وفد كوري جنوبي في إيران... وتضارب بشأن هدف الزيارة

وفد كوري جنوبي في إيران... وتضارب بشأن هدف الزيارة

الخميس - 24 جمادى الأولى 1442 هـ - 07 يناير 2021 مـ
زوارق من «الحرس الثوري» تقود حاملة نفط كورية جنوبية إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها في مضيق هرمز (أ.ب)

وصل وفد كوري جنوبي إلى إيران، اليوم (الخميس)، للتفاوض على الإفراج عن ناقلة نفط احتجزتها طهران، الاثنين، مع أفراد طاقمها العشرين في مياه الخليج، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني احتجاز ناقلة النفط الكورية الجنوبية «هانكوك تشيمي» بسبب «مخالفتها المتكررة للقوانين البيئية البحرية»، مشيراً إلى أنها تحمل 7200 طن من «المواد الكيميائية النفطية».
ويحمل أفراد الطاقم جنسيات كورية جنوبية وإندونيسية وفيتنامية وبورمية، على ما ذكر موقع «سيباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري».
واستقل الوفد الكوري الجنوبي برئاسة المدير العام لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية طائرة صباح الخميس متوجهاً إلى طهران عبر الدوحة.
وقال كوه كيونغ سوك الذي يترأس الوفد قبل الصعود إلى الطائرة «أعتزم لقاء نظيري في وزارة الخارجية الإيرانية وسألتقي أشخاصاً آخرين إذا كان ذلك يساهم في حل مشكلة احتجاز ناقلة النفط».
إلا أن الناطق باسم الحكومة الإيرانية أورد سبباً آخر لزيارة الوافد الكوري الجنوبي. وفي بيان، نشر الخميس، قال سعيد خطيب زادة إن الوفد يحضر لزيارة نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي شوي جونغ كون. وأوضح أن زيارة الوفد الكوري الجنوبي «كانت مقررة قبل مصادرة ناقلة النفط والهدف الرئيسي منها مناقشة سبل الحصول على الأموال الإيرانية في كوريا».
وأتى احتجاز الناقلة بعدما طلبت طهران من سيول الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة بسبب العقوبات الأميركية.
وكانت إيران موردا رئيسيا للنفط لكوريا الجنوبية إلى حين حظرت واشنطن شراء الذهب الأسود من طهران.
ومن المقرر أن يمضي نائب وزير الخارجية تشوي يونغ كون قدماً في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى طهران مطلع الأسبوع المقبل ويناقش خلالها الودائع المجمدة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إن «الحكومة الكورية هي التي أخذت أكثر من سبعة مليارات دولار تعود لنا رهينة».
واحتجاز «هانكوك تشيمي» هو الأبرز الذي تقوم به القوات البحرية الإيرانية منذ أكثر من عام، علما بأنه سبق أن اعترضت أو أوقفت سفناً تعبر في الخليج.
وكان من أبرز هذه الأحداث احتجاز الناقلة «ستينا امبيرو» التي ترفع علم المملكة المتحدة في يوليو (تموز) 2019 وأوقفت السفينة لاتهامها بصدم مركب صيد، وتم تركها بعد نحو شهرين.
وفي ذلك الحين اعتبر هذا الإجراء رداً على احتجاز سلطات جبل طارق لناقلة نفط إيرانية. ونفت طهران أن يكون ثمة رابط بين الحادثين.
وأتى احتجاز ناقلة النفط وسط تزايد التوتر بين طهران وواشنطن تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية في بغداد، في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020.
كما أتت الخطوة الإيرانية قبل أسبوعين من موعد خروج الرئيس دونالد ترمب من البيت الأبيض وتولي الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه في 20 الجاري.
وتزايدت التوترات في الخليج في الأعوام الأخيرة مع اعتماد واشنطن في عهد ترمب، سياسة «ضغوط قصوى» بحق إيران، لا سيما منذ قراره الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات.


فرنسا التوترات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة