تركيا: التضخم يضرب بقوة رغم تشديد السياسة النقدية

34 مليون مواطن مدينون للبنوك بـ110 مليارات دولار

أعلن معهد الإحصاء التركي ارتفاع معدل التضخم إلى 14.6 % في ديسمبر رغم محاولات {المركزي} (إ.ب.أ)
أعلن معهد الإحصاء التركي ارتفاع معدل التضخم إلى 14.6 % في ديسمبر رغم محاولات {المركزي} (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يضرب بقوة رغم تشديد السياسة النقدية

أعلن معهد الإحصاء التركي ارتفاع معدل التضخم إلى 14.6 % في ديسمبر رغم محاولات {المركزي} (إ.ب.أ)
أعلن معهد الإحصاء التركي ارتفاع معدل التضخم إلى 14.6 % في ديسمبر رغم محاولات {المركزي} (إ.ب.أ)

واصل معدل التضخم الضرب بقوة في تركيا ليعود إلى أعلى ذروة له منذ أغسطس (آب) 2019 رغم جهود البنك المركزي وتشديد السياسات عقب تعيين رئيسه الجديد وزير المالية الأسبق ناجي أغبال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. في الوقت الذي سجلت فيه ديون الأفراد والأسر ارتفاعا مخيفا خلال العام 2020.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، في بيان أمس (الاثنين)، ارتفاع معدل التضخم إلى 14.6 في المائة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على أساس سنوي، وبنسبة 1.25 في المائة على أساس شهري، مقارنة مع شهر نوفمبر السابق عليه. وكان معدل التضخم ارتفع إلى 14.03 في المائة في نوفمبر، بزيادة 2.3 في المائة عن شهر أكتوبر (تشرين الأول).
وعزا بيان معهد الإحصاء التركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى ضغط الارتفاع في جميع القطاعات، باستثناء المواد الغذائية غير المصنعة، والطاقة، والمشروبات الكحولية، والتبغ، بالإضافة إلى الذهب. ولفت البيان إلى أن المجموعات الرئيسية الأخرى التي سجلت أقل زيادات سنوية، تمثلت في المشروبات الكحولية والتبغ بنسبة 0.65 في المائة، والاتصالات بنسبة 5.7 في المائة، والتعليم بنسبة 6.8 في المائة. وتضمنت المجموعات الرئيسية التي شهدت زيادات سنوية عالية السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 28.1 في المائة، والنقل بنسبة 21.1 في المائة، والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 20.6 في المائة.
وعلى أساس شهري، سجلت مجموعة السلع والخدمات المتنوعة تراجعاً بنسبة 0.58 في المائة، والتعليم بنحو 0.03 في المائة، والمشروبات الكحولية والتبغ 0.01 في المائة، من بين المجموعات الرئيسية.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار المفروشات والأدوات المنزلية بنسبة 3.46 في المائة، والنقل بنحو 2.64 في المائة، والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.53 في المائة، وهي أكثر المجموعات التي شهدت زيادات شهرية عالية.
وانخفض مؤشر المعنويات الاقتصادية في تركيا بنسبة 3.5 في المائة على أساس شهري، ليصل إلى 86.4 نقطة، إذ دفعت قفزة في وتيرة حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» تركيا إلى فرض حظر تجول وإجراءات إغلاق جزئية. وأصاب الفيروس أكثر من مليوني شخص إلى الآن وتسبب في وفاة 20 ألفا.
وكان مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي سجل مستوى قياسياً منخفضاً في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، عند 52.4 نقطة، على خلفية إجراءات مكافحة فيروس «كورونا».
في الوقت ذاته، ارتفع عدد الأتراك المدينين للبنوك إلى 33.9 مليون شخص. فيما بلغ حجم الديون حتى بداية العام الحالي 816 مليار ليرة (110.73 مليار دولار) بمتوسط 25 ألف ليرة (3.4 ألف دولار) للفرد.
