مخاوف من تدهور اقتصاد منطقة اليورو مع تجدد العزل

ألمانيا تؤكد قدرتها على الصمود

سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكماشاً حاداً (أ.ف.ب)
سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكماشاً حاداً (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من تدهور اقتصاد منطقة اليورو مع تجدد العزل

سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكماشاً حاداً (أ.ف.ب)
سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكماشاً حاداً (أ.ف.ب)

أظهر مسح أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو سجل انكماشاً أشد حدة مما كان يُعتقد في السابق في نهاية 2020. وقد يتدهور أكثر مع تجدد قيود العزل العام المفروضة لاحتواء فيروس «كورونا» الذي أضر بقطاع الخدمات المهيمن على الكتلة.
ومع ازدياد معدل الإصابات في أوروبا، فرضت الدول قيوداً على الحياة العامة. وتتجه ألمانيا لتمديد إجراءات العزل الصارمة حتى نهاية الشهر، بينما قررت إيطاليا الثلاثاء استمرار بعض القيود في جميع أنحاء البلاد.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت المجمع لمديري المشتريات» لشهر ديسمبر (كانون الأول) الذي يعد مؤشراً جيداً لمتانة الاقتصاد، إلى 49.1 نقطة، من 45.3 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكنه دون القراءة الأولية عند 49.8 نقطة بكثير.
وقال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في «آي إتش إس ماركت»: «تراجع نشاط قطاع الخدمات بشكل خاص على نحو أشد حدة، مقارنة مع تقديرات القراءة الأولية للمؤشر، مع تكثيف مزيد من الدول إجراءات لاحتواء ازدياد الإصابات بفيروس (كورونا)».
وسجل مؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات 46.4 نقطة في ديسمبر، أفضل من الشهر السابق عند 41.7 نقطة، ولكنه أضعف كثيراً من التقديرات الأولية عند 47.3 نقطة؛ لكن مع توزيع اللقاحات في أنحاء القارة تحسن التفاؤل بوجه عام إزاء الاثني عشر شهراً المقبلة. وارتفع المؤشر المجمع للإنتاج المستقبلي إلى 64.5 نقطة من 60.4 نقطة، وهي أعلى قراءة منذ أبريل (نيسان) 2018.
وفي غضون ذلك، قال وزير المالية الألماني أولاف شولتس، الأربعاء، إن أكبر اقتصاد أوروبي يمكنه الصمود في مواجهة فترة عزل عام طويلة تهدف لاحتواء جائحة فيروس «كورونا»، مضيفاً أنه يتوقع مستويات دين حكومي أقل مما كانت عليه بعد الأزمة المالية في 2008. وقال شولتس لقناة «زد دي إف»: «يمكننا الصمود لفترة طويلة. مشرعو الميزانية في البرلمان الألماني منحونا الموافقة على تقديم المساعدة المطلوبة».
كما قال شولتس الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشارة أنجيلا ميركل، في تصريحات لشبكة «إيه آر دي» الألمانية، بعد أن قررت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات مساء الثلاثاء تمديد الإغلاق وتشديده: «لقد اتخذنا الاحتياطات اللازمة... لا يوجد توقف تام»؛ مشيراً إلى أن المواطنين يعملون في المصانع وعديد من المكاتب، مضيفاً أن ألمانيا تدير الوضع على نحو جيد.
وقال شولتس إنه نظراً لأن الدين العام في ألمانيا كان أقل من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام قبل الماضي، كان بالإمكان الحصول على قروض حالياً، مشيراً إلى أنه بعد الأزمة المالية العالمية، تجاوز الدين العام في ألمانيا نسبة 80 في المائة، موضحاً أنه وفقاً للحسابات الحالية: «حتى لو تدهور الوضع»، لن يتم تجاوز نسبة 70 في المائة، كما سيتراجع الدين العام على نحو سريع مجدداً.
وفي إشارة إلى انعقاد اجتماع للجنة الوزارية الجديدة المختصة بإدارة عملية التطعيم، قال شولتس إن أهم شيء الآن هو ضمان إنتاج لقاح كافٍ ومتاح في ألمانيا وأوروبا، مضيفاً أنه يتعين الوقوف على سبل الإسهام في إنتاج اللقاحات على نحو سريع وبالقدر الكافي.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.