إيران مطالبة بـ«تحقيق العدالة» لعائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية

أعلنت إحالة 10 مسؤولين عن الحادث إلى المحكمة العسكرية

صور ضحايا الطائرة الأوكرانية خلال مظاهرة في تورنتو أول من أمس (أ.ف.ب)
صور ضحايا الطائرة الأوكرانية خلال مظاهرة في تورنتو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران مطالبة بـ«تحقيق العدالة» لعائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية

صور ضحايا الطائرة الأوكرانية خلال مظاهرة في تورنتو أول من أمس (أ.ف.ب)
صور ضحايا الطائرة الأوكرانية خلال مظاهرة في تورنتو أول من أمس (أ.ف.ب)

صرح المدعي العسكري الإيراني غلام علي تركي أمس (السبت) بأن سلسلة من الأخطاء البشرية أدت إلى وقوع حادث سقوط الطائرة الأوكرانية، موضحا بأنه سيتم قريبا رفع الملف إلى المحكمة العسكرية وسيمثل المتهمون أمامها، فيما طالبت كندا والدول التي قتل رعاياها في حادث تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية أسقطتها إيران عن طريق «الخطأ» في 8 يناير (كانون الثاني) 2020، إيران بـ«تحقيق العدالة» لعائلات الضحايا الذين جرى إحياء ذكراهم في دول عدة.
وفي تصريح للتلفزيون الإيراني أوردته صباح أمس (السبت) «وكالة أنباء فارس»، قال المدعي العسكري إن «الأركان العامة للقوات المسلحة اعتبرت بعد إجراء التحقيقات اللازمة 10 أشخاص مقصرين في الحادث وبادرت من ثم في إطار عقوبات انضباطية إلى تنزيل الرتبة العسكرية لبعض هؤلاء الأفراد وتقديمهم للمحكمة العسكرية».
وأوضح أن «مشغلي المنظومة الدفاعية ارتكبوا سلسلة أخطاء أدت إلى عدم الدقة في تشخيص نوع الطائرة حيث تصوروه صاروخ كروز مقتربا وليس طائرة مدنية مبتعدة لذا فقد قاموا باستهدافه».
وفي كندا، تجمع نحو 200 شخص في يوم مشمس أول من أمس (الجمعة) أمام جامعة تورونتو قبل الشروع بمسيرة تكريمًا للضحايا، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية. وحمل كثيرون أمام جامعة تورونتو لافتات طبعت عليها صور الضحايا وأسماؤهم. ووضع البعض كمامات باللون الأسود كتب عليها «العدالة».
ومن بين المشاركين حميد نيازي الذي فقد زوجته وابنته وابنه في هذه المأساة. وقال: «لا أعرف كيف أعبر عن ذلك، ما زلت في حالة إنكار وتشكيك، لا يمكنني أن أصدق أن هذا حدث لأسرتي»، مضيفاً: «أعتقد أحيانًا أنه كابوس لا يمكن أن يحدث».
وفي كييف التي كانت الطائرة المنكوبة متوجهة إليها، وضعت أكاليل من الزهور على موقع لنصب تذكاري قيد التشييد مخصص للضحايا. وعرضت شاشة عملاقة صور جميع ركاب الطائرة والطاقم.
وقالت «مجموعة التنسيق» المؤلفة من كندا والمملكة المتحدة وأوكرانيا والسويد وأفغانستان، في بيان مشترك: «نطالب إيران بتقديم توضيح كامل وشامل للأحداث والقرارات التي أدت إلى حادث تحطم الطائرة المروع». وطلب الجميع من إيران «إنصاف عائلات الضحايا والدول المتضررة وضمان الحصول على تعويضات كاملة»، بعد عام من المأساة.
وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إيران عزمها دفع «150 ألف دولار أو ما يعادله باليورو» لكل أسرة من ضحايا رحلة الخطوط الجوية الأوكرانية رقم «بي إس 752».
ورفض وزير الخارجية الكندي فرنسوا فيليب شامبين الخميس هذا العرض، معتبرا أن «قضية التعويض لن تحسم بالإعلان من طرف واحد من إيران، بل يجب أن تكون موضوع مفاوضات بين الدول».
وأكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في إيجاز صحافي أن هذه «المأساة التي لا يمكن تصورها يجب ألا تتكرر مرة أخرى»، مشيرا إلى أن 138 راكبا كانوا متجهين إلى كندا.
وأسفر تحطم الطائرة بعيد إقلاعها من «مطار الخميني» الدولي قرب طهران، عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها غالبيتهم من الإيرانيين والكنديين، والعديد منهم من حملة الجنسيتين.
وأقرت القوات المسلحة الإيرانية بعد ثلاثة أيام من الإنكار، بأن الطائرة أسقطت عن طريق «الخطأ»، وذلك في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.
وكان الدفاع الجوي الإيراني في حالة تأهب تلك الليلة، بعد قصف صاروخي إيراني استهدف قاعدتين عسكريتين في العراق يتواجد فيهما جنود أميركيون، ردا على قيام واشنطن قبل أيام من ذلك باغتيال اللواء قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد.
في منتصف ديسمبر، أصدر الوزير السابق في حكومة جاستن ترودو، رالف غوديل الذي يعمل حاليا مستشارا خاصا للحكومة حول هذه المأساة، تقريرا من 70 صفحة قال فيه إنه يجب عدم السماح لإيران الانفراد بالتحقيق. وأشار التقرير إلى أن «الكثير من المعلومات المهمة حول هذا الحدث المروع لا تزال غير معروفة».
واتهم رئيس الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية إيران الأربعاء بالمماطلة في التحقيق، داعياً إلى زيادة «الضغط» على الجمهورية الإسلامية. وإثر المأساة، قررت الحكومة الكندية جعل 8 يناير (كانون الثاني) «اليوم الوطني لإحياء ذكرى ضحايا الكوارث الجوية».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»