بلجيكا: القتيلان في حادث فرفييه ظلا في سوريا 3 أشهر.. وعادا بمخطط لتنفيذ هجمات

بروكسل: التمديد في الحبس لمدة شهر لـ6 معتقلين على خلفية التخطيط لعمل إرهابي

جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)
جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

بلجيكا: القتيلان في حادث فرفييه ظلا في سوريا 3 أشهر.. وعادا بمخطط لتنفيذ هجمات

جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)
جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)

تقرر تمديد الحبس لمدة شهر لستة مشتبه بهم اعتقلتهم السلطات البلجيكية منذ أيام، على خلفية الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة فرفييه شرق البلاد، وأسفرت عن مقتل شخصين وهما خالد وسفيان من سكان حي مولنبيك ببروكسل، وإصابة شخص ثالث يدعى مروان وجرى اعتقاله.
وأفاد مكتب التحقيق الفيدرالي بأن قاضي المحكمة الاستشارية قرر تمديد حبس مروان لمدة شهر، كما تقرر تمديد الحبس لمدة شهر لشخصين يدعى أحدهما محمود والآخر بلال، وجرى اعتقالهما بعد ساعات من الحادث، خلال مداهمات أمنية واعتقالات شملت 13 شخصا، وقد أصر كل من مروان ومحمود وبلال، على عدم وجود أي علاقة بينهم وبين أي مخططات أو منظمات إرهابية في البلاد، بينما احتفظ الشخص الرابع، ويدعى محمد، بحقه في عدم الإجابة عن أسئلة المحققين، كما تقرر تمديد الحبس لمدة شهر لشخصين جرى اعتقالهما في مطار شارلوا البلجيكي الاثنين الماضي، قبل توجههما برفقة سيدة بلجيكية شابة إلى اليونان ومنها إلى تركيا تمهيدا لعبور الحدود إلى سوريا.
وقال محامي السيدة البلجيكية إنها أرادات أن تصطحب طفلتها (13 شهرا) إلى تركيا للقاء زوجها هناك وإقناعه بالعود إلى بلجيكا.
وفي الإطار نفسه أفاد الإعلام البلجيكي بأن كلا من خالد وسفيان، قتيلي حادث «فرفييه»، توجها إلى سوريا في أبريل (نيسان) من العام الماضي وظلا هناك لفترة 3 أشهر ثم عادا إلى بلجيكا ولديهما مخطط لتنفيذ عمل إرهابي، ولهذا اختفيا عن الأنظار ولم يتم تسجيلهما بشكل رسمي في أي من الأماكن سواء للبحث عن عمل أو للدراسة، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي قاما بتأجير شقة في مدينة فرفييه بأوراق مزورة وظلت أجهزة الأمن تراقب تحركاتهما خلال هذه الفترة، وعندما توفرت معلومات بشأن التحضير لهجمات تقرر اعتقالهما، ولكنهما تبادلا مع رجال الشرطة إطلاق الرصاص وألقيا متفجرات وانتهى الأمر بمصرعهما في فرفييه، يوم 15 من يناير (كانون الثاني) الحالي، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام البلجيكية نقلا عن مصادر التحقيق القضائي التي أفادت بأن القناعة ترسخت حول التحضير للهجمات بعد العثور على أسلحة كلاشنيكوف ومتفجرات في مكان الحادث.
وكان رجال الأمن قد عثروا داخل المنزل على 4 أسلحة ثقيلة، و4 مسدسات، ومتفجرات، وملابس رجال شرطة، ووثائق.
ووفقا لمكتب الادعاء العام البلجيكي، شكل الأشخاص الذين جرى توقيفهم، خلية إرهابية كانت على وشك تنفيذ هجمات ضد مراكز الشرطة واستهداف رجال الأمن في الشوارع.
وأضاف الادعاء العام أن الوثائق التي عثر عليها لها صلة برسائل التهديدات التي وصلت إلى 4 محلات لبيع الصحف، بعد بيعها العدد الأخير من مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية، التي كانت مسرحا لعمل إرهابي في باريس قبل أسبوعين.
وكانت مجلة «شارلي إيبدو» أعادت على صفحتها الأولى نشر رسوم كارتونية للنبي محمد صلى الله علي وسلم.
وتواصلت التحركات الأمنية في بلجيكا في أعقاب الإعلان عن إفشال مخططات لتنفيذ عمليات إرهابية، كانت تستهدف رجال شرطة ومراكز للشرطة في البلاد، وقامت قوات الشرطة بإخلاء أكثر من 80 شخصا من منازلهم في بلدية «دورنيك» في إطار تحرك أمني لم تكشف السلطات عن ملابساته، وقالت إنها ستعلن التفاصيل في وقت لاحق، بينما أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل أن أحد المطلوبين على خلفية الأحداث الأخيرة في مدينة فرفييه (شرق البلاد) قام بتسليم نفسه للشرطة في بلدية مولنبيك بالعاصمة بروكسل، ويخضع حاليا للتحقيق معه، في حين أن مطلوبا آخر يحمل الجنسية الهولندية ما زال طليقا، وقامت الشرطة الهولندية بمداهمة منزل عائلته في مدينة أوترخت بعد ظهر الثلاثاء، وأفاد الإعلام البلجيكي بأن هناك تنسيقا أمنيا بين بلجيكا وفرنسا وهولندا وإسبانيا في هذا الصدد.
ويأتي ذلك بعد أن قالت السلطات البلجيكية إنها تنتظر قرارا من القضاء اليوناني بشأن تسليمها أحد الأشخاص المشتبه في علاقته بالحادث الأخير الذي وقع في مدينة فرفييه، وأفادت وسائل الإعلام البلجيكية نقلا عن مصادر التحقيق القضائي في بروكسل، بأن المشتبه به في اليونان لم يمانع في تسليمه إلى بلجيكا، وأنه يريد الدفاع عن نفسه لإثبات براءته، وأضاف الإعلام البلجيكي أن الأمر يتعلق بشاب (33 عاما) يحمل جواز سفر جزائريا، وكان قد أمضى عقوبة في اليونان عن جرائم سرقة، وأن السلطات الأمنية في أثينا عثرت في هاتفه على رسائل متبادلة مع شقيق أحد قتلى حادث فرفييه.
وكانت السلطات البلجيكية اعتقلت شابا يبلغ من العمر 19 عاما يدرس في المدرسة الصناعية في مدينة فيلفورد القريبة من بروكسل، قبل أن يتوجه إلى سوريا، وعثرت الشرطة بحوزته على أوراق سفر مزورة.
ومن جهته قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب اكتشاف مخططات إرهابية، وحادث فرفييه شرق البلاد الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث واعتقاله، «والأمر الآن في أيدي السلطات القضائية»، ونوه ميشال في تصريحات لمحطة «سي إن إن» الأميركية بأن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية تعمل بشكل جيد وفي ظل تنسيق بينها، واختتم بأن الإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة كانت ناجحة، ومنها نشر قوات من الجيش في الشوارع، «ولكن على بلجيكا أن تظل في حالة يقظة».



بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.


مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع لندن اليوم (السبت) للمشاركة في مسيرة تحمل اسم «معاً ضد اليمين المتطرف»، حيث ندد كثير منهم بحزب الإصلاح اليميني الذي يقوده نايجل فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يتصدر استطلاعات الرأي.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن مسؤولين في الشرطة قولهم إن المظاهرة التي ينظمها «تحالف معاً»، والتي تحظى بدعم من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، حضرها ما يُقدر بنحو 50 ألف متظاهر.

وإلى جانب لافتات تحمل شعارات تعارض حزب الإصلاح وموقفه المناهض للهجرة، كانت هناك بعض الأعلام الإيرانية، إلى جانب أعلام ولافتات مناصرة للفلسطينيين.

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

وتشير استطلاعات الرأي إلى تفوق حزب الإصلاح على حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء كير ستارمر، وعلى الأحزاب السياسية البريطانية التقليدية الأخرى. وانضم زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر الذي ينافس حزب العمال أيضاً إلى مسيرة اليوم.

وأعلنت شرطة لندن إلقاء القبض على 25 شخصاً في إطار المظاهرة، واحتجاج آخر مؤيد للفلسطينيين نُظم اليوم أيضاً.