ترمب وبايدن إلى جورجيا لتصفية حسابات السيطرة على «الشيوخ»

معركة انتخابية بين الحزبين في جولة الإعادة وسط استطلاعات متقاربة

جمهوريون دخلوا الكونغرس للمرة الأولى يقفون لالتقاط صورة أمام مبنى الكابيتول في واشنطن الأحد (أ.ف.ب)
جمهوريون دخلوا الكونغرس للمرة الأولى يقفون لالتقاط صورة أمام مبنى الكابيتول في واشنطن الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب وبايدن إلى جورجيا لتصفية حسابات السيطرة على «الشيوخ»

جمهوريون دخلوا الكونغرس للمرة الأولى يقفون لالتقاط صورة أمام مبنى الكابيتول في واشنطن الأحد (أ.ف.ب)
جمهوريون دخلوا الكونغرس للمرة الأولى يقفون لالتقاط صورة أمام مبنى الكابيتول في واشنطن الأحد (أ.ف.ب)

عاد كل من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، والرئيس المنتخب جو بايدن، أمس (الاثنين)، إلى جورجيا التي شهدت واحدة من أشد المعارك الانتخابية ضراوة بينهما قبل شهرين، ليضع كل منهما ثقله في جولة الإعادة للانتخابات الخاصة على مقعدين ثمينين في مجلس الشيوخ الأميركي لأنهما يقرران أي من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي سيسيطر على هذه المؤسسة التشريعية خلال العامين المقبلين.
وبعد إنفاق انتخابي لا سابق له في هذه الولاية الجنوبية، يتوجه أكثر من 5 ملايين من الجورجيين إلى صناديق الاقتراع بدءاً من صباح اليوم حتى المساء، علماً بأن نحو 3 ملايين أدلوا بأصواتهم مسبقاً في الاقتراع المبكر أو الغيابي أو عبر البريد من أجل اختيار 2 بين 4 مرشحين لمقعدي الولاية في مجلس الشيوخ. والمرشحون هم السيناتوران الجمهوريان المنتهية ولايتهما ديفيد بيردو وكيلي لوفلر المدعومان من الرئيس المنتهية ولايته، والمرشحان الديمقراطيان الصحافي السابق جون أوسوف والقس رافائيل وارنوك المدعومان من بايدن.
وفي سياق عض أصابع متجدد، تحولت هذه الولاية رمزاً لتصميم ترمب على قلب نتائج الانتخابات التي فاز بها خصمه اللدود بايدن، واحتلت خلال الساعات القليلة الماضية صدارة الأخبار الأميركية، بعد انكشاف الضغوط التي يمارسها الرئيس المنتهية ولايته على مسؤولي الحزب الجمهوري في جورجيا من أجل «العثور» على أكثر من 10 آلاف صوت إضافي، وتمكينه من الفوز بالولاية التي أعطت بايدن 16 صوتاً من الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي.
وتنطوي رحلة ترمب إلى جورجيا على مخاطرة عالية للجمهوريين الذين يخشون من أن تؤدي شكاواه المتكررة في شأن خسارته الانتخابات الرئاسية، بما في ذلك ضمن الولاية، إلى خفض نسبة المشاركة بين مؤيدي الحزب الجمهوري، علماً بأن هناك إقراراً بأن وجوده ضروري لبث روح الحماسة، ودفع قاعدته الشعبية نحو الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
وعقد كل من لوفلر وبيردو آمالهما على ترمب، مما وضعهما في مأزق في بعض الأحيان، لا سيما بعد عرقلته مشروع قانون الإغاثة من جائحة «كوفيد-19»، فضلاً عن تشكيكه المتواصل بشرعية انتخابات جورجيا. وكان ترمب يعتزم الذهاب إلى جورجيا الشهر الماضي، لكنه عدل عن ذلك بعد نوبة غضب ضد حاكم الولاية الجمهوري براين كمب، ووزير الولاية الجمهوري أيضاً براد رافنسبيرغر. وقام نائب الرئيس المنتهية ولايته مايك بنس بـ5 زيارات إلى الولاية دعماً للمرشحين الجمهوريين.
