واشنطن تأسف لقرار لندن رفض تسليم أسانج... والمكسيك تعرض عليه اللجوء

مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج (أ.ف.ب)
مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تأسف لقرار لندن رفض تسليم أسانج... والمكسيك تعرض عليه اللجوء

مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج (أ.ف.ب)
مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج (أ.ف.ب)

أعربت وزارة العدل الأميركية عن «خيبة أملها الكبيرة» لرفض القضاء البريطاني تسليم مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج للولايات المتحدة.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «سنستمر في طلب تسليم أسانج للولايات المتحدة» حيث هو ملاحق بتهمة نشر مئات آلاف الوثائق السرية.
في غضون ذلك، عرضت المكسيك (الاثنين) اللجوء السياسي على مؤسس موقع «ويكيليكس» بعدما رفض القضاء البريطاني تسليمه للولايات المتحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس.
وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في مؤتمر صحافي: «سأطلب من وزير الخارجية اتخاذ التدابير الضرورية بهدف الطلب من الحكومة البريطانية الإفراج عن أسانج ولتعرض عليه المكسيك اللجوء السياسي». وأضاف: «نحن مستعدون لمنح اللجوء ونهنئ القضاء البريطاني بقراره».
ورفض القضاء البريطاني (الاثنين) طلب تسليم أسانج إلى الولايات المتحدة التي تطالب به لنشره مئات آلاف الوثائق السرية، مشيراً إلى احتمال انتحاره.
إلا أن قضية الأسترالي البالغ من العمر 49 عاماً الذي أصبح بالنسبة إلى مؤيديه رمزاً للنضال من أجل حرية الإعلام قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ أبلغت السلطات الأميركية المحكمة نيتها استئناف حكم القاضية فانيسا باريتسر.
وفيما رفضت القاضية الحجج المتعلقة بالدفاع عن حرية التعبير، اعتبرت أن «الإجراءات التي وصفتها الولايات المتحدة لن تمنعه من الانتحار» لأنه قد يواجه «ظروفاً من العزلة شبه الكاملة» في نظام السجون الأميركي. لذلك، رفضت طلب تسليمه «لأسباب تتعلق بالصحة العقلية».
ويبقى أسانج معتقلاً في سجن «بيلمارش» حتى جلسة (الأربعاء) للنظر في طلب الإفراج.
وقالت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته وأنجب منها طفلين عند مغادرتها المحكمة: «اليوم يمثل انتصاراً لجوليان (...) إنها خطوة أولى نحو العدالة في هذه القضية». وأضافت: «لكننا سنحتفل في اليوم الذي يعود فيه إلى الديار»، داعية الحكومة الأميركية إلى «وضع حد» للملاحقات القانونية في حق أسانج.
وأكد كريستين هرافنسون رئيسة تحرير موقع «ويكيليكس» أن «المعركة لم تنته بعد»، مضيفاً أنه مع ذلك، «تعد هذه لحظة أمل في بداية العام الجديد». ورحبت منظمة العفو الدولية بهذه الخطوة لكنها حذّرت من أنها «لا تعفي المملكة المتحدة من الشروع في هذه الإجراءات القانونية بدوافع سياسية».
وأسانج ملاحق من القضاء الأميركي بتهمة التجسّس خصوصاً، وبسبب نشره اعتباراً من عام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرّية تتعلّق بالأنشطة العسكريّة والدبلوماسيّة الأميركيّة، بخاصّة في العراق وأفغانستان. وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدّة 175 عاماً.
وفي حكمها، قالت القاضية البريطانية إن هناك «أدلة غير كافية على ضغوط من إدارة ترمب على المدعين العامين» و«أدلة قليلة أو معدومة على عداء الرئيس ترمب للسيد أسانج وويكيليكس». وأوضحت أن صفقة جوليان أسانج مع مجموعات قراصنة للحصول على وثائق «جعلته يتجاوز دور الصحافة الاستقصائية».
وتتهم الولايات المتحدة مؤسس موقع «ويكيليكس» بتعريض مصادر الاستخبارات الأميركيّة للخطر، وينفي أسانج هذا الاتهام. ومن بين الوثائق التي تم تسريبها شريط فيديو يُظهر مقتل مدنيين بنيران جنود أميركيين في العراق في يوليو (تموز) 2007، وبين القتلى صحافيان من وكالة «رويترز» للأنباء.
واعتُقل أسانج في أبريل (نيسان) 2019 بعد سبع سنوات أمضاها في سفارة الإكوادور في لندن إلى حيث لجأ بعد انتهاك شروط كفالته، خوفاً من تسليمه إلى الولايات المتحدة أو السويد، حيث واجه قضية بتهمة اغتصاب طعن فيها وتم إسقاطها منذ ذلك الحين.
وندد مقرر الأمم المتحدة الخاص حول التعذيب نيلز ميلتسر بظروف احتجاز مؤسس موقع «ويكيليكس». ووجه رسالة مفتوحة إلى دونالد ترمب في 22 ديسمبر (كانون الأول) ، طلب فيها من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته العفو عن مؤسس موقع «ويكيليكس»، لأنه ليس «عدواً للشعب الأميركي».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.