وزادت ديون الأسر للبنوك بنسبة قياسية بلغت 41 في المائة في عام واحد، بحسب بيانات وكالة التنظيم والرقابة المصرفية للعام 2020، فيما ارتفع حجم القروض الاستهلاكية، بما في ذلك بطاقات الائتمان الفردية، إلى 816.2 مليار ليرة، بزيادة 236.2 مليار ليرة في عام واحد.
وخلال فترة وباء «كورونا»، لجأ 920 ألف شخص في أبريل، و699 ألف شخص في مايو (أيار) إلى القروض الاستهلاكية، ليصل حجم القروض إلى 385 مليار ليرة. كما ارتفع حجم ديون القروض الشخصية إلى 33.9 مليون قرض بزيادة 2.4 مليون قرض في عام واحد.
وبلغت الزيادة السنوية في قروض الإسكان 40 في المائة، بقيمة 278.4 مليار ليرة، فيما ارتفع حجم قروض السيارات، بنسبة 64 في المائة، من 7 مليارات ليرة في بداية العام الماضي إلى 11.5 مليار ليرة في نهايته.
ويعاني الاقتصاد التركي، بشكل عام، من آثار وباء «كورونا»، حيث بلغت معدلات البطالة 12.7 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وخسرت الليرة التركية نحو 20 في المائة خلال العام 2020، وذلك بعد تعويض نحو 10 في المائة من الخسائر التي سجلتها خلال العام حتى 7 نوفمبر الماضي، عندما استقال وزير الخزانة والمالية السابق برات ألبيراق، صهر الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد إقالة رئيس البنك المركزي مراد أويصال وتعيين ناجي أغبال بدلا منه.
وشدد البنك المركزي التركي السياسة النقدية في الشهرين الأخيرين من العام المنقضي، برفع معدلات الفائدة 6.75 في المائة لتصل إلى 17 في المائة، بهدف كبح التضخم، ودعمت هذه السياسة الليرة التركية إلى حد كبير، حيث ارتفع سعرها من 8.58 ليرة للدولار حتى أوائل نوفمبر إلى 7.37 ليرة للدولار حاليا، كما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي، الذي انخفض بالفعل بنحو 30 مليار دولار منذ بداية العام، إلى نحو 50 مليار دولار.
ورغم ذلك، لم تفلح سياسة البنك المركزي في كبح التضخم، الذي لامس أعلى مستوياته في أكثر من عام خلال شهري نوفمبر وديسمبر، تحت ضغوط وباء «كورونا».
ورغم التغيير الذي حدث في توجيه السياسة المالية، فإنه من المستبعد أن يتباطأ نمو الأسعار لما دون 10 في المائة خلال العام 2021 بحسب نيهان ضياء أردم، كبيرة خبراء الاقتصاد في شركة «غارانتي بي بي في إيه سيكيوريتتس»، متوقعة أن ذلك سيقود إلى امتداد فترة من السياسة النقدية المتشددة حتى نهاية العام الحالي.
ونقل تقرير لوكالة «بلومبرغ» الأميركية عن أردم أنه «رغم ارتفاع سعر الليرة في ديسمبر الماضي، أدت الزيادة في أسعار نفط خام برنت إلى متوسط 50 دولارا للبرميل إلى زيادة أسعار الوقود، كما أسفر إصلاح تركيا في شهر نوفمبر الماضي لفريق إدارتها الاقتصادية بتعيين أغبال رئيسا للبنك المركزي واستبدال وزير المالية عن تحفيز صعود سعر الصرف بنسبة 16 في المائة لليرة مقابل الدولار. ومع ذلك، تنخفض قيمة العملة بنحو 19 في المائة عن العام السابق، ما زاد الضغوط على الأسعار لأن المنتجين الأتراك يعتمدون على واردات المواد الخام والطاقة».
وارتفعت أسعار التجزئة في إسطنبول، كبرى مدن تركيا، بنسبة 1.36 في المائة في ديسمبر على أساس شهري، وفقا لبيانات غرفة التجارة في المدينة. وتسارع معدل تضخم التجزئة السنوي إلى 14.4 في المائة من 14.1 في المائة في نوفمبر.
وكان ضعف العملة مدفوعا إلى حد كبير بأسعار الفائدة المنخفضة التي قدمها مراد أويصال سلف أغبال، بضغط من الرئيس رجب طيب إردوغان الذي صنف نفسه «عدوا للفائدة»، والذي حدد تكاليف الاقتراض أقل من معدل التضخم.



ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.