بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدعو إيران لوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 %

أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدعو إيران لوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 %

أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت بريطانيا في بيان مشترك مع فرنسا وألمانيا إنها «قلقة للغاية» من شروع إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 20 في المائة في الرابع من يناير (كانون الثاني).
وقالت الدول الثلاث اليوم الأربعاء: «نحث إيران بقوة على وقف تخصيب اليورانيوم بمعدل نقاء يصل إلى 20 في المائة دون تأخير»، معتبرة أن هذه الخطوة تنطوي على «مخاطر كبيرة للانتشار النووي» و«تزيد تقويض» الاتفاق الدولي الموقع عام 2015.
وقالت الحكومة الإيرانية يوم الاثنين إن طهران استأنفت تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 20 في المائة في منشأة نووية تحت الأرض، في انتهاك للاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى الكبرى.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في تصريحات للتلفزيون الرسمي الثلاثاء: «يمكننا أن ننتج ما بين ثمانية وتسعة كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، لنصل إلى 120 كلغ (سنويا) التي طلبها القانون منا».
ويطلب القانون الذي أقره مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المتشددون، رفع مستوى التخصيب، وذلك بعد أيام من اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زاده أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، في عملية اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفها.
وأبدت حكومة الرئيس حسن روحاني، عدم تأييدها لقانون «المبادرة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات وحماية حقوق الشعب الإيراني»، لكنها أكدت التزامها به خصوصا بعدما صادق عليه مجلس صيانة الدستور.
وأبدت الحكومة في وقت سابق خشيتها من أن تؤثر زيادة مستوى التخصيب على الجهود الدبلوماسية لتأمين رفع العقوبات، لا سيما «الفرصة» التي يشكلها تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه في 20 يناير، خلفا لدونالد ترمب.
وسبق لبايدن أن لمح إلى نيته «تغيير المسار» الذي اتبعه ترمب مع إيران، وإمكان عودة بلاده للاتفاق النووي في حال عادت طهران إلى كامل التزاماتها.
وكرر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين موقف بلاده أنها ستعود إلى التزاماتها بمجرد عودة كل الأطراف (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) لالتزاماتهم.
وتعهد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء السعي لإنقاذ الاتفاق المبرم في فيينا. وقال المتحدث باسمه بيتر ستانو الثلاثاء إن الكتلة الأوروبية أخذت «بقلق كبير» علماً بخطوات اتخذتها إيران، معتبرا أنها تمثل «خروجا كبيرا عن التزامات إيران النووية».
لكنه أكد أن «إجراءات التحقق والشفافية الصارمة لا تزال مطبقة» بموجب الاتفاق، مضيفا «سنضاعف جهودنا للحفاظ على الاتفاق وعودة جميع الأطراف إلى تطبيقه بشكل كامل».
وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية اعتبر أن «قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة فوردو هو محاولة واضحة لتعزيز حملتها للابتزاز النووي، وهي محاولة ستبوء بالفشل».
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين أن إيران بدأت بالفعل بالتخصيب عند مستوى 20 في المائة، وهو أعلى بكثير من المستوى الذي أتاحه الاتفاق النووي (3. 67 في المائة).
وكانت الوكالة أفادت في نوفمبر، بأن إيران تخطت نسبة التخصيب المنصوص عليها في الاتفاق، لكن لم تتعد 4. 5 في المائة، وتواصل التقيد بنظام التفتيش الصارم.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».