«بيان قمة العلا» يطوي الخلاف ويرسّخ «رؤية سلمان» الخليجية

الأمير محمد بن سلمان: نحن اليوم أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا

جانب من أعمال {قمة السلطان قابوس والشيخ صباح} التي عقدت في العلا أمس (واس)
جانب من أعمال {قمة السلطان قابوس والشيخ صباح} التي عقدت في العلا أمس (واس)
TT

«بيان قمة العلا» يطوي الخلاف ويرسّخ «رؤية سلمان» الخليجية

جانب من أعمال {قمة السلطان قابوس والشيخ صباح} التي عقدت في العلا أمس (واس)
جانب من أعمال {قمة السلطان قابوس والشيخ صباح} التي عقدت في العلا أمس (واس)

طوى «بيان العلا» الخلاف الخليجي، وارتقى بمجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة جديدة ترسخ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمجلس التعاون، بعد أزمة الأعوام الثلاثة الماضية التي انتهت أمس بتوقيع قادة دول المجلس وممثليهم، في إطار قمتهم الـ41 التي انعقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال كلمته في افتتاح أعمال القمة، إن الملك سلمان، وجه بتسمية القمة بـ«قمة السلطان قابوس والشيخ صباح» اللذين رحلا العام الماضي «عرفاناً لما قدماه من أعمال جليلة عبر عقود من الزمن في دعم مسيرة المجلس المباركة».
وأشار ولي العهد السعودي، إلى أن اتفاق «بيان العلا» جرى التأكيد فيه على «التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دولنا وشعوبنا، بما يخدم آمالها وتطلعاتها»، مشيداً بمساعي الولايات المتحدة، وجميع الأطراف التي أسهمت بهذا الشأن.
وكانت بدأت أعمال القمة، في قاعة مرايا، بحضور قادة وممثلي دول الخليج، حيث شارك أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس وفد سلطنة عمان فهد آل سعيد، نائب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس وفد دولة الإمارات الشيخ محمد راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة حاكم دبي، ورئيس الوفد البحريني، الأمير سلمان بن عيسى، بحضور جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، وأمين جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وأمين منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين.

ولي العهد السعودي: توحيد الجهود ومواجهة التهديدات
قال الأمير محمد بن سلمان في كلمته: «إننا لننظر ببالغ الشكر والتقدير لجهود رأب الصدع التي سبق أن قادها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد - رحمه الله - واستمر بمتابعتها صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد، أدت هذه الجهود بحمد الله ثم بتعاون الجميع، للوصول إلى اتفاق بيان العلا (...) في هذه القمة المباركة، الذي جرى التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دولنا وشعوبنا، بما يخدم آمالها وتطلعاتها، ونشيد في هذا الصدد بمساعي الولايات المتحدة الأميركية الصديقة، وجميع الأطراف التي أسهمت بهذا الشأن».
وتابع الأمير محمد بن سلمان: «نحن اليوم أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، خاصة التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي للنظام الإيراني وبرنامجه للصواريخ الباليستية ومشاريعه التخريبية الهدامة التي يتبناها ووكلاؤه من أنشطة إرهابية وطائفية هدفها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يضعنا أمام مسؤولية دعوة المجتمع الدولي للعمل بشكل جدي لوقف تلك البرامج والمشاريع المهددة للسلم والأمن الإقليمي والدولي».
وأضاف ولي العهد السعودي في كلمته أمام القمة: «تم تأسيس هذا الكيان استناداً إلى ما يربط بين دولنا من علاقة خاصة وقواسم مشتركة متمثلة بأواصر العقيدة والقربى والمصير المشترك بين شعوبنا، ومن هذا المنطلق علينا جميعاً أن نستدرك الأهداف السامية والمقومات التي يقوم عليها المجلس؛ لاستكمال المسيرة، وتحقيق التكامل في جميع المجالات، وفي هذا الخصوص، نشير إلى رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، التي وافق عليها المجلس الأعلى في الدورة السادسة والثلاثين، وما شهدته من تقدم محرز في تنفيذ مضامينها خلال الأعوام الماضية».

نواف الأحمد: البيان تاريخي يعزز الصف
ووصف أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بيان العلا الذي جرى التوقيع عليه أمس (الثلاثاء)، بـ«التاريخي» الذي سيعزز الصف الخليجي والعربي.
وهنأ الشيخ نواف الأحمد بمناسبة بيان العلا المتضمن «اتفاق التضامن الدائم الذي يعتبر إنجازاً تاريخياً خليجياً وعربياً سيعزز وحدة الصف الخليجي والعربي وتماسكه»، مشيداً بما توصلت إليه القمة الخليجية الـ41 «من قرارات بناءة ستعزز مسيرة مجلس التعاون وتعود بالخير على دوله وأبنائه وتحقق تطلعاتهم وأهدافهم المنشودة».
وأعرب الشيخ نواف عن بالغ التقدير للجهود الخيرة التي بذلت لتحقيق الهدف السامي من جانب الإخوة الأشقاء كافة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب والمستشار جاريد كوشنر، مشيداً بجهودهم الداعمة لهذا الاتفاق، ومثمناً حرص الأشقاء قادة دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية على بذل المزيد من الجهود لتحقيق كل ما فيه الخير للشعوب.
وقال الأمير الكويتي: «إن تسمية إعلاننا اليوم باتفاق التضامن إنما يجسد حرصنا عليه وقناعتنا بأهميته، كما أنه يعكس في جانب آخر يقيننا أن حفاظنا عليه يعد استكمالاً واستمراراً لحرصنا على تماسك أمتنا العربية».

محمد بن راشد: قمة إيجابية وناجحة
وصف نائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد، القمة الخليجية التي أقيمت في محافظة العلا السعودية اليوم (الثلاثاء)، بـ«الإيجابية والناجحة»، مؤكداً أنها «موحدة للصف ومرسخة للأخوة».
وقال الشيخ محمد بن راشد في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «شاركت اليوم في قمة العلا لقادة دول مجلس التعاون... قمة إيجابية... موحدة للصف... مرسخة للأخوة برعاية أخي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان»، مبيناً أن «المتغيرات والتحديات المحيطة بنا تتطلب قوة وتماسكاً وتعاوناً خليجياً حقيقياً وعمقاً عربياً مستقراً».
وأضاف: «في 1981... قبل أربعين عاماً من اليوم استضاف والدنا ومؤسس دولتنا الشيخ زايد أول قمة في أبوظبي مع إخوانه قادة دول المجلس رحمهم الله جميعاً»، متابعاً بالقول: «مسيرة التعاون هي إرث هؤلاء القادة لشعوبهم... واليوم تتعزز المسيرة... وتترسخ الأخوة... وتتجدد روح التعاون لمصلحة شعوبنا».
وجدّد نائب رئيس الإمارات الشكر للسعودية رعايتها هذه القمة الناجحة، مضيفاً: «نجدد ثقتنا في مسيرة دول مجلس التعاون... ونجدد تفاؤلنا بأن السنوات القادمة تحمل استقراراً وأمناً وأماناً وعملاً وإنجازاً سيخدم شعوبنا... ويسهم في استقرار محيطنا».

مباركة مصرية
باركت القاهرة جهود القمة الخليجية التي التأمت في العلا السعودية أمس الثلاثاء، مقدرة الجهود المبذولة من أجل تحقيق المصالحة مع قطر، وفقاً لبيان الخارجية المصرية.
وذكر البيان، أن جمهورية مصر العربية وقعت على اتفاق العلا، عبر وزير الخارجية سامح شكري والخاص بالمصالحة العربية لدى مشاركته أمس بالقمة في السعودية.
ووفق البيان: «يأتي هذا في إطار الحرص المصري الدائم على التضامن والتوجه نحو تكاتف الصف وإزالة أي شوائب بين الدول العربية الشقيقة، ومن أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الجسام التي تشهدها المنطقة، وهو ما دأبت عليه مصر بشكل دائم، مع حتمية البناء على هذه الخطوة الهامة من أجل تعزيز مسيرة العمل العربي ودعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة انطلاقاً من علاقات قائمة على حُسن النوايا وعدم التدخُل في الشؤون الداخلية للدول العربية».
ولفت البيان إلى أن مصر تُقدّر وتثمّن كل جهد مخلص بُذل من أجل تحقيق المصالحة، وفي مقدمتها جهود دولة الكويت على مدار السنوات الماضية.

سياسة سعودية راسخة
هنأ مجلس الوزراء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، على نجاح أعمال قمة العلا الخليجية «قمة السلطان قابوس والشيخ صباح»، ومواصلة مسيرة الخير والتعاون، وتحقيق المصالح المشتركة لخدمة الشعوب، وبما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد المجلس على ما أكده ولي العهد من أن سياسة بلاده، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، قائمة على نهج راسخ، قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية، وخططها المستقبلية ورؤيتها التنموية الطموحة «رؤية 2030» تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحد قوي.
وجاء ذلك ضمن الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي التي عقدت عبر الاتصال المرئي، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث رحب المجلس بـ«إعلان العلا» الذي وقعه أصحاب قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون خلال القمة، منوهاً بالبيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المجلس على فحوى الرسالتين اللتين تلقاهما من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والسلطان هيثم بن طارق بن تيمور سلطان عُمان.



وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك خلال لقائهما على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، في مدينة دافوس السويسرية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات الثنائية، وناقشا أوجه التعاون المشترك.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، بنظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وناقش معه المستجدات في المنطقة، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالدكتور بدر عبد العاطي في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استعرض الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا مستجدات أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي في بيان لأمانتها العامة، باستنكارٍ شديدٍ، هدمَ المباني في إطار حملةٍ معاديةٍ منظّمةٍ ضدّ الوكالة التي تُعَدّ شرياناً حيوياً للمساعدات الإنسانية.

وأكد الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الدعم والتضامن مع «الأونروا» في مهمّتها الإنسانية لدعم أبناء الشعب الفلسطيني، مُجدِّداً دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لفرض احترام القانون الدولي، وضمان حماية المنظمات الدولية والعاملين فيها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.