البرلمان الأوروبي: تعديلات لضمان اتفاقية للتجارة الحرة مع واشنطن تخدم جميع المواطنين

دعا إلى التركيز على حماية المستثمر وعدم المساس بحقوق التنظيم لأي من الطرفين

البرلمان الأوروبي: تعديلات لضمان اتفاقية للتجارة الحرة مع واشنطن تخدم جميع المواطنين
TT

البرلمان الأوروبي: تعديلات لضمان اتفاقية للتجارة الحرة مع واشنطن تخدم جميع المواطنين

البرلمان الأوروبي: تعديلات لضمان اتفاقية للتجارة الحرة مع واشنطن تخدم جميع المواطنين

قال بيرند لانغي رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، إنه لا بد أن يستخدم البرلمان نفوذه لضمان اتفاقية للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية مع الولايات المتحدة الأميركية، تتضمن قواعد تخدم جميع مواطني دول التكتل الأوروبي الموحد وليس فقط عددا قليلا من اللاعبين الاقتصاديين، ومن هذا المنطلق «لا بد من الإصرار على أن تكون المحادثات بين الجانبين أكثر ديمقراطية وشفافية».
وجاء ذلك في النقاش الذي عقده أعضاء اللجنة في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، بعد مرور 18 شهرا على انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات بين بروكسل وواشنطن، وخلال النقاش أصر أعضاء أحزاب يمين الوسط على ضرورة وجود صياغة أكثر إيجابية، وقالوا «نريد أن نركز على ما نريد، بدلا من رسم جديد لخطوط حمراء». وأكد المشاركون في النقاش على ضرورة حماية المستثمر، وعدم المساس بحقوق التنظيم لأي من الطرفين.
وقال بيان صدر عن البرلمان الأوروبي «يعتزم النواب اعتماد توصيات حول هذا الصدد في مايو (أيار) القادم، بناء على تقييم للنتائج التي تحققت حتى الآن من المفاوضات بين الجانبين، وبعض التعديلات التي يطالب بها البرلمان في ضوء التوازن السياسي الجديد بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مايو من العام الماضي، وهي تعديلات أثارها المجتمع المدني في الاتحاد الأوروبي، خاصة أن الاتفاقية بشأن التجارة الحرة والشراكة الاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية لا بد من التصديق عليها من جانب أعضاء البرلمان الأوروبي قبل أن تدخل حيز التنفيذ».
وكان بيان صدر عن قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الشهر الماضي تضمن الدعوة إلى مزيد من تعزيز النظام التجاري المتعدد الأطراف، وإبرام اتفاقيات تجارية ثنائية مع الشركاء الرئيسيين، وجاء في البيان «يتعين على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بذل كل الجهود، لاختتام مفاوضات بشأن اتفاق طموح وشامل للتبادل التجاري الحر بين الجانبين قبل نهاية عام 2015».
وجاءت القمة بعد أيام من زيارة قامت بها سيسليا مالمستروم مفوضة شؤون التجارة الخارجية، إلى واشنطن، لإجراء محادثات مع ميشال فرومان المنسق التجاري الأميركي، وممثلي الحوار الأطلسي للمستهلكين، وشاركا أيضا في اجتماعات الطاولة المستديرة لأعضاء الغرفة التجارية وتحالف رجال الأعمال للتجارة عبر الأطلسي، وممثلي الوفد الأميركي المشارك في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي حول اتفاق بشأن التجارة الحرة والشراكة الاستثمارية عبر الأطلسي.
وفي النصف الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نشرت مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببروكسل، بيانا مشتركا، صدر عن قادة الولايات المتحدة الأميركية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، منها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، أجروا مناقشات على هامش قمة مجموعة العشرين، وفي الختام جدد الزعماء التزامهم بإجراء مفاوضات شاملة وطموحة، وبروح المنفعة المتبادلة، من أجل التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية لتصل إلى مستويات عالية وقياسية.
كما جدد القادة الالتزام وكما هو الحال عندما انطلقت المفاوضات في منتصف 2013 للبناء على أساس قوي، يتألف من 6 عقود من الشراكة الاقتصادية، لتعزيز النمو المستدام وخلق فرص العمل على ضفتي الأطلسي، وزيادة القدرة التنافسية الدولية. وشدد البيان على الأهمية الاستراتيجية لهذه الاتفاقية، وقال القادة إنهم يرون أنها تمثل فرصة لتعزيز المبادئ والقيم، التي يؤمن بها المواطن في ضفتي الأطلسي، حيث الاقتصادات والمجتمعات المفتوحة، بما في ذلك من ضمان الشفافية، والنهج المشترك للتعامل مع تحديات التجارة العالمية، وأثنى القادة على عمل فريقي التفاوض من الجانبين خلال الأشهر الماضية، ودعوتهم إلى العمل على تحقيق أكبر تقدم ممكن خلال العام المقبل. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أقر المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، رفع السرية عن تفاصيل المفاوضات التي تجرى حاليا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، حول اتفاقية مرتقبة بشأن التبادل التجاري الحر والشراكة الاستثمارية عبر الأطلسي. وتمثل المفوضية الجانب الأوروبي في العملية التفاوضية مع واشنطن، وانعقدت حتى الآن 7 جولات وآخرها كان في واشنطن من 29 سبتمبر (أيلول) إلى 3 أكتوبر الماضيين. وتركزت حول الجزء التنظيمي من الاتفاقية المحتملة بين الجانبين، وفي مؤتمر صحافي لرئيسي فريقي التفاوض الأميركي دان مولاني والأوروبي اغناسيو غارسيا، تطرق الجانبان إلى ما جرى التفاوض بشأنه، ونشرت المفوضية ببروكسل مضمون التصريحات، وقال غارسيا «لقد جرى التركيز على الجانب التنظيمي لأنه قادر على تقديم أكبر قدر من الفائدة ولكن في الوقت نفسه يشكل أكبر التحديات لأسباب فنية، مما كان يتطلب منا تفكيرا أكثر، ولكن أعتقد أننا أحرزنا تقدما جيدا»، وأشار إلى أن المفوضية الجديدة تساند العملية التفاوضية، وستواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر طموحا ولن تساوم على هذه الأمور.



تحسّن ثقة المستهلك الأميركي بأكثر من المتوقع في بداية ديسمبر

رجل يتسوق في قسم الأجهزة بمتجر هوم ديبوت في واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في قسم الأجهزة بمتجر هوم ديبوت في واشنطن (رويترز)
TT

تحسّن ثقة المستهلك الأميركي بأكثر من المتوقع في بداية ديسمبر

رجل يتسوق في قسم الأجهزة بمتجر هوم ديبوت في واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في قسم الأجهزة بمتجر هوم ديبوت في واشنطن (رويترز)

أظهرت البيانات الأولية الصادرة يوم الجمعة ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان إلى 53.3 نقطة في بداية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بقراءة نهائية بلغت 51 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين عند 52 نقطة، لكنه لا يزال منخفضاً بشكل كبير مقارنة بمستوى 71.7 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وشهد تقييم المستهلكين للظروف الاقتصادية الحالية انخفاضاً طفيفاً، بينما تحسّنت توقعاتهم المستقبلية إلى حد ما. كما تراجعت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4.1 في المائة مقابل 4.5 في المائة في الشهر السابق، مسجلة أدنى مستوى منذ يناير، مع استمرار الضغوط على الأسعار بسبب الرسوم الجمركية على الواردات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت جوان هسو، مديرة المسوحات الاقتصادية في ميشيغان: «الاتجاه العام للآراء يبقى قاتماً، حيث يواصل المستهلكون الإشارة إلى عبء ارتفاع الأسعار». على الرغم من تراجع التضخم عن أعلى مستوياته منتصف 2022، إلا أنه يظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة بثبات.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يتباطأ في سبتمبر

يتسوق أشخاص في سوبر ماركت في لوس أنجليس (رويترز)
يتسوق أشخاص في سوبر ماركت في لوس أنجليس (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يتباطأ في سبتمبر

يتسوق أشخاص في سوبر ماركت في لوس أنجليس (رويترز)
يتسوق أشخاص في سوبر ماركت في لوس أنجليس (رويترز)

تباطأ مؤشر التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» قليلاً في سبتمبر (أيلول)، مما يمهّد الطريق على الأرجح لخفض أسعار الفائدة المتوقع على نطاق واسع من قِبل البنك المركزي الأسبوع المقبل.

