تخوفات في السودان من زيادة أسعار الكهرباء 500 %

TT

تخوفات في السودان من زيادة أسعار الكهرباء 500 %

استقبل السودانيون العام الجديد بزيادة كبيرة في أسعار الكهرباء للقطاعين السكني والصناعي، رغم تعهدات الحكومة بالإبقاء على دعم الكهرباء في موازنة العام الحالي (2021) التي يترقب إجازتها من قبل مجلسي السيادة والوزراء، والهيئة التشريعية المؤقتة في الأيام المقبلة، وسط مخاوف من انعكاساتها السلبية على القطاع الاقتصادي والاجتماعي.
وبلغت الزيادات أكثر 500 في المائة للقطاع السكني، وارتفع سعر الكيلوواط من 80 قرشاً إلى 6.35 جنيه، وفرضت زيادة مماثلة على الاستثمار الزراعي (الأجنبي)، فيما بلغ سعر الكيلوواط للقطاعات الصناعية والتجارية والقطاع الخاص 10 جنيهات.
وتعهد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في خطابه بمناسبة أعياد الاستقلال أول من أمس، بإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية، والاهتمام بمعاش المواطنين في الموازنة الجديدة، مبشراً بحدوث اختراقات كبرى واستراتيجية في الملف الاقتصادي بعد إزالة البلاد من قائمة الإرهاب.
ويشهد الإمداد الكهربائي تذبذباً وانقطاعات متكررة في كثير من المناطق نتيجة عجز محطات التوليد الكهربائي عن تغطية حاجة البلاد الكلية، وضعف الإمداد الكهربائي المستورد من دول الجوار.
وخلال المشاورات الجارية لمناقشة موازنة عام 2021، شددت أحزاب التحالف الحاكم في السودان على عدم إقرار أي زيادات في الخدمات والسلع المدعومة من الحكومة التي تشمل المحروقات والكهرباء والقمح والدواء وغاز الطبخ.
وطبقت الحكومة الانتقالية في السودان منذ توليها السلطة في أغسطس (آب) 2019 إجراءات اقتصادية قاسية، بدأتها بتحرير أسعار الوقود، الأمر الذي فاقم من الأوضاع المعيشية.
وقال الخبير الاقتصادي كمال كرار إن «زيادة فاتورة الكهرباء بهذه القيمة الكبيرة يمثل أعباء إضافية يتحملها المواطنين من ذوي الدخول الضعيفة والمحدودة، وستكون لها انعكاسات سلبية على مختلف القطاعات الإنتاجية والصناعية في البلاد».
وأضاف كرار أن رفع تعرفة الكهرباء سيؤدي تلقائياً إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي، وبالتالي زيادة كبيرة في أسعار السلع، وأهمها الاستهلاكية التي يحتاج إليها المواطن بشكل يومي، وارتفاع معدلات التضخم، وعدم قدرة صادرات البلاد على المنافسة في الأسواق الخارجية نتيجة ارتفاع تكاليف إنتاجها.
ويتوقع كرار أن يكون لزيادة الكهرباء أثر على توقف كثير المصانع الغذائية، والاستغناء عن كثير من الأيدي العاملة، وهو ما يزيد بدوره من نسبة البطالة.
وتسعى الحكومة، وفقاً لموازنة 2021، إلى السيطرة على الشركات التابعة للجيش والأجهزة الأمنية، لزيادة الإيرادات والصرف على القطاعات الخدمية (الصحة والتعليم).
ورغم أن الحكومة لم تطرح حجم الإيرادات والمصروفات في الموازنة الجديدة، فإنها تتوقع أن تسجل عجزاً أقل من عجز الموازنة السابقة الذي تجاوز 40 في المائة من الإيرادات العامة. وتوقعت وزارة المالية أن تحقق الموازنة معدلات نمو للناتج الإجمالي تكون كافية لخفض معدلات البطالة، وتقليل التفاوت في توزيع الدخل.
وأقرت الموازنة عدم وجود أي اتجاه لزيادة الدولار الجمركي، أو تحريك الجنيه السوداني، والإبقاء على سعر الصرف في حدود 55 جنيهاً، كما تضمنت زيادة أفقية ورأسية في الضرائب على القطاعات الإنتاجية والتجارية.
وتشدد الملامح العامة للموازنة على ضرورة انتهاج الحكومة سياسيات تقشفية فيما يتعلق ببنود الصرف والإنفاق على تسيير مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى مراجعة ميزانية الصرف على البعثات الدبلوماسية بالخارج.



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.