«تحسينات» أمنية على مراسم التنصيب

توقعات بمشاركة بنس ومسؤولين جمهوريين

موالون لترمب يرفعون أعلاما من منصة التنصيب الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
موالون لترمب يرفعون أعلاما من منصة التنصيب الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

«تحسينات» أمنية على مراسم التنصيب

موالون لترمب يرفعون أعلاما من منصة التنصيب الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
موالون لترمب يرفعون أعلاما من منصة التنصيب الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

شرع الفريق المسؤول عن مراسم حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في إعادة تقييم الإجراءات المتعلقة بالمناسبة التي يتوقع أن يشارك فيها نائب الرئيس المنتهية ولايته مايك بنس ومسؤولون كبار في الحزب الجمهوري بعد رفض الرئيس دونالد ترمب حضورها. وجرى تحسين التنظيم غداة هجوم الكونغرس الذي «لا سابق له على ديمقراطيتنا» وفقاً لوصف بايدن، على أيدي مجموعات موالية لترمب، في ظل ترتيبات رئيسية أخرى اتخذت للحد من التفشي الواسع النطاق أصلاً لفيروس «كورونا». وفرضت المواجهات العنيفة وعملية اقتحام مبنى الكونغرس خلال عملية المصادقة على نتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ظروفاً جديدة ومنها إعادة تقييم خطط تنصيب بايدن في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري. وناقش المسؤولون الكبار عن تنظيم هذا الاحتفال التقليدي المسائل المتعلقة بالإجراءات الأمنية في ضوء الاعتداء معطوفة على التدابير المتعلقة بالسلامة العامة بسبب جائحة «كوفيد 19». وتوافق المجتمعون بالتشاور مع المسؤولين الحكوميين، على اتخاذ إدخال تحسينات على الترتيبات المقررة سابقاً وعلى عدم وجود حاجة إلى القيام بتغييرات عميقة في المكان المحدد لهذه المناسبة التاريخية أو شكلها أو طريقة تنفيذها، علماً أن قرارات اتخذت سابقاً للحد من عدد الذين يحضرون المناسبة مراعاة للظروف الصحية الراهنة والشروط المتعلقة بالتزام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والأقنعة الواقية.
واكتفت ناطقة باسم لجنة الكونغرس المشتركة لحفلات التنصيب بالقول إن أعضاء اللجنة أجروا مع شركاء من مؤسسات أخرى عملية «تقييم شاملة لمنصة التنصيب» والمساحات الأخرى المحيطة بالكابيتول الأخرى وغيرها من الأراضي التي تستخدم تقليدياً لهذه المناسبة، رافضة إعطاء المزيد من التفاصيل في انتظار انتهاء التقييم. بيد أن عضوي اللجنة السيناتورين الجمهوري روي بلانت والديمقراطية آيمي كلوبوشار أكدا أن حفل التنصيب سيجري كالعادة عند الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول. وذكرا بأن «التقليد الأميركي العظيم لحفل التنصيب حصل في أوقات السلم، في أوقات الاضطراب، في أوقات الازدهار، وفي أوقات الشدة».
في غضون ذلك، شدد المسؤولون الانتقاليون والديمقراطيون المقربون من الرئيس المنتخب على أن الحفاظ على السلامة العامة وإبعاد الغوغائيين يبقيان في رأس أولوياتهم عند الإجابة على أسئلة من مؤيدين عبروا عن قلقهم. وعبر بايدن نفسه عن ثقته بأن إجراءات التنصيب ستكون آمنة وسليمة، قائلاً إن «الشعب الأميركي سيقف. كفى يعني كفى».
من جانبه، قال ضابط سابق في الشرطة السرية الأميركية على علم بالتخطيط الخاص بحفل التنصيب إن «هناك الكثير من التفاصيل في هذه المناسبات لدرجة أنني أعتقد أنها ستكون ضيقة للغاية»، مضيفاً أنه «ستكون هناك حواجز لم تكن موجودة بالأمس. وأعتقد أنه بدلاً من وجود شرطة الكابيتول هناك لحماية مبنى الكابيتول، سيكون هناك الآلاف من عناصر الأجهزة الأخرى المتأهبين تماماً لتنفيذ القانون».
وردد مسؤول كبير في فريق بايدن هذه المعلومات، مشيراً إلى أن شركاءهم الأمنيين بدأوا الاستعداد لمراسم التنصيب منذ أشهر.
وبالفعل، أمضت الوكالات الفيديرالية أكثر من عام في التخطيط لما وصف بأنه «مناسبة أمنية وطنية خاصة» تشارك فيها الشرطة السرية الأميركية والوكالة الفيديرالية لإدارة الطوارئ «فيما» ووزارة الدفاع «البنتاغون» ووكالات الاستخبارات والإدارات الأخرى التي تنشئ مربعات أمنية وتنسق في شأن التهديدات الإرهابية وإدارة الأزمات. وأفاد خبراء تنفيذ القانون أن مثل هذه المناسبات تشمل عادة مركز تنسيق متعدد الوكالات يضم عشرات المسؤولين من الإدارات المختلفة من أجل عمليات التنسيق والاتصال. وذكر أحدهم بحفل تنصيب الرئيس السابق باراك أوباما عام 2009، وكان الأول ما بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية، حين جرى التخطيط لمشاركة أكثر من مليون زائر. وتحضيراً لتلك الحشود الهائلة، درس المسؤولون الفيدراليون والشرطة الأضرار التي يمكن أن تحصل على بعد أميال من مبنى الكابيتول، بما في ذلك أنواع الأسلحة التي يمكن استخدامها، ونشروا معلومات استخبارية كبيرة على مدار عام تقريباً حول هذا الجهد. وقال مسؤول حفل تنصيب بايدن: «نحن نواصل العمل معهم لضمان أقصى درجات السلامة والأمن للرئيس المنتخب ونائبة الرئيس المنتخبة والمشاركين والجمهور خلال هذا الحدث التاريخي»، مضيفاً أنه فرصة لكي يشهد الأميركيون والعالم على الانتقال السلمي للسلطة في الولايات المتحدة. وزاد أن «هذا يمثل يوماً جديداً للشعب الأميركي يركز على شفاء أمتنا، وتوحيد بلدنا، وإعادة البناء بشكل أفضل».
ومع ذلك، يستحيل التغاضي عن الفوضى العارمة وانعدام السيطرة على أحداث الأربعاء الماضي، والتي امتدت لساعات قبل أن تقوم قوات الشرطة والحرس الوطني بإخلاء مبنى الكابيتول. ففي الساعات التي أعقبت الفوضى، كان بعض مساعدي بايدن يعبرون عن قلقهم حيال كيفية ضمان عدم حصول تهديدات مماثلة يوم التنصيب.
وأمل المنظمون في أن يتمكن الجمهوريون من المساعدة على إخماد النيران التي أشعلها ترمب، في ضوء مؤشرات مشجعة من الجمهوريين الذين سحبوا اعتراضاتهم على المصادقة على فوز بايدن، وتعهد عدد من كبار المسؤولين في الحزب الجمهوري حضور حفل التنصيب. وقال مساعد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي إنه سيحضر، متوقعاً أيضاً مشاركة نائب الرئيس المنتهية ولايته مايك بنس. وقال الرئيس السابق جورج دبليو بوش وزوجته لورا هذا الأسبوع إنهما سيكونان في واشنطن لحضور الاحتفال.
وكشف شخص مقرب من نائب الرئيس أنه يتوقع أن يحضر بنس الافتتاح، علماً أن مكتبه أكد أنه لم يتلق بعد دعوة رسمية بعد لحضور الحفل. وكذلك غرد الناطق باسم نائب الرئيس، ديفين أومالي أنه «لا يمكنك حضور مناسبة لم تتلق دعوة إليها». وردت الناطقة باسم اللجنة المشتركة بايج والتز بأن عادة جرت بعدم توجيه «دعوة رسمية» إلى الرئيس ونائب الرئيس لحضور مراسم تنصيب الرئيس التالي. وقالت: «لم يخبرنا الرئيس أو نائب الرئيس ما إذا كانا سيكونان هناك».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.