قاآني يصر على «الثأر» من واشنطن... وتحقيق أميركي بعد «تهديدات»

طهران تحدثت عن «أدلة دامغة» حول «تورط» إسرائيلي في مقتل فخري زاده

قاآني يصر على «الثأر» من واشنطن... وتحقيق أميركي بعد «تهديدات»
TT

قاآني يصر على «الثأر» من واشنطن... وتحقيق أميركي بعد «تهديدات»

قاآني يصر على «الثأر» من واشنطن... وتحقيق أميركي بعد «تهديدات»

أصرّ قائد «فيلق القدس» في «الحرس» الإيراني، إسماعيل قاآني، على تكرار التهديدات بردّ انتقامي لمقتل سلفه قاسم سليماني، في الأراضي الأميركية، ولمّح إلى هجمات إلكترونية وشيكة، فيما قال وزير الدفاع، أمير حاتمي، إن بحوزة بلاده «أدلة دامغة» على تورط إسرائيلي في مقتل نائبه، محسن فخري زاده. وفي واشنطن، فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً خاصاً بخرق نظام مراقبة الحركة الجوية في نيويورك، بعد بثّ تهديدات باصطدام طائرة بمبنى الكونغرس، انتقاماً لسليماني.
وقال قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، أمس، إن قواته «بدأت الثأر» لمقتل قائدها السابق، مضيفاً أنها «ستبلغ نقطة النهاية»، وأوصى المسؤولين الأميركيين بالبقاء داخل منازلهم.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاآني قوله خلال مراسم بمدينة كرمان، مسقط رأس سليماني، إن «هزيمتكم والثأر منكم بدأت، ولا يمكنكم الهدوء حتى داخل منازلكم». وذلك بعدما وجّه تهديدات على دفعتين لكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، ولوّح بعلميات ثأرية في الأراضي الأميركية. وتوعد أيضاً بشن هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة.
وقبل تصريحات قاآني بساعات، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه فتح تحقيقاً خاصاً بخرق نظام مراقبة الحركة الجوية في نيويورك، بعد أن بثّ شخص تهديداً بالتحليق بطائرة لتصطدم بمبنى الكونغرس، الأربعاء، خلال جلسة تثبيت فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، انتقاماً لمقتل قاسم سليماني.
وقال «إف بي آي» إنه يأخذ على محمل الجد جميع التهديدات بالعنف تجاه السلامة العامة، في الوقت الذي تتعاون فيه إدارة الطيران الفيدرالية مع الجهات الأمنية لمنع أي تهديدات على سلامة الطيران المدني.
وفيما قالت مصادر متعددة إن «التهديد لا يبدو ذا مصداقية»، وإنه يذكر بهجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي جرت عام 2001. عندما اصطدمت طائرات مدنية يقودها انتحاريون بمبنى وزارة الدفاع في واشنطن وبرجي التجارة العالمية في نيويورك، ما أدى إلى مقتل وجرح الآلاف.
وكشفت محطة «سي بي إس» الأميركية، التي كانت أول من أذاع الخبر، مقطعاً صوتياً أرسل مساء الاثنين إلى عدد من أبراج مراقبة حركة الطيران في مدينة نيويورك، يتوعد بضرب مبنى الكابيتول بطائرة، انتقاماً لسليماني. وكان بالإمكان سماع صوت سجل آلياً يقول: «سنحلق بطائرة إلى مبنى الكابيتول الأربعاء، سننتقم لسليماني».
وفيما لم تتضح بعد الجهة التي تقف وراء هذا التسجيل، فإن مسؤولين حكوميين استبعدوا حصول هجوم هكذا، ويركز التحقيق على كيفية خرق الترددات اللاسلكية لأبراج المراقبة التي تلقت التسجيل الصوتي، بحسب المصادر الحكومية.
وقالت «سي بي إس» إن اجتماعاً ضم مسؤولين من البنتاغون ووكالات أمنية واستخبارية عقد لبحث التسجيل الصوتي يوم الثلاثاء. وأضافت أن القلق يدور تحديداً حول سلامة الطيران والملاحة الجوية، لأن اختراق أبراج مراقبة الرحلات والترددات التي تستخدم لإرشاد الطيارين حول مسارات التحليق قد تكون في خطر مستقبلاً. وأضافت أن مراقبي الحركة الجوية تلقوا تعليمات رسمية الثلاثاء للإبلاغ فوراً عن أي تهديد أو طائرات قد تحيد عن مسارها.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الثلاثاء، لـ«بلومبرغ»، إن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع أي عدوان إيراني. وأضاف: «إنهم يهددون الرئيس. لقد هددوني أنا وكبار القادة الآخرين في حكومة الولايات المتحدة. إنهم يهددون إسرائيل بشكل شبه يومي. نعم نحن على أهبة الاستعداد. نحن جاهزون دائماً».
في شأن منفصل، قال وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، في رسالة لوزراء دفاع أكثر من 60 دولة، إن هناك «أدلة دامغة»، حول «تورط» إسرائيل في مقتل نائبه، محسن فخري زاده، الذي يشتبه أنه العقل المدبر لبرنامج إيراني لتطوير أسلحة نووية.
وقتل فخري زاده، مسؤول «الدفاع النووي» في البرنامج الإيراني، الشهر الماضي، في مدينة آبسرد، شرق طهران، بنيران مسلحين.
ووصف حاتمي مقتل فخري زاده بأنه «غير قانوني وإجرامي» وقال إن نائبه «ضحية الإرهاب»، مشيراً إلى أن بلاده «تحتفظ بحق الرد على مقتله»، وطالب المجتمع الدولي بإدانة اغتياله. وقال: «نعتبر الصمت بشأن هذه العمل سبباً في تكراره وتهديداً للأمن العالمي».
جاء ذلك بعدما نقل موقع «نور نيوز» المقرب من الأمانة العامة في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن «مسؤول أمني» إن بلاده ستوجه «رداً حاسماً» على أي تحرك إسرائيلي ضدها.
وكان المسؤول الأمني يرد على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن رفع إيران نسبة التخصيب إلى 20 في المائة، في أحدث انتهاك لتعهداتها النووية. وقال نتنياهو إن هدف الخطوة الإيرانية الجديدة هو «تطوير أسلحة نووية، وإن إسرائيل لن تسمح أبداً لطهران بذلك».
وأوردت وكالة «إرنا» عن «المسؤول الأمني» أن «على إسرائيل أن تنتظر تبعات الأحداث التي يتحمل مسؤوليتها قادتها». مضيفاً أن مواقف نتنياهو الأخيرة «نوع ما اعتراف بدور إسرائيل في الأفعال الشريرة السابقة خلال الأشهر الأخيرة في إيران».



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.