إثيوبيا: رحلة آبي أحمد من «الإصلاحي» إلى «الديكتاتور مدمن السلطة»

آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إثيوبيا: رحلة آبي أحمد من «الإصلاحي» إلى «الديكتاتور مدمن السلطة»

آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

مع انتهاء الحرب الباردة، ازدهرت في أفريقيا الديمقراطية التي كان الحكام المستبدون قد خنقوها طوال عقود. وفي 1991 – 1990، سجلت مؤسسة «فريدوم هاوس» 65 دولة حرة. وبعد ذلك بعشر سنوات، سجلت 86 دولة حرة. وأسهمت الثورة الديمقراطية في أفريقيا في تحقيق هذا التغيير.
ويقول مايكل روبين، الباحث المقيم في معهد «إنتربرايز» الأميركي، إن المزيد من الدول تحولت من دول ليست حرة إلى دول حرة جزئياً؛ وكانت من بينها إثيوبيا، ثاني أكبر دولة بالنسبة لعدد السكان. ففي عام 1991، فرّ مينجستو هيلا ماريام، الديكتاتور الماركسي الذي حكم البلاد لفترة طويلة إلى المنفى في زيمبابوي. وتولى الحكم ميليس زيناوي كحاكم مؤقت، وتبنى الفيدرالية العرقية لإنهاء عقود من الصراع العرقي الذي كانت تعاني منه إثيوبيا، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي مايو (أيار) 1995، أجرت إثيوبيا أول انتخابات متعددة الأحزاب. وقاطعت بعض الأحزاب الانتخابات التي وصفها المراقبون مع ذلك بأنها كانت نزيهة رغم سيطرة السلطات الحاكمة على موارد الدولة. ومع ذلك استمرت مضايقة الحكومة لمعارضيها، وزاد اندلاع الحرب مع إريتريا عام 1998 من عرقلة التحرر السياسي. ورغم أن دستور عام 1995 كان تقدمياً، لم يكن واقع تنفيذه كذلك.
ويضيف روبين في تقرير نشرته مجلة «ذا ناشونال إنتريست» الأميركية، أنه في عام 2010، وعلى خلفية عالمية واسعة النطاق للتراجع الديمقراطي، أعادت مؤسسة «فريدوم هاوس» تصنيف إثيوبيا لتكون دولة غير حرة، وأشارت إلى أن مسار إثيوبيا كان سلبياً لعدد من السنوات، «حيث كان رئيس الوزراء ميليس زيناوي يضطهد المعارضة السياسية، ويقمع المجتمع المدني». وفي عام 2018، أدرجت إثيوبيا، مع فنزويلا، وتركيا، واليمن بين الدول التي تشهد أسرع تراجعات في مجال الحرية خلال العقد السابق.
وربما كان هذا هو السبب في أن يحظى تولي آبي أحمد رئاسة وزراء إثيوبيا بإعجاب الدبلوماسيين الدوليين. فقد خلف هيلا مريام ديسالين الذي كان أول مسؤول في تاريخ إثيوبيا يتخلى عن منصبه طواعية. وكان أحمد الذي يبلغ من العمر 41 عاماً يمثل تغييراً في الأجيال. فقد أتى من خلفية جهاز أمني، لكن اكتسب شهرة أنه إصلاحي. وزاد مثل هذا التفاؤل بالنسبة لنوايا أحمد عندما سعى لإنهاء مواجهة دامت عقوداً مع إريتريا، وهي مبادرة أكسبته جائزة نوبل للسلام عام 2019؛ اعترافاً بـ«جهوده لتحقيق السلام والتعاون الدولي، وخاصة بالنسبة لمبادرته الحاسمة لحسم النزاع الحدودي مع إريتريا المجاورة».
والحالات التي عرّضت جائزة نوبل للسلام للإحراج ليست قليلة، لكن أحمد سرعان ما وضع نفسه ليكون بين أشد حالات الندم بالنسبة للجنة نوبل النرويجية. فإن ما رأت لجنة نوبل أنه مقامرة من أجل السلام يبدو أكثر أنه اتفاق متعمد لدفن بلطة لاستخدام غيرها. فنزاع الحدود بين إثيوبيا وإريتريا كان يشبه معركة بين أصلعين يتقاتلان على مشط شعر. فبعد تسوية الحدود، كان بوسع أحمد حينئذ بدء هجومه بالتعاون مع القوات الإريترية على منطقة تيغراي الشمالية في إثيوبيا في إطار سعي أحمد لإعادة مركزية إثيوبيا وإنهاء الحكم الذاتي الذي تتمتع به المناطق ذات العرقيات المختلفة والذي نص عليه دستور عام 1995.
ويرى روبين، أنه يبدو أن سبب الحرب هو نزاع بين منطقة تيغراي وحكومة أحمد بشأن جهوده الأحادية لتوسيع نطاق سلطاته. ففي يونيو (حزيران) 2020 أعلن أحمد تأجيل الانتخابات. وقال أنصاره، إن الحذر بالنسبة لمواجهة فيروس كورونا يستحق تمديد فترة بقائه في منصبه، بينما حذر خصومه من أن إبطال الدستور يفتح الباب أمام إعادة تعزيز ديكتاتوريته. وفي تيغراي لم تعترف حكومة المنطقة بتمديد فترة منصب أحمد ومضت في إجراء انتخاباتها التي اعتبرها أحمد «غير قانونية». وردت سلطات تيغراي بأن إدانة أحمد لإجراء الانتخابات لا معنى لها، حيث إن فترة منصبه الدستورية انتهت في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
وربما خوفاً من إمكانية امتداد تحدي تيغراي ليشمل مناطق أخرى في إثيوبيا، أمر أحمد في نوفمبر (تشرين الثاني) قوات الدفاع الإثيوبية باحتلال تيغراي وعزل حكومتها المنتخبة. واستعدت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي إحدى القوى الرئيسية التي أطاحت الحكومة العسكرية المؤقتة في إثيوبيا، للدفاع عن حكمها الذاتي المحلي وإحباط ما تردد عن خطط لتحويل أراض من منطقتهم إلى منطقة الأمهرة المجاورة.
لقد كانت معركة وحشية. فقد قطعت القوات الإثيوبية الاتصالات عن ميكيلي عاصمة المنطقة في الوقت الذي كانت تتقدم فيه القوات الإثيوبية نحو المدينة، وتردد أنها أخضعتها لوابل من نيران المدفعية. ورغم الإنكار المتكرر من جانب إثيوبيا، عيّن أحمد عمدة للمدينة يعترف الآن بأن القوات الإريترية شاركت أيضاً في القتال، وهي حقيقة تعترف بها الآن أجهزة المخابرات الأميركية. وتصف روايات شهود العيان قيام القوات الإثيوبية والإريترية بعمليات إعدام سريعة للمدنيين وسلب ممتلكاتهم. وبالنسبة لأحمد كانت دوافع السلطة وراء ذلك، وبالنسبة للديكتاتور الإريتري آسياس أفورقي كان المال هو الدافع.
ومثل الكثيرين قبله ممن يصفون أنفسهم بأنهم إصلاحيون، أصبح أحمد مدمناً للسلطة. وهو ليس وحده في ذلك، ففي الصومال، عمل الرئيس محمد عبد الله فارماجو مثله على تقويض الفيدرالية مثلما شهدته الصومال أثناء حكم عمه سياد بري. والأمر الذي يجعل أحمد خطيراً للغاية هو أن النرويجيين ذوي النوايا الحسنة منحوه وشاح صانع السلام. ومع اتجاه إثيوبيا نحو الانتخابات التي تقرر مبدئياً إجراؤها في الخامس من يونيو المقبل، لم يؤد القتال الذي خاضه أحمد فقط إلى إضعاف منافسه الرئيسي، والذي تصادف أنه من تيغراي ولكن أيضاً يمكنه من استغلال سلطات فرض الطوارئ لزيادة تقويض الديمقراطية.
لقد حان الوقت لأن تتحدث الدول الغربية والديمقراطيات الأفريقية مباشرة عن المسار الخطير الذي دفع أحمد إثيوبيا للسير فيه. إن إثيوبيا دولة متنوعة؛ لذلك فإنه ببساطة لن يكتب النجاح لأي ديكتاتورية مركزية. وفي ختام تقريره، قال روبين إنه مع سعي أحمد للتركيز على الجدل القومي يبدو أنه على استعداد لافتعال المعارك ليس فقط مع مصر والسودان، ولكن أيضاً مع كينيا. ويبدو أن اعتماد أحمد المتزايد على الصين لا يتعلق كثيراً بالتنمية بقدر ما يتعلق بإيجاد نصير يمول انزلاق إثيوبيا نحو حكم الفرد المطلق. وببساطة، يبدو أن أحمد ليس البديل الشاب الإصلاحي لآسياس في إريتريا، ولكنه تلميذه. لقد جلب آسياس المأساة لإريتريا. ولا يجب أن يكون المجتمع الدولي معصوب العينين في الوقت الذي يخاطر فيه أحمد المتعطش للسلطة بفرض المصير نفسه في إثيوبيا.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.