكر أي فريق آخر تسبب لإنتر بكثير من المتاعب كما فعلنا نحن».

ويسعى نابولي إلى مواصلة بدايته الجيدة مع مدربه الجديد، أنطونيو كونتي، وتحقيق فوزه الرابع هذا الموسم حين يلعب (الأحد) على أرضه أمام مونتسا قبل الأخير، على أمل تعثر تورينو من أجل إزاحته عن الصدارة. وفي مباراة بين فريقين كانا من المنافسين البارزين الموسم الماضي، يلتقي بولونيا مع ضيفه أتالانتا وهما في المركزين الثالث عشر والثاني عشر على التوالي بعد اكتفاء الأول بفوز واحد وتلقي الثاني ثلاث هزائم. وبعدما بدأ مشواره خليفة لدانييلي دي روسي بفوز كبير على أودينيزي 3-0، يأمل المدرب الكرواتي إيفان يوريتش منح روما انتصاره الثاني هذا الموسم (الأحد) على حساب فينيتسيا.