تونس تسعى لزيادة صادراتها لأفريقيا بنسبة 5 %

TT

تونس تسعى لزيادة صادراتها لأفريقيا بنسبة 5 %

قال المدير العام للمركز التونسي للنهوض بالصادرات شهاب بن أحمد، إن تونس تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى الترفيع في نسق صادراتها التجارية نحو بلدان القارة الأفريقية لتبلغ ما لا يقل عن ملياري دينار تونسي (نحو 741 مليون دولار) بزيادة 5 في المائة.
ورغم تسجيل تونس فائضا تجاريا مع بلدان القارة بحجم لا يقل عن مليار دينار تونسي (حوالي 450 مليون دولار)، فإن نسبة التغطية لأسواق القارة ومستوى التعامل التجاري لا يزال دون المأمول.
وأضاف بن أحمد أن تونس بإمكانها أن تستفيد من الإمكانيات التجارية الهائلة للقارة الأفريقية، إذ إنها قادرة على توفير جزء مهم من احتياجاتها من الأدوية والمنتجات الغذائية، مشيرا إلى أن حجم المبادلات التجارية بين تونس وبلدان القارة الأفريقية لا يزيد في الوقت الحالي على 5 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية التونسية مع الخارج في حين أنها تتجاوز حدود 70 في المائة مع بلدان الاتحاد الأوروبي.
ويرى عدد من خبراء الاقتصاد والمالية أن حظوظ دخول تونس إلى الأسواق الأفريقية تبقى ضعيفة نظرا لعدة عوامل تحد من الوصول إلى تلك الأسواق الواعدة التي تتشكل من 1.2 مليار مستهلك موزعين على 54 دولة.
ومن بين تلك العوائق نقص التمثيل الدبلوماسي بعدد من دول القارة، وضعف النقل الجوي والبحري في اتجاه القارة الأفريقية علاوة على الاضطرابات السياسية التي تجعل مستوى المخاطر مرتفعا للغاية.
وكانت تونس قد صادقت يوم 22 يوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية منطقة التبادل التجاري الحر الأفريقية المعروفة باسم (زليكا)، وتعمل حاليا بالتعاون مع مكتب بلدان المغرب العربي على إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنفيذ هذه الاتفاقية.
يذكر أن منطقة التبادل التجاري الحر الأفريقية قد انطلقت فعليا بداية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي خلال حفل افتراضي عقد ببادرة من اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، وبمشاركة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الأفريقي للتصدير والتوريد.
تهدف هذه الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية بين الدول الأعضاء كما توفر عدة امتيازات لتلك البلدان على غرار دعم التبادل التجاري البيني وتعزيز التحول الهيكلي على المستوى الاقتصادي، علاوة على توفير فرص العمل والتقليص من نسب الفقر.
في غضون ذلك، أعلن البنك المركزي التونسي عن تسجيل انخفاض طفيف على مستوى نسبة الفائدة الموظفة في السوق النقدية التونسية، وذلك خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لتستقر في حدود 6.12 في المائة وهي أدنى نسبة تم تسجيلها منذ شهر مارس (آذار) 2018.
وكانت هذه النسبة مقدرة بـ6.13 في المائة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، و6.3 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، في حين أن نسبة الفائدة كانت في حدود 6.76 في المائة، خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأرجع المركزي التونسي هذا الانخفاض إلى التخفيض في نسبة الفائدة الرئيسية بـ50 نقطة أساس نهاية شهر سبتمبر الماضي، لتصل إلى حدود 6.25 في المائة، وذلك بهدف «المساهمة في توفير الظروف الملائمة لإنعاش الاستثمار واستعادة وتيرة النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الاستقرار المالي».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.