بايدن يستعجل مجلس الشيوخ للمصادقة على تعييناته الوزارية

جو بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون أول من أمس (أ.ب)
جو بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون أول من أمس (أ.ب)
TT

بايدن يستعجل مجلس الشيوخ للمصادقة على تعييناته الوزارية

جو بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون أول من أمس (أ.ب)
جو بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون أول من أمس (أ.ب)

لاقى إعلان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب عدم حضور مراسم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري ترحيباً من الأخير، الذي وصف سلفه بأنه «مُخجل»، داعياً مجلس الشيوخ إلى المصادقة على تعييناته الرئيسية في أسرع وقت ممكن، نظراً إلى الضغوط الاقتصادية والصحية والأمنية التي يفرضها تفشي فيروس «كورونا»، والاعتداء على الكونغرس.
وتعليقاً على قرار ترمب عدم حضور حفل التنصيب بعد عشرة أيام في الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول، قال بايدن للصحافيين في مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير إنه «لأمر جيد، ألا يحضر»، علماً بأن بايدن كان صرح الشهر الماضي بأنه من المهم للبلاد أن يحضر ترمب حفل التنصيب. وأضاف أن ترمب «تجاوز حتى أسوأ أفكاري عنه»، معتبراً أنه «كان مخجلاً للبلاد، وأخجلنا في كل أنحاء العالم». ولذلك «لا يستحق أن يتولى هذا المنصب».
ورفض بايدن اتخاذ موقف حيال ما إذا كان ينبغي عزل ترمب، تاركاً هذا الخيار للكونغرس. وقال إنه «لو كنا على بعد ستة أشهر من ذهابه، كان ينبغي القيام بكل شيء لإقالته من منصبه - وعزله (عبر الكونغرس) مرة أخرى، ومحاولة استدعاء التعديل الخامس والعشرين، مهما تطلب الأمر لإبعاده عن منصبه». وأضاف: «لكنني أركز الآن على تولينا زمام الأمور كرئيس ونائبة رئيس في العشرين من الشهر الجاري، وتحريك جدول أعمالنا بأسرع ما يمكن». وذكّر بمواقفه القديمة من أن ترمب غير لائق بالمنصب، لأنه «أحد أكثر الرؤساء غير الأكفاء في تاريخ الولايات المتحدة».
كذلك، أكد أن نائب الرئيس المنتهية ولايته مايك بنس «مرحب به» في حفل التنصيب، بل هو «شرف» أن يكون هناك، علماً بأنهما لم يتحادثا. ويسود اعتقاد بأن بنس سيحضر المناسبة. وجاءت هذه التصريحات غداة اقتحام حشد من أنصار ترمب مبنى الكابيتول بعدما شجعهم على الانضمام إلى جهوده لقلب نتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
- بيلوسي وشومر
وبشكل منفصل، اتّصل الرئيس المنتخب برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي والزعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، للإعراب عن امتنانه لسلامتهما وسلامة المشرعين وموظفيهم. وهنأ شومر بفوزه بالغالبية في مجلس الشيوخ. وناقش معهما أولويات أجندته، مكرراً اعتقاده بأن الحزمة التوافقية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإنقاذ الأميركيين من عواقب جائحة «كوفيد - 19»، التي أُقرّت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي كانت بمثابة «دفعة أولى». ورأى أن هناك حاجة إلى مساعدة اقتصادية إضافية فورية للعائلات والشركات الصغيرة، وتمويل استجابة أوسع للوباء الذي يفتك بعشرات آلاف الأميركيين، بما في ذلك لعمليات التطعيم والفحوصات وإعادة فتح المدارس والعاملين عند الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء على المستويات المحلية والفيدرالية.
وأمل بايدن في أن يسرع مجلس الشيوخ بغالبيته الديمقراطية الجديدة آليات المصادقة على تعييناته الوزارية بعد تباطؤ من الجمهوريين. ومن المقرر أن تعقد جلسة استماع واحدة للمرشح إلى منصب وزير الدفاع لويد أوستن في 19 يناير. وقال إنه يتوقع أن «يتحرك مجلس الشيوخ الآن لتأكيد هؤلاء المرشحين على وجه السرعة وبشكل عادل»، مضيفاً أن «هذه هي الحال وبخاصة بالنسبة إلى مرشحي وزارة الخارجية والدفاع والخزانة والأمن الداخلي» الذي رشحهم في نوفمبر الماضي. وشرح أنه «بالنظر إلى ما مرت به بلادنا خلال السنوات الأربع الماضية - الأيام القليلة الماضية - ونظراً إلى التهديدات والمخاطر في هذا العالم، يجب المصادقة على هذه الترشيحات في أقرب وقت ممكن من 20 يناير»، أي يوم تنصيبه. وشدد على أنه «يجب ألا تكون هناك وظائف شاغرة في وزارة الخارجية والدفاع ووزارة الخزانة والأمن الداخلي. ليس لدينا وقت نضيعه فيما يتعلق بالفريق بأسره». وأعلنت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أنها ستعقد جلسة استماع لتعيين أوستن. ويلح بايدن أيضاً على تثبيت مبكر لخيارات مثل جانيت يلين لوزارة الخزانة، وأنتوني بلينكين لوزارة الخارجية، وأليخاندرو مايوركاس لوزارة الأمن الداخلي، ولا سيما بعد أحداث الأسبوع الماضي.
- كروز وهاولي و«الكذبة الكبرى»
وعندما سئل عما إذا كان ينبغي للسيناتورين الجمهوريين تيد كروز وجوش هاولي التنحي بسبب دورهما المزعوم في التحريض على أحداث الكونغرس، أفاد بايدن بأنه يشعر أنه ينبغي للناخبين أن يكونوا هم من يزيلانهما من المنصب. وقال: «لدى الجمهور الأميركي نظرة واضحة جيدة على من هما»، مضيفاً أنهما «جزء من الكذبة الكبرى». وقارنهما بناشط الدعاية النازي جوزيف غوبلز لتكرارهما «أكاذيب» ترمب حول «سرقة الانتخابات». وعبر عن اعتقاده بأن كروز وهاولي «مسؤولان بالمثل» عن هجوم الكابيتول، كما ترمب. وأشاد في المقابل بجمهوريين آخرين استنكروا جهود الطعن في الانتخابات، وبينهم زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل. وأبدى «احتراماً كبيراً» للسيناتور الجمهوري ميت رومني. واعتبر أن الذين شككوا بالانتخابات أقلية و«يجب أن يخجلوا من أنفسهم»، مشدداً على أنه لم يدن الحزب الجمهوري بأكمله، فضلاً عن أن هناك «حاجة إلى الحزب الجمهوري».
ورد ناطق باسم كروز أن «هذا النوع من الخطاب مقرف، وغير أمين، وسيئ للبلاد». أما هاولي، فانتقد مقارنته بغوبلز، قائلاً في بيان إن «يصفني بالنازي. هذا سلوك مهين وغير ناضج ومتشدد من الرئيس المنتخب. إنه أمر مخز تماماً».
- اللقاحات
ويعتزم الرئيس المنتخب توزيع كل الجرعات المتاحة من لقاح «كوفيد - 19» عندما يتولى منصبه، في تحول عن نهج ترمب المتمثل في الاحتفاظ بنصف الإمدادات المتاحة للجرعات الثانية في نظام من جرعتين. وقال الناطق باسم الفريق الانتقالي تيجاي داكلو: «يعتقد الرئيس المنتخب أنه يجب علينا الإسراع في توزيع اللقاح مع الاستمرار في ضمان حصول الأميركيين الذين هم في أمس الحاجة إليه على اللقاح في أسرع وقت ممكن». وأضاف أن بايدن «يدعم الإفراج عن الجرعات المتاحة على الفور، ويعتقد أنه يجب على الحكومة التوقف عن كبح إمدادات اللقاح».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.