روحاني يلوم «سوء تدبير جماعة» في ذكرى إسقاط الطائرة الأوكرانية

إيرانيون يوقدون شموعاً في وقفة احتجاجية أشعلت احتجاجات ضد كذب المسؤولين في قضية الطائرة... عند بوابة جامعة «أميركبير» وسط طهران في يناير 2020 (أ.ب)
إيرانيون يوقدون شموعاً في وقفة احتجاجية أشعلت احتجاجات ضد كذب المسؤولين في قضية الطائرة... عند بوابة جامعة «أميركبير» وسط طهران في يناير 2020 (أ.ب)
TT

روحاني يلوم «سوء تدبير جماعة» في ذكرى إسقاط الطائرة الأوكرانية

إيرانيون يوقدون شموعاً في وقفة احتجاجية أشعلت احتجاجات ضد كذب المسؤولين في قضية الطائرة... عند بوابة جامعة «أميركبير» وسط طهران في يناير 2020 (أ.ب)
إيرانيون يوقدون شموعاً في وقفة احتجاجية أشعلت احتجاجات ضد كذب المسؤولين في قضية الطائرة... عند بوابة جامعة «أميركبير» وسط طهران في يناير 2020 (أ.ب)

في الذكرى الأولى لكارثة الطائرة الأوكرانية، التي أصابتها صواريخ «تور إم1» التابعة لدفاعات «الحرس الثوري» في جنوب طهران، ألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني باللوم على «خطأ فردي»، لكنه عدّه أيضاً ناتجاً عن «سوء تدبير جماعي».
وقال روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، إن إسقاط طائرة الـ«بوينغ» الأوكرانية، «حادث مؤلم للغاية، ولا يمكن تصديقه؛ ناجم عن خطأ فرد واحد، ويعود أيضاً إلى سوء تدبير جماعة» دون أن يشير إلى تلك الجماعة. وصرح: «رغم أن كل ذلك وقع عن طريق الخطأ، فإنه حادث دموي خطير. فقدنا بعضاً من نخبنا على متن الرحلة».
وكانت الرحلة «بي إس 752» المتوجهة إلى كييف، أصيب بصاروخين من منظومة «تور إم1» بُعيد إقلاعها من العاصمة الإيرانية في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما كانت القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات التأهب إثر إطلاق صواريخ باليستية على الأراضي العراقية باتجاه قاعدتين تضمان القوات الأميركية رداً على ضربة جوية قضت على قاسم سليماني؛ قائد «فيلق القدس».
وأسفر الحادث عن مقتل جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 176 شخصاً؛ منهم 85 بين حاملين للجنسية الكندية أو مقيمين دائمين في كندا.
وكانت الطائرة الأوكرانية ضمن الملفات الشائكة، العام الماضي، وسط تفاقم التوترات، بسبب خلافات بين طهران والدول المعنية بشأن التحقيق وتحليل بيانات الصندوقين الأسودين.
وتأتي الذكرى الأولى على الحادث بينما تواصل غالبية أسر الضحايا موقفها الرافض قبول تعويضات رصدتها الحكومة الإيرانية ضمن موازنة العام المقبل، فضلاً عن ضغوط تمارسها الأجهزة الأمنية على الأسر لإقناعهم بقبول تسمية «شهداء».
وتحولت قضية الطائرة الأوكرانية عشية الذكرى الأولى لإسقاطها إلى «ترند» في شبكة «تويتر» بين التغريدات المنشورة بالفارسية، رغم أن الخدمة محظورة في إيران.
وأعرب روحاني عن أمنيات بأن تقوم محكمة إيرانية بتحقيق شامل ودقيق، يؤدى إلى بعض الهدوء لدى أسر الضحايا، وتعيد الاعتبار للطيران الإيراني، على حد تعبيره.
ويعدّ موقف روحاني تراجعاً عن موقف سابق له العام الماضي، بعد 3 أيام من إعلان «الحرس الثوري» مسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، ودفع فيه حينذاك باتجاه براءة حكومته من إخفاء سبب إسقاط الطائرة، قائلا: «بسبب بعض الخبرة في الدفاع الجوي، يمكنني القول إنه لا يمكن أن يكون شخص واحد مذنباً في القصة؛ ليس فقط مَن ضغط على الزر هو المذنب، إنما هناك آخرون، وأريد أن أكون صريحاً في هذا الموضوع مع الناس». ودعا إلى تشكيل محكمة خاصة، تضم عشرات الخبراء، كما شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تأخر إعلان إسقاط الطائرة، وقال إن «العالم يراقب المحكمة».
وكاد التراجع عن الإنكار الإيراني يفجر احتجاجات واسعة في البلاد، بعدما شهدت المدن الكبرى تجمعات منددة بـ«كذب» المسؤولين، قبل أن تخمد بتدخل من قوات الأمن.
وتشكو الدول المعنية بالطائرة الأوكرانية من عدم تعاون إيران في مسار التحقيق. وفي أحدث موقف، اتهم رئيس «الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية» إيران، أول من أمس، بالمماطلة في التحقيق في قضية طائرة الـ«بوينغ».
وقال رئيس «الخطوط الأوكرانية»، يفغيني ديكنه، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم نتلق جواباً عن السؤال الرئيسي: كيف أمكن حدوث ذلك ومن المسؤول عنه»، قائلا إن «إجراءات (التحقيق) لا تتحرك».
وقال إن «تكتيك الجانب الإيراني هو ترك (الأحداث) تمر في صمت، والمماطلة» بدلاً من البحث عن «حل». وأضاف أن «ثمة حاجة إلى ممارسة مزيد من الضغوط الجادة من الدول التي قتل مواطنوها»؛ بما فيها كندا وأوكرانيا.
واستنكر ديكنه إعلان إيران عن دفع 150 ألف دولار لكل أسرة من أسر الضحايا، وقال: «هذه ليست مفاوضات، لكنها استراتيجية إعلامية جديدة تهدف ببساطة إلى اختبار ردنا»، مضيفاً أنه لم يتلق أي اقتراح رسمي من طهران. وأضاف أنه يجب تحديد مبلغ التعويض «وفقاً للسوابق الدولية القائمة» وفقط بعد انتهاء التحقيقات الفنية والجنائية التي ستحدد ما إذا كانت الكارثة خطأً بشرياً أم عملاً «عسكرياً» متعمداً.
من جهتها؛ أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أنها تلقت «تقريراً فنياً» أولياً من طهران في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي حول ملابسات الكارثة. وقال نائب وزير الخارجية، يفغيني إينين، في تصريح إذاعي الثلاثاء، إن كييف يتعين عليها الآن أن تحدد في غضون شهرين ما إذا كان التقرير «مرضياً من حيث الموضوعية والحياد».
وأعلن المدعي العام العسكري في طهران، غلام عباس تركي، أمس، نهاية التحقيق الذي أجرته 7 مجموعات عمل من الخبراء العسكريين وفي الطيران، حول فرضيات إسقاط الطائرة الأوكرانية، وأشار إلى سجن شخص واحد في الحادث الذي «كان تجنبه ممكناً»، حسب وكالة «إيلنا».
وأعاد المدعي العام أسباباً ذكرها الصيف الماضي، بشأن «خطأ» ناجم عن «نسيان ضبط موقع الرادار من جهة الشمال»، مما أدى إلى «خطأ في تحديد هوية الطائرة».
وكان قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، أعلن في مؤتمر بثه التلفزيون الإيراني، مسؤولية قواته عن إسقاط الطائرة، بعد 3 أيام من إنكار إيران معلومات وسائل الإعلام الغربية، واتهامها بـ«شن حرب نفسية».
وقال حاجي زاده حينذاك إن «شبكة شاملة (مسؤولة عن الرادار) أعلنت عن إطلاق صواريخ (كروز) باتجاه البلاد، وفي مرحلة ومرحلتين يتم التأكيد على التقارير الواردة، تفيد بأن الصواريخ في الطريق وعليكم التأهب»، مشيراً إلى أن «منظومة الصواريخ (الدفاعية) كانت في أقصى حالات التأهب، عندما تلقت التقارير».
ومع ذلك، أصدر «الحرس الثوري» بياناً، أول من أمس، يحمل فيه الولايات المتحدة و«مغامرتها» مسؤولية إسقاط الطائرة.
الشهر الماضي، نشرت لجنة تحقيق خاصة في الحكومة الكندية تقريراً شاملاً يتهم إيران بالامتناع عن تحقيقات ملائمة وعدم الرد على كثير من الأسئلة في المأساة.
وكتب الوزير الكندي السابق رالف جوديل في التقرير أن «إيران تتحمل مسؤولية ذلك؛ لأنها... لم تجر تحقيقاتها (سواء المتعلقة بالسلامة والجنائية وغير ذلك) بطريقة مستقلة وموضوعية وشفافة حقاً، ولا توجد إجابات عن أسئلة بالغة الأهمية».
وأضاف جوديل أن «الطرف المسؤول يحقق بشأن نفسه؛ بشكل رئيسي سراً، وهذا لا يوحي بالثقة»، مطالباً طهران بالكشف عن سبب تركها المجال الجوي مفتوحاً وسبب اتخاذ «الحرس الثوري» قراراً بإسقاط الطائرة.



الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «سقط الرقيب الأول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

كما أُصيب عشرة جنود إسرائيليين في اشتباكات ليلية مع مقاتلي «حزب الله» في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، والتي أعلن الجيش الأحد تطويقها.

وبحسب الجيش، فإن الاشتباكات التي دارت في الأيام الأخيرة بين الجانبين كانت «وجهاً لوجه ومن الجو».

وقال الجيش في بيان: «أصيب خلال ساعات الليل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، وأصيب جندي آخر بجروح متوسطة في اشتباك مباشر» في مدينة بنت جبيل. وأضاف البيان: «أصيب في الحادثة ذاتها ستة جنود آخرين بجروح طفيفة».

وكان الجيش أعلن، أول من أمس، أن قواته قامت «بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات».

وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله «خطاب التحرير» في 26 مايو (أيار) 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاماً.

وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب عام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.

وتقع بنت جبيل على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود الإسرائيلية، وقد ظلت لفترة طويلة نقطة اشتعال رمزية واستراتيجية في المواجهات بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله».

وأطلق نصر الله، الذي اغتالته الدولة العبرية في 2024، في الخطاب المذكور عبارته الشهيرة: «إسرائيل هذه... والله هي أوهن من بيت العنكبوت».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط). وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.


وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended