«داعش» قضاء يقصف خبات بالكاتيوشا قرب أربيل

البيشمركة على مسافة 25 كيلومترا من الموصل.. والقوات العراقية تحرر الخسفة في الأنبار

مقاتلان كرديان من قوات البيشمركة يرصدان قصف مدفعيتهم لمواقع تنظيم داعش في محور مدينة الموصل أول من أمس (أ.ب)
مقاتلان كرديان من قوات البيشمركة يرصدان قصف مدفعيتهم لمواقع تنظيم داعش في محور مدينة الموصل أول من أمس (أ.ب)
TT

«داعش» قضاء يقصف خبات بالكاتيوشا قرب أربيل

مقاتلان كرديان من قوات البيشمركة يرصدان قصف مدفعيتهم لمواقع تنظيم داعش في محور مدينة الموصل أول من أمس (أ.ب)
مقاتلان كرديان من قوات البيشمركة يرصدان قصف مدفعيتهم لمواقع تنظيم داعش في محور مدينة الموصل أول من أمس (أ.ب)

6 صواريخ كاتيوشا أطلقها تنظيم داعش أمس، 3 منها في شمال العراق، و3 في غربه وبذات التوقيت، منتصف النهار، إلا أن نتائج معارك قوات البيشمركة الكردية والقوات العراقية في كل من أربيل والأنبار حققت انتصارات عسكرية ضد التنظيم الإرهابي.
وذكر مسؤول كردي إن تنظيم داعش استهدف أمس بـ3 صواريخ كاتيوشا قضاء خبات التابع لمحافظة أربيل، وبين أن القصف أسفر عن مقتل مواطن وإصابة 5 آخرين بجروح نقلوا على أثرها لمستشفى القضاء.
وقال رزكار مصطفى، قائمقام قضاء خبات (37 كلم غرب أربيل)، لـ«الشرق الأوسط» لقد «استهدف تنظيم داعش أمس قضاء خبات بصواريخ الكاتيوشا، وقع أحد الصواريخ خلال فترة الظهيرة، وسط القضاء على الشارع العام في منطقة مأهولة بالسكان، وأسفر عن مقتل مواطن وإصابة 5 آخرين بجروح طفيفة نقلوا على أثرها إلى المستشفى»، مشيرا إلى أن «صاروخين آخرين سقطا مساء أمس خارج مركز القضاء دون أن يتسببا بأي خسائر بشرية أو مادية»، مشيرا إلى أن «داعش لا يستطيع مواجهة قوات البيشمركة لذا يريد إلحاق الأضرار بالمدنيين».
ونفى مصطفى نزوح المواطنين من بعض أجزاء القضاء باتجاه أربيل، وقال: «الحياة طبيعية في القضاء، ليست هناك أي حالة نزوح بسبب القصف، لأن الوضع تحت السيطرة».
القصف الصاروخي على قضاء خبات، أثار الكثير من التساؤلات حول حجم خطر التنظيم على أربيل، لا سيما إن المصادر العسكرية في كردستان تؤكد أن خطر التنظيم ما زال باقيا على عاصمة إقليم كردستان، خاصة خطر المدافع التي يمتلكها التنظيم في المناطق الحدودية مع الإقليم.
وقال العميد هلكورد حكمت، المتحدث الرسمي لوزارة البيشمركة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» هذه «ليست المرة الأولى التي يقصف فيها داعش المناطق القريبة من جبهات القتال، خاصة قضاء خبات التابع لمحافظة أربيل، ونيران مدافع داعش تصل بسهولة إلى هذه المناطق، لذا هناك خطورة على محافظة أربيل، رغم أن التنظيم لم يحقق أي تقدم باتجاه المدينة، لكن مناطق وجودهم قريبة، خاصة من محوري خازر وكوير».
وعن سبب عدم قصف هذه المدافع من قبل طيران التحالف الدولي، قال حكمت: «طائرات التحالف تواصل غاراتها على مواقع التنظيم، لكن تنفيذ الغارات يجري حسب خطط مسبقة».