ويقوم الرئيس المنتخب بهذه الزيارة، وهي الثانية له في أقل من شهر إلى جورجيا، لدعم الحملة التي يقوم بها أوسوف ووارنوك. ويسعى بايدن إلى تكرار فوزه البارز الذي أدى إلى تغيير لون جورجيا إلى الأزرق، رمز الحزب الديمقراطي، بعدما كانت لعقود حمراء صلبة للحزب الجمهوري. وتتسم هذه الانتخابات بأهمية خاصة لأن المعادلة الحالية في مجلس الشيوخ هي 50 للجمهوريين مقابل 48 للديمقراطيين. ويحتاج بايدن إلى فوز كل من أوسوف ووارنوك لكي تصبح المعادلة 50 مقابل 50، مما سيكون لمصلحة الديمقراطيين، لأن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس ستكون الصوت المرجح في مجلس الشيوخ عند حصول أي تعادل.
وهذه هي الرحلة الثانية لكل من بايدن وهاريس، إلى جورجيا، علماً بأن الرئيس السابق باراك أوباما شارك أيضاً في مسيرة افتراضية للمرشحين الديمقراطيين أوسوف ووارنوك.
وقبل دورة الإعادة هذه، تغلب بيردو على أوسوف في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه لم يخترق عتبة الـ50 في المائة الضرورية في الدورة الأولى لتجنب الإعادة. وفاز وارنوك على لوفلر التي أعاقها التحدي الأساسي من النائب الجمهوري دوغ كولينز. وأظهرت استطلاعات الرأي وجود سباقات قوية بين كل من بيرديو وأوسوف ولوفلر ووارنوك.
إلى ذلك، قال تيرينس كلارك، مدير الاتصالات في حملة وارنوك: «سننزل على ما أعتقد إلى سباق متقارب جداً». وإذ توقع الفوز، أضاف: «أعتقد أن هذا سينتهي بشكل نهائي، وسيكون على الهامش»، في إشارة إلى التوتر الحالي.
وفي المقابل، رأى الرئيس التنفيذي لشركة «كاناري» التي تجمع التبرعات للجمهوريين في جورجيا، دان إبرهارت، أنه «ليس هناك مجال كبير للخطأ هنا، لذا فإن الحديث عن انتخابات مزورة لن يشجع الجمهوريين على المشاركة»، مستطرداً أنه «في أسوأ الأحوال، نوجه رسائل مختلطة». وقال: «يجب أن يكون هناك إقبال من القاعدة، ويحتاج الجمهوريون إلى أصوات المعتدلين».
وصرح خبير الاستطلاعات الجمهوري وايت أيريس بأنه «من غير المرجح أن يكون القول بأن انتخابات جورجيا مليئة بالتزوير حافزاً كبيراً لحمل الناخبين الجمهوريين على العودة» إلى صناديق الاقتراع، ملاحظاً في الوقت ذاته أنه «إذا تمكن الرئيس ترمب من إخراج عدد هائل من مؤيديه، فمن الواضح أن ذلك سيساعد عضوي مجلس الشيوخ».
وقال الخبير الاستراتيجي السياسي في جورجيا فريد هيكس الذي عمل مع الحزبين إن البيانات المبكرة أظهرت أن الناخبين أكثر تنوعاً، وهو ما من شأنه أن يصب في مصلحة الديمقراطيين، ولكن أيضاً الأكبر سناً، الأمر الذي من شأنه أن يفضل الجمهوريين. وأضاف: «إنها إلى حد كبير عنق إلى عنق».
وتظهر استطلاعات الرأي أن التقارب يقع ضمن هامش الخطأ، إذ أظهر استطلاع أن أوسوف يتقدم الآن بنسبة 0.9 نقطة مئوية فقط، بينما يتقدم وارنوك بنسبة 1.8 نقطة مئوية. وفي حال صدق هذا الاستطلاع، سيعني سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.