بايدن يتهم ترمب بـ«التحريض» على التمرد

سمّى ميريك غارلاند وزيراً للعدل بعد سيطرة الديمقراطيين على «الشيوخ»

جانب من مؤتمر صحافي عقده بايدن في ويلمينغتون أمس  (أ.ف.ب)
جانب من مؤتمر صحافي عقده بايدن في ويلمينغتون أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتهم ترمب بـ«التحريض» على التمرد

جانب من مؤتمر صحافي عقده بايدن في ويلمينغتون أمس  (أ.ف.ب)
جانب من مؤتمر صحافي عقده بايدن في ويلمينغتون أمس (أ.ف.ب)

اغتنم الرئيس المنتخب جو بايدن، أمس الخميس، فرصة ترشيحه القاضي ميريك غارلاند لمنصب وزير العدل في إدارته، ليحمل بشدة على قيام الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب بـ«التحريض» على استخدام «التمرد والإرهاب» من أجل تعطيل المؤسسات الديمقراطية الأميركية المختلفة، وصولاً إلى تشجيعه «المجموعات الغوغائية» على تهديد المشرعين المنتخبين من الشعب.
ولم يذهب بايدن إلى حد المطالبة بتفعيل القسم الرابع من التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي لخلع ترمب أو القيام بعملية عزل له في الكونغرس على غرار الأصوات التي ارتفعت بهذا الشأن من زعماء ديمقراطيين وبعض المشرعين الجمهوريين، لكنه كان واضحاً في إلقاء تبعات الاعتداء الدامي والخطير على الرئيس المنتهية ولايته، مؤكداً في الوقت ذاته أن ما حصل كان «أسوأ الأيام في تاريخ أميركا وهو اعتداء على تاريخنا وعلى أهم المقدسات وعلى إرادة الشعب». وإذ وصف الذين اقتحموا الكونغرس بأنهم «غوغائيون وإرهابيون محليون»، أكد أنه «من غير الصحيح القول إننا لم نتوقع أحداث (أول من) أمس، لأن ترمب كان أطلق الاعتداء السافر على ديمقراطيتنا». وذكر بأن ترمب «كثيراً ما استخدم مصطلحات لا يستخدمها حتى المستبدون»، بل هو «دفع الجيش إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع على الشعب». ورفض ادعاءات خصمه حول التزوير في الانتخابات لأن «القضاء الأميركي لم يجد أي شيء يبرر التشكيك في نزاهة الانتخابات». وكشف أن ترمب «كان يعامل وزير العدل كما لو أنه المحامي الخاص به ضمن شركاته».
وكرر اتهام الرئيس المنتهية ولايته بأنه «حرض على مهاجمة الكونغرس والتعدي على إرادة الشعب الأميركي»، مذكراً بأن هذا ديدن ترمب الذي يصف الصحافة والإعلام الحر بأنه «عدو الشعب»، مشدداً على أن الرئيس الأميركي «ليس فوق القانون»، ومطالباً بـ«استعادة الثقة بسلطة القانون».
ثم تحدث بايدن عن غارلاند الذي حال الجمهوريون دون تعيينه عضواً في المحكمة العليا الأميركية عام 2016، ملقياً على عاتقه عبء «إعادة ثقة الشعب الأميركي» بوزارة رئيسية أنهكتها محاولات التسييس خلال عهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.
وكذلك سمّى بايدن ليزا موناكو كنائبة لوزير العدل وفانيتا غوبتا مساعدة الوزير وكريستين كلارك مساعدة الوزير لدائرة الحقوق المدنية.
وإذا جرت المصادقة المتوقعة على هذه التعيينات في مجلس الشيوخ بعدما انتقلت الغالبية فيه إلى الديمقراطيين على أثر انتخابات ولاية جورجيا، سيرث غارلاند، الذي خيّب الجناح الليبيرالي بأحكامه، وزارة تعرضت لضغوط سياسية استثنائية خلال عهد ترمب وجرت محاولات لتسييسها بشكل لا سابق له منذ «فضحية ووترغيت» خلال عهد الرئيس السابق ريتشارد نيكسون.
وأفاد الفريق الانتقالي لبايدن بأن المرشحين «يعكسون الالتزام الراسخ للرئيس المنتخب في إعادة التأكيد على وزارة العدل باعتبارها ركيزة من أعمدة الاستقلالية والنزاهة»، مع التأكد أن وزير العدل وفريقه «هم محامو الشعب الأميركي - وليسوا مكتب محاماة لدى الرئيس». وقال: «سيعمل هؤلاء القادة مع المهنيين المتخصصين في وزارة العدل لاستعادة مهمة القسم واستقلاله، واتباع الحقائق والقانون دائماً، وخدمة الشعب الأميركي وحمايته بالنزاهة التي يستحقها». وأضاف أن هؤلاء «سيستخدمون المدى الكامل لسلطتهم لتقريبنا من المثل الأعلى الأميركي للعدالة المتساوية بموجب القانون»، بالإضافة إلى «إزالة التسييس واستئصال العنصرية النظامية من قوانيننا، واستعادة حقوق التصويت، ومحاكمة جرائم الكراهية، والقضاء على الفوارق العرقية في إصدار الأحكام، وإنهاء الحدود الدنيا الإلزامية، واستعادة الثقة بين سلطات تنفيذ القانون والمجتمعات التي تخدمها من خلال الإصلاحات التي تجعل مجتمعاتنا أكثر أماناً». ومن القضايا الرئيسية المعقدة التي سيواجهها القاضي غارلاند فور تسلمه الوزارة تتعلق بالتطورات الأخيرة التي قادت إلى قيام مجموعات من الغوغاء باقتحام مباني الكونغرس وتعكير مسار العملية الديمقراطية المتمثلة بالمصادقة على انتخاب بايدن رئيساً هو السادس والأربعون للولايات المتحدة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لمحاسبة أي مسؤولين يمكن أن يكونوا حرضوا أو سهلوا أو قصروا في التعامل مع تهديد النموذج الديمقراطي الأميركي، بما في ذلك الرئيس ترمب نفسه. ويضاف إلى ذلك، أزمة الحقوق المدنية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، ومنها أيضاً إمكان التحقيق مع ترمب وإدارته وكيفية المضي في التحقيقات حول الشؤون الضريبية الخاصة بهانتر، أحد أبناء الرئيس المنتخب بايدن.
ولكن الرئيس المنتخب قال في بيان إن «مرشحينا من الدرجة الأولى لقيادة وزارة العدل»، واصفاً إياهم بأنهم «مؤهلون بارزون، ويجسدون شخصية وحكمة لا غبار عليهما». وأشار إلى أنهم «كرسوا حياتهم المهنية لخدمة الشعب الأميركي بشرف ونزاهة»، آملاً في أنهم «سيعيدون استقلالية الوزارة لتخدم مصالح الشعب وليس الرئاسة»، فضلاً عن «إعادة بناء ثقة الجمهور بسيادة القانون، والعمل بلا كلل لضمان نظام عدالة أكثر إنصافاً وعدلاً». واعتبر أنهم «بين العقول القانونية الأكثر إنجازاً في بلدنا ويعكسون أيضاً أفضل مجموعة كاملة من المواهب والخلفيات في أميركا».
ويوصف القاضي غارلاند بأنه مخضرم في وزارة العدل وقانوني مستقل في محكمة استئناف واشنطن العاصمة. ويعرف عنه أنه عمل في ظل إدارات ديمقراطية وجمهورية ويسعى إلى الإجماع في أحكامه. وهو قاد تحقيقات في قضايا وأزمات من الأشهر في التاريخ الأميركي الحديث، وبينهم «مفجر الجامعات والطائرات» تيد كاتشينسكي الذي كان عالم رياضيات. وكذلك نسق غارلاند الرد الحكومي على تفجير أوكلاهوما سيتي.
وقالت نائبة الرئيس المُنتخبة كامالا هاريس إن «الإخلاص لسيادة القانون يشكل حجر الأساس للديمقراطية الأميركية»، موضحة أنه «في مواجهة الضرر الذي لحق بوزارة العدل وحساب بلدنا الذي طال انتظاره بشأن الظلم العنصري، فإن هؤلاء هم القادة المناسبون لمواجهة هذه اللحظة».
ووصفت المرشحين بأنهم «متمرسون» سيسهرون على «تطبيق العدالة على قدم المساواة في كل أنحاء بلدنا»، بالإضافة إلى أنهم «سيعيدون أيضاً النزاهة والاستقلال إلى وزارة العدل، مما يساعد في إعادة بناء ثقة الشعب الأميركي في المؤسسة».
وأنهى ترشيح غارلاند أسابيع من المداولات التي أجراها الرئيس المنتخب، نظراً لأن المنصب سيكون له «دور كبير» في رئاسته، علماً أن بايدن، الذي شغل طويلاً منصب كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ وترأسها بين عامي 1987 و1995، وازن ما الذي يجعل وزير العدل ناجحاً ويمارس الضغط على نفسه لاتخاذ القرار الصحيح.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.