في غضون ذلك بدأ قوات البيشمركة أمس عملية تمشيط واسعة في كافة المناطق التي استعادت السيطرة عليها أول من أمس غرب مدينة الموصل، وقال العقيد كامران هورامي آمر أحد أفواج قوات البيشمركة، لـ«الشرق الأوسط»، بعد «استعادة السيطرة على مساحات واسعة غرب الموصل، بدأنا أمس عملية تمشيط في هذه المناطق للقضاء على من تبقى من مسلحي داعش، وتطهير المنطقة من العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم قبل الفرار باتجاه الموصل، ونحن الآن نبتعد نحو 25 كلم عن مركز مدينة الموصل، و18 كلم عن مركز قضاء تلعفر، ومسلحو داعش فقدوا قدرتهم الهجومية في المنطقة، وطائرات التحالف الدولي تواصل عمليات الاستطلاع، لاستهداف مواقعهم».
وفي ناحية البغدادي التابعة لمحافظة الأنبار، قال الملازم سعود حرب سعود آمر فصيل فوج الطوارئ في البغدادي إن مسلحي داعش أطلقوا 3 صواريخ كاتيوشا باتجاه إحدى المناطق التابعة للناحية وأصابت الصواريخ مدرسة ابتدائية عند خروج الطلاب منها مما أسفر عن مقتل 4 أطفال وإصابة العشرات نقلوا على أثرها للمشفى وبعض الطلاب إصاباتهم خطيرة.
وتمكنت القوات الأمنية العراقية أمس من تحرير منطقة الخسفة 100 كلم غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار من سيطرة مسلحي تنظيم داعش وذلك بعد أن شنت القوات الأمنية العراقية هجوما واسعا على المنطقة التي كان يسيطر عليها مسلحو التنظيم منذ عدة أشهر.
وقال قائد عمليات الجزيرة والبادية في الأنبار (إحدى تشكيلات الجيش العراقي) اللواء الركن ضياء كاظم دبوس لـ«الشرق الأوسط» إن قوات من الجيش العراقي وبمساندة الشرطة المحلية ومقاتلين من أبناء العشائر تمكنوا أمس من تحرير منطقة الخسفة غرب مدينة حديثة من سيطرة عناصر تنظيم داعش وذلك بعد مواجهات عنيفة.
وأضاف دبوس «إن العملية العسكرية أسفرت عن مقتل 40 عنصرا من مسلحي التنظيم بينهم قائد عسكري يدعى أبو أنس السامرائي وإحراق عجلات وآليات لداعش والاستيلاء على المتبقي منها». مشيرا إلى أن «القوات الأمنية تقوم حاليا بتفكيك العشرات من العبوات الناسفة التي زرعها عناصر التنظيم في المنطقة». معتبرا «معركة تحرير منطقة الخسفة من سيطرة عناصر التنظيم هو انتصار كبير للقوات الأمنية على داعش باعتبار أن المنطقة كانت نقطة انطلاق الهجمات التي كان يشنها التنظيم على مدينة حديثة التي تضم واحدا من أكبر السدود المائية في العراق».
من جهة أخرى قال العقيد فاروق الجغيفي مدير شرطة حديثة لـ«الشرق الأوسط» إنه تم قتل القائد العسكري الجديد لـ«داعش» في الأنبار أبو أنس السامرائي في معارك في قرية آلوس، والاسم الحقيقي للقائد العسكري هو مرتضى السامرائي وهو ضابط سابق في أجهزة الأمن في النظام السابق وانتمى لتنظيم القاعدة عام 2006 واعتقل من قبل القوات الأميركية ثم تم الإفراج عنه في 2011 لينتمي لتنظيم داعش وقاد معارك ضد القوات العراقية في محافظات نينوى وصلاح الدين ليعين بعدها (السامرائي) من قبل خليفة داعش قائدا عسكريا (لولاية الأنبار).
ويتهم السامرائي الذي يعد من أقارب البغدادي بالتورط في مذبحة عشيرة البونمر التي راح ضحيتها نحو ألف شخص.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.