وأعلنت وزارة التجارة، يوم الجمعة، أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة في سبتمبر مقارنة بأغسطس (آب)، وهي نسبة الشهر السابق نفسها. وباستثناء فئات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.2 في المائة، وهو معدل مماثل للشهر السابق، ويقارب هدف «الاحتياطي الفيدرالي» للتضخم البالغ 2 في المائة إذا استمر على مدار عام كامل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار الإجمالية بنسبة 2.8 في المائة، بزيادة طفيفة عن 2.7 في المائة في أغسطس، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالعام السابق، بانخفاض طفيف عن 2.9 في المائة المسجلة في الشهر السابق. وأظهرت البيانات التي تأخرت خمسة أسابيع بسبب إغلاق الحكومة، أن التضخم كان منخفضاً في سبتمبر، مما يعزز مبررات خفض سعر الفائدة الرئيسي لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماعه المقبل يومَي 9 و10 ديسمبر (كانون الأول).

رغم ذلك، لا يزال التضخم أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، جزئياً بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، لكن العديد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» يرون أن ضعف التوظيف، والنمو الاقتصادي المتواضع، وتباطؤ مكاسب الأجور؛ سيؤدي إلى انخفاض مطرد في مكاسب الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

ويواجه «الاحتياطي الفيدرالي» قراراً صعباً الأسبوع المقبل: الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم، مقابل خفضها لتحفيز الاقتراض ودعم الاقتصاد، وسط تباطؤ التوظيف وارتفاع البطالة ببطء.


«وول ستريت» تختتم أسبوعاً هادئاً... والأسهم تلامس المستويات القياسية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تختتم أسبوعاً هادئاً... والأسهم تلامس المستويات القياسية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

اقتربت الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، من مستوياتها القياسية، مع توجه «وول ستريت» نحو نهاية أسبوع اتسم بالهدوء النسبي.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، ليصبح على بُعد 0.2 في المائة فقط من أعلى مستوى له على الإطلاق، فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بـ46 نقطة (0.1 في المائة). أما مؤشر «ناسداك» المركّب فزاد بنحو 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «راسل 2000» لأسهم الشركات الصغيرة بنسبة 0.2 في المائة بعدما لامس مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي قطاع الشركات، سجّل سهم «نتفليكس» انخفاضاً بنسبة 2.1 في المائة، بعد إعلانها خططاً لشراء «وارنر براذرز» إثر انفصالها عن «ديسكفري غلوبال»، في صفقة تبلغ 72 مليار دولار نقداً وأسهماً. وارتفع سهم «ديسكفري» التابعة للشركة بنسبة 2.6 في المائة.

وقفز سهم «ألتا بيوتي» بنسبة 11 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات، مع إشارتها إلى تحسّن ملحوظ في التجارة الإلكترونية، مما دفعها إلى رفع توقعاتها للإيرادات السنوية.

كما حققت «فيكتوريا سيكريت» أداءً قوياً، إذ سجّلت خسارة أقل من المتوقع ورفعت توقعاتها لمبيعات العام، ليرتفع سهمها بنسبة 14.4 في المائة.

أما سهم «هيوليت باكارد إنتربرايز» فانخفض 3.9 في المائة رغم تحقيق أرباح أعلى من التوقعات، نتيجة إعلان الشركة إيرادات دون المستوى المأمول.

وجاء هذا الأداء في أسبوع هادئ نسبياً بالنسبة إلى السوق الأميركية، بعد أسابيع شهدت تقلبات حادة بفعل مخاوف مرتبطة بتدفقات كبيرة على قطاع الذكاء الاصطناعي وتوقعات تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

بعد فترة من التردد، يتوقع المستثمرون الآن بالإجماع تقريباً أن يخفّض بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي الأسبوع المقبل لدعم سوق العمل البطيئة. وسيكون ذلك الخفض الثالث هذا العام إن حدث.

وتحظى أسعار الفائدة المنخفضة بدعم المستثمرين، لأنها تعزّز تقييمات الأصول وتحفّز النمو الاقتصادي، لكنها قد تزيد الضغوط التضخمية التي لا تزال أعلى من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

ويدعم توقع خفض الفائدة عودة مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مشارف مستوياته القياسية المسجلة في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين يترقب المستثمرون إشارات جديدة من اجتماع «الفيدرالي» حول مسار الفائدة العام المقبل.

وفي أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.11 في المائة، في حين ارتفع العائد على السندات لأجل عامَين إلى 3.54 في المائة من 3.52 في المائة.

وعالمياً، ارتفعت المؤشرات في معظم أوروبا وآسيا؛ فقد صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة، وقفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.1 في المائة بعد بيانات أظهرت انخفاض إنفاق الأسر اليابانية بنسبة 3 في المائة في أكتوبر على أساس سنوي، وهو أكبر تراجع منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وسط تقلبات أثارها احتمال رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة.