قرقاش: مجلس التعاون أقوى بعد «العلا» وتحدياتنا المقبلة تنموية

أكد طي صفحة الخلاف مع قطر... وحرص الإمارات على محيط إقليمي مستقر

قرقاش خلال الإحاطة الإعلامية أمس (وام)
قرقاش خلال الإحاطة الإعلامية أمس (وام)
TT

قرقاش: مجلس التعاون أقوى بعد «العلا» وتحدياتنا المقبلة تنموية

قرقاش خلال الإحاطة الإعلامية أمس (وام)
قرقاش خلال الإحاطة الإعلامية أمس (وام)

قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، إن مجلس التعاون الخليجي أصبح أقوى بعد قمة «العلا»، مؤكداً على طي الخلاف بين دول المجلس، وأن بلاده ترى أن هذا القرار الصحيح؛ حيث كانت هناك حاجة لتعزيز التضامن الخليجي في هذه المرحلة.
وبيّن قرقاش أمس أن الإمارات بصدد العمل في الالتزام ضمن إطار الإعلان في «العلا»، والمتضمن فتح التنقل والتجارة وغيرها من المسائل، وقال: «ننظر إلى الأمام، ودولة الإمارات سعيدة بقلب صفحة في هذه الأزمة، ونتطلع إلى مستقبل مجلس التعاون ومستقبل العلاقات البينة بين مجلس التعاون ومصر بشفافية؛ حيث نرى أن انعكاسه على المحيط العربي سيكون إيجابياً».
وأكد الوزير الإماراتي، خلال إحاطة إعلامية عقدت البارحة افتراضياً، أن المرحلة المقبلة مهمة فيما يتعلق بمسألة الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن التحديات التي ستكون موجودة تتطلب إغلاق هذا الملف، وقال: «الإمارات ترى أيضاً أن رؤيتها للمرحلة المقبلة ودورها وموقعها وما تريد أن تحققه يتطلب إغلاق هذه الملفات، التي كانت تمثل تحديات في مرحلة ما»، مشيراً: «تحدياتنا المقبلة ستكون مختلفة، وستكون طبيعتها تنموية أكثر، وتعزز المسيرة الوطنية لدولة الإمارات المرتبطة بأمن وازدهار محيطها».
- تعزيز التضامن
وبيّن الدكتور قرقاش: «يجب أن نكون واقعيين، فالخروج من أزمة حادة مثل هذه الأزمة لا يكون إلا من خلال الشفافية والتعامل الواضح»، وقال: «نحن في محيط أزمات، وليس بجديد على الخليج والعالم العربي، وبالتالي في ظل استمرار هذه الظروف يمكن تعزيز البيت الخليجي بعد أزمة كانت الأقسى، وتعزيز التضامن الخليجي من هذه الناحية».
وأوضح أن الإمارات لديها توجه جديد خلال الفترة المقبلة؛ حيث عملياً انتهى دورها في اليمن، وإنهاء الموضوع اليمني بالنسبة لها كان جزءاً من تصور لتحصين البلد وانطلاقه للأمام، وقال: «التعامل مع الأزمات والخلافات الخارجية مهم، في سياق الرؤية الداخلية في الفترة نفسها».
وزاد: «العالم كله واجه أزمة كورونا، وكما تدركون، دولة الإمارات إحدى الدول المميزة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا، وهذا لم يكن في سياق منفصل، وهو جزء من التركيز على موضوع الرؤية والتنمية الإماراتية، المرتبط بمحيط إقليمي مستقر ومزدهر»، متطرقاً إلى إنجازات بلاده في بعض الموضوعات العلمية كالبدء في عمل محطة براكة النووية، وإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ.
- المحيط الإقليمي
في سياق الإحاطة، أشار حديث وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى الاتفاق الإبراهيمي مع إسرائيل بالقول: «باقون كجزء من الإجماع العربي بحل الدولتين، ونرى التواصل هو الوسيلة الفضلى لحل هذا الملف؛ حيث تمت تجربة أكثر من تواصل على مدار 50 عاماً، ووجدنا آفاق الحلول مسدودة، وذلك يأتي ضمن رؤية أشمل، والمرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على موضوع استقرار الإمارات ضمن محيط إقليمي، وعلى التركيز على الفرص والتنمية والاستقرار، ومن هذا الواقع، نرى إنهاء أزمة حرب اليمن وأزمة قطر والاتفاق الإبراهيمي، وهناك رؤية أشمل في موضوع التعامل مع المستجدات الإقليمية، والعمل على موضوع التنمية الداخلية، خاصة أن الاقتصاديات العالمية كلها تأثرت بأزمة كورونا، والإمارات من أكثر الدول ديناميكية من هذه الناحية».
- العلاقة مع السعودية ومصر
وأكد الدكتور أنور قرقاش أن العلاقات مع السعودية ومصر «أعمدة رئيسية لبلاده»؛ حيث أثنى على المشاركة المصرية في القمة الخليجية، التي استضافتها مدينة العلا الثلاثاء الماضي. وأضاف قرقاش أن «الإمارات مصممة على تنفيذ اتفاق العلا»، مشدداً على ضرورة تعزيز العلاقات ضمن المنظومة الخليجية والعربية. وقال: «يجمعنا مصير مشترك مع دول الخليج»، معتبراً أن «الخطوط الحمراء للإمارات هي نفسها لكل الدول الخليجية». وأضاف: «سعيدون بالحضور المصري في العلا، ولدينا الثقة في قيادة الملك سلمان وفي قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان».
وتابع: «أعتقد أن الرسالة الأساسية أن المنطقة لا تتحمل أزمات كبيرة»، مشيراً إلى وجود اهتمام وارتياح إقليمي وعالمي بانتهاء الأزمة، وأنه يتم النظر إليه على أنه خلاف البيت الواحد، وستكون هناك مرحلة بناء ثقة، وقال: «تجاوزنا الأهم لإنهاء الأزمة، ورأينا ارتياحاً شعبياً وأملاً أن تلتزم كل الدول باتفاق العلا». وقال قرقاش؛ إن بعض المسائل «أسهل في إصلاحها، وبعضها سيستغرق فترة أطول». وتابع: «نفتح صفحة جديدة، ولا نريد الوقوع في أزمات كبيرة مثل 2017 ولا صغيرة مثل 2014».
يشار إلى أن القمة الـ41 لمجلس التعاون الخليجي أكدت الثلاثاء الماضي على وحدة الصف وتكاتف دول الخليج في وجه التهديدات والتدخلات.


مقالات ذات صلة

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

الخليج قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مبيّنة أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

أعلنت البحرين القبض على 4 مواطنين إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، و6 لنشرهم مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان وتمجيد أعماله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 31 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي والرياض

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، و7 «مسيّرات» في الربع الخالي، وإسقاط واحدة قرب حي السفارات في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج منذ بدء الحرب.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.