انتعاش غالبية الأسهم الخليجية وسط تراجع في قطر والبحرين

البورصة الأردنية ترتفع وسط تراجع مؤشرات التداول

انتعاش غالبية الأسهم الخليجية وسط تراجع في قطر والبحرين
TT

انتعاش غالبية الأسهم الخليجية وسط تراجع في قطر والبحرين

انتعاش غالبية الأسهم الخليجية وسط تراجع في قطر والبحرين

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.86 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3882.93 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك. كما ارتفعت البورصة الكويتية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.002 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6662.81 نقطة بدعم قاده قطاع تأمين. فيما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 1.27 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 11698.86 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية. وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.34 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1428.65 نقطة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار. وفي المقابل، ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6644.51 نقطة بدعم من قطاعي المال والصناعة. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2153.32 نقطة.

* سوق دبي تعود للارتفاع
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 33.01 نقطة أو ما نسبته 0.86 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3882.93 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع البنوك، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.76 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة، وإعمار بنسبة 0.67 في المائة، والإمارات دبي الوطني بنسبة 4.33 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.46 في المائة، واستقر سعر سهم أرابتك ودبي للاستثمار على قيم الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 310.6 مليون سهم بقيمة 548.5 مليون درهم نفذت من خلال 5580 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع 13 شركة واستقرار أسعار 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع النقل بنسبة 1.17 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.09 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل، ارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع البنوك بنسبة 1.84 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.26 في المائة.
وسجل سعر سهم الإمارات دبي الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.330 في المائة وصولا إلى سعر 9.390 درهم تلاه سعر سهم شركة أمانات القابضة بواقع 2.440 في المائة وصولا إلى سعر 0.799 درهم.

* ارتفاع طفيف في الكويت
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.11 نقطة أو ما نسبته 0.002 في المائة ليقفل عند مستوى 6662.81 نقطة، بدعم قاده قطاع التأمين. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 273.4 مليون سهم بقيمة 32.8 مليون دينار نفذت من خلال 6541 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تأمين بنسبة 11.34 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 8.98 في المائة، وفي المقابل، تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 31.72 في المائة، تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 10.72 في المائة.
وسجل سعر سهم «خليج ت» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.600 دينار تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 9.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.084 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة تراجع بواقع 20.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.0095 دينار، تلاه سعر سهم امتيازات بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.057 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 43 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.026 دينار، تلاه سهم أدنك بواقع 17.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.028 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 150.77 نقطة أو ما نسبته 1.27 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11698.86 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم بقيمة 517.1 مليون ريال نفذت من خلال 6458 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 17 شركة، واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.61 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.24 في المائة، وفي المقابل، تراجع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.69 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.79 في المائة. وسجل سعر سهم الإجارة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.70 في المائة، وصولا إلى سعر 21.54 ريال تلاه سعر سهم الأهلي، بواقع 5.18 في المائة، وصولا إلى سعر 58.90 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم المصرف أعلى نسبة تراجع بواقع 3.09 في المائة وصولا إلى سعر 103.5 ريال، تلاه سعر سهم QNB بواقع 3.01 في المائة، وصولا إلى سعر 190.10 ريال.

* البورصة البحرينية تهبط
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.88 نقطة، أو ما نسبته 0.34 في المائة، ليغلق عند مستوى 1428.65 نقطة، وارتفعت قيم التداولات، في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 560.4 ألف سهم بقيمة 266 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 23.00 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.15 نقطة، واستقر قطاع الصناعة وقطاع الفنادق والسياحة على قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 11.47 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 5.58 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة البحرين الوطنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.480 دينار، تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 2.30 في المائة وصولا إلى سعر 0.178 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم بنك إنفستكورب أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة، وصولا إلى سعر 451.6 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 1.73 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار.

* صعود البورصة العمانية
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.78 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 6644.51 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.8 مليون سهم بقيمة 4.8 مليون ريال نفذت من خلال 1339 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة.
وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 19 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.17 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.41 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.41 في المائة. وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.196 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 4.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.071 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم العمانية للاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 1.66 في المائة، وصولا إلى سعر 1.780 ريال، تلاه سعر سهم سيمبكورب صلالة بواقع 1.31 في المائة وصولا إلى سعر 2.255 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.1 في المائة لتقفل عند مستوى 2153.32 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.9 مليون سهم بقيمة 12.1 مليون دينار نفذت من خلال 4320 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.13 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة. وسجل سعر سهم تطوير العقارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 5.26 في المائة، وصولا إلى سعر 0.20 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الوطنية لإنتاج النفط والطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار تلاه سعر سهم عالية - الخطوط الجوية الملكية الأردنية بواقع 4.68 في المائة، وصولا إلى سعر 0.61 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3.6 مليون دينار، تلاه سهم المقايضة للنقل والاستثمار بواقع 1.3 مليون دينار.



عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».