حرب اليمن توقف الاستثمار الأجنبي وتعطل أكثر من 100 مشروع سعودي

حرمته من إطلاق بنك خليجي لتمويل المشروعات الصناعية المشتركة

جانب من اثار القتال في صنعاء (أ ف ب)
جانب من اثار القتال في صنعاء (أ ف ب)
TT

حرب اليمن توقف الاستثمار الأجنبي وتعطل أكثر من 100 مشروع سعودي

جانب من اثار القتال في صنعاء (أ ف ب)
جانب من اثار القتال في صنعاء (أ ف ب)

كشف لـ«الشرق الأوسط» أعضاء في مجلس الغرف السعودية، عن توقف أكثر من 100 مشروع استثماري سعودي في اليمن، بسبب الصراع الدائر هناك، وغياب الأمن وعدم الاستقرار السياسي.
وقال عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية: «إن الصراع الذي يدور في اليمن منذ ما يزيد على الـ3 أعوام، خلق علامة استفهام كبيرة عن مصير الاستثمارات السعودية هناك»، مشيرا إلى توقف الاستثمارات الخاصة عن التدفق لليمن منذ ذلك التاريخ.
وأضاف: «منذ ذاك الحين، أغلب الأموال المتدفقة على اليمن، كانت عبارة عن دعم حكومي من قبل بعض الحكومات العربية، وتحديدا الخليجية التي تعادل 70 في المائة منها، بهدف دعم الاقتصاد اليمني واستقرار الوضع السياسي فيها»، مشيرا إلى أن الحكومات الخليجية حاولت دعم اليمن من خلال بعض الاستثمارات لتحقيق تلك الأهداف.
وتابع عضو مجلس الغرف: «إن الحكومة السعودية مستثمرة بمبالغ كبيرة في اليمن في عدد من المشروعات الحيوية الكبيرة وفي البنية التحتية، فضلا عن تقديمها قروضا، ودعما للحكومة اليمنية تراوحت بين 3 و4 مليارات دولار»، مشيرا إلى أن بعض المستثمرين السعوديين لم يستطيعوا مباشرة استثماراتهم المختلفة التي في غالبيتها تعود إلى شركات سعودية مستثمرة في اليمن.
وأوضح المليحي أن وضع الاقتصاد اليمني منذ اندلاع ما يسمى بأحداث الربيع العربي، يعاني تدهورا مريعا، حيث توقف إنتاج النفط عدة مرات، وتوقفت الاستثمارات الأجنبية عن التدفق إلى اليمن، غير أنه لا يتوقع هجرة استثمارات يمنية للسعودية، ولكن لا يُستبعد أن تهاجر استثمارات يمنية إلى كل من دبي وأبوظبي.
ووفق عضو مجلس الغرف السعودية، فإن هناك استثمارات من قبل بعض الدول ومساهمات حكومية عادت إلى اليمن بعد المصالحة الخليجية المتعلقة بنقل السلطة فيها، مشيرا إلى أن الاتجاه العام لدعم الحكومات كان يستهدف خزينة الحكومة اليمنية ليساعدها في صناعة الاستقرار، غير أنه لا يعتقد أن هناك استثمارات خاصة دخلت اليمن بعد عام 2012.
ويرى المليحي أن هناك هبوطا حادا في تدفق الاستثمار الأجنبي إلى اليمن لغياب الأمن وعدم الاستقرار السياسي، فضلا عن توقف الاستثمارات القائمة أصلا في اليمن وإنتاج النفط متوقف (حاليا)، مشيرا إلى أن الاستثمارات الحكومية السعودية تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار.
وقال عضو بمجلس الغرف السعودية، فضل عدم ذكر اسمه «منذ 3 أعوام والوضع الاستثماري في اليمن متأزم بسبب الصراع الدائر هناك وغياب الأمن، ولذلك خلال هذه الفترة لم يكن بالإمكان عقد أي اجتماع مشترك بين الجانبين السعودي واليمني لذات الأسباب».
ولفت إلى أن مجلس الأعمال السعودي - اليمني، بذل - في وقت مضى - جهودا كبيرة، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتوسع في الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري، مشيرا إلى أنه كان من المزمع إنشاء بنك لتمويل المشروعات في اليمن وإنشاء مشروعات جديدة، غير أنها توقفت للأسف بسبب الوضع السياسي المتأزم.
وأضاف عضو مجلس الغرف السعودية: «هناك 109 مشروعات استثمارية من قبل الجانب السعودي في اليمن، بينما يوجد 160 مشروعا استثماريا لصالح الجانب اليمني في السعودية، غير أن الاستثمارات السعودية في اليمن في حكم المتوقفة».
ولفت إلى أن أهم المجالات التي نشطت فيها الاستثمارات السعودية في اليمن، كانت في قطاع الصناعة، مبينا أن أغلبها اتجه نحو المناطق الصناعية اليمنية، في ظل توافر ضمانات ومميزات مشترطة عدم وجود مشكلات تعترض الاستثمارات، خاصة أن اليمن فيه مثل هذه المشكلات.
وفي المقابل، وفق المصدر نفسه، فإن الجانب اليمني كان ينشط في مجال الأسماك، حيث توقفت - حاليا - الصادرات اليمنية من الأسماك إلى السوق السعودية، مشيرا إلى أنه كانت هناك مخاطبات مع هيئة الغذاء والدواء، للموافقة على تطبيق المواصفات الخاصة بها.
ولفت عضو مجلس الغرف السعودية، إلى أن مجلس الأعمال المشترك حقق الكثير في فترة ما قبل توقف الاستثمارات في اليمن، مشيرا إلى أن هناك توصيات تتعلق بتبسيط الإجراءات الجمركية ومحاولة العمل على تجهيز المعابر بأجهزة الفحص الإشعاعي، حيث نفذت، غير أن الصراع اليمني لم يتح الفرصة للاستفادة منها بعد.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان غرب السعودية: «إن تقرير البنك المركزي اليمني، أكد أن احتياطي النقد الأجنبي تراجع كثيرا، وسجل قرابة 4 مليارات و654 مليون دولار بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وذلك بتراجع قدره 13 مليون دولار».
كذلك (والحديث لباعشن) فإن تقريرا صدر عن صندوق النقد حول المؤشرات الاقتصادية في اليمن، أكد أن الاحتياطي النقدي الأجنبي في اليمن سيشهد أكبر عملية تراجع خلال عام 2014، وسيصل مستوى التراجع في الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى أكبر مستوى تراجع منذ عام 2010.
وتوقع باعشن أن يتسبب الصراع الدائر الآن هناك في مزيد من التراجع في الاحتياطي اليمني من النقد الأجنبي، في ظل توقف إنتاج النفط وتوقف تدفق الاستثمار الأجنبي، مشيرا إلى أن الاستثمارات الخليجية الخاصة في اليمن تشكل نحو 80 في المائة من حجم الاستثمار الأجنبي فيها.



